الاثنين، 13 يونيو، 2011

موجة استنكار واسعة ضد حبس رشيد نيني ومنظمة «مراسلون بلا حدود» تدق ناقوس الخطر

سياسيون وحقوقيون وإعلاميون يدعون إلى تصحيح «الخطأ» ونقابة الصحافة تحتج 
 
خديجة عليموسى
استنكر سياسيون وحقوقيون وصحافيون الحكم الصادر على مدير نشر «المساء» والقاضي بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، معربين عن أملهم في أن يتم تصحيح
الحكم خلال المرحلة الاستئنافية أو من خلال تدخل ملكي لإصلاح هذا الخطأ.
وفي هذا الصدد، اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الحكم الصادر في حق رشيد  نيني مظلمة أخرى، مشيرا إلى أنه لم يبق سوى طريق العفو الملكي  من أجل تصحيح هذا الظلم.
ومن جهته،  قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية «أتمنى أن تتم معالجة هذه المحاكمة بشكل إيجابي على المستوى الاستئنافي»، معتبرا أن الحكم لا يتناسب مع الأجواء التي يعرفها المغرب.
ومن جانبه، أشار امحمد الخليفة، عضو اللجنة التنفيذية بحزب الاستقلال، إلى أن الحكم الصادر في غير محله وأن المحاكمة غير عادلة بكل المقاييس، لأنه لم يتم احترام قانون المسطرة الجنائية.

وبدورها طالبت خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بإطلاق سراحه وإثبات الحقيقة في كل ما نسب إليه، مؤكدة أن موقف الجمعية الثابت هو أنها ضد اعتقال الصحافيين.
وأكد محمد العوني، رئيس منظمة حرية الإعلام والتعبير، أن هذا الحكم مفاجئ ويوضح أن هناك اتجاها داخل السلطة السياسية لا يريد إدماج حرية الصحافة ضمن البناء الديمقراطي الموعود، مبرزا أن رشيد نيني يؤدي ضريبة الدفاع عن حرية الصحافة  والرأي، ولا شك أن هذا الحكم يسيء إلى صورة المغرب.
واستنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية هذا  الحكم، الذي بني على متابعة خاطئة، معبرة عن  رفضها للمتابعة واستعمال القانون الجنائي في ما يسمى بجرائم النشر.
وأعلنت  النقابة، في بلاغ لها، أنها ستواصل النضال، إلى جانب الفعاليات الأخرى، للتعبير عن تنديدها بهذا الحكم، وخاصة باستعمال القانون الجنائي في قضايا النشر. وطالبت  بإلحاح بإطلاق سراح مدير جريدة «المساء»، لطي صفحة هذه القضية التي جاءت في ظروف ينتظر فيها الجسم الصحافي وكافة القوى الحية في المجتمع، التقدم في إصلاح قانون الصحافة وحذف العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر.
وفي تصريح لـ«المساء» اعتبر الصحافي علي المرابط  أن «المخزن بالمغرب أصبح لديه مشكل مع الجميع، مشيرا إلى أنه يعرف أن نيني لا مشكلة لديه مع الملكية ولا مع النظام ورغم ذلك تم الحكم عليه بهذا الحكم، وأضاف متسائلا: «هل لدينا عدالة في المغرب؟».
أما محمد لبيض، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، فقال «إنه لا محل لهذه الأحكام في هذه الظرفية»، معبرا عن أسفه في أن يصدر هذا الحكم على صحافي أو مسؤول بالإعلام.
أما خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة،  فاختار الرد على سؤال «المساء» بالقول: «إن القضاء قال كلمته  وليس لدي أي تعليق في الموضوع».
وعبرت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن استيائها من هذه المحاكمة التي افتقرت إلى أدنى شروط المحاكمة العادلة. وأعربت عن بالغ قلقها إزاء استخدام القانون الجنائي في قضية جنحة صحافية، لأنها سابقة من شأنها أن تمهد الطريق أمام تجاوزات كثيرة وتسحب من قانون الصحافة دوره كمستند قانوني فعال.
 وفي بيان أصدرته اللجنة الدولية لحماية الصحفيين تحت عنوان «حبس سياسي لمدير نشر مغربي»  قال محمد عبد الدايم، منسق برنامج لجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن قرار حبس نيني هو سياسي بامتياز وإن قضية نيني هي نموذج آخر يوضح أن القضاء المغربي لازال يستعمل كوسيلة لقمع و لجم حرية الصحافة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق