الأحد، 12 يونيو، 2011

ناهبو 1009 مليار درهم أحرار وكاتب رأي يالسجن.!!

ناهبو 1009 مليار درهم أحرار وكاتب رأي يالسجن.!!


هبة بريس -

إن اعتقال الصحفي رشيد النيني ومحاكمته لمجرد التعبير عن رأيه يعتبر حجة ثابتة على أن المؤسسات المخزنية ضد الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، ولا نية لها في الإصلاح بالمرة، لأنها لو كانت تهدف إلى الإصلاح كما تروج له فوق منابر النفاق، لاعتقلت ناهبي 1009 مليار و520 مليون درهم من المال العام، من صناديق المؤسسات الآتي ذكرها، بدل اعتقال صحفي يعبر عن رأيه.
الضمان الاجتماعي............. 115 مليار درهم
القرض الفلاحي................ 846 مليار درهم
القرض السياحي ............... 8 مليار درهم
البنك الشعبي................... 30 مليار درهم
المكتب الشريف للفوسفات...... 10 مليار درهم
النقل البحري................... 400 مليون درهم
المكتب الوطني للنقل........... 20 مليون درهم
الخطوط الجوية الملكية........ 100 مليون درهم
هذا فقط ما ظهر أما ما بطن فسيكون أعظـم.
وبهذا أضُم صوتي لصوت الإخوة في المجال منددا بشدة ما يحدث للجسم الصحفي ببلدنا، لأن ما يتعرض له رجال الصحافة من تعسفات واعتقالات وحبس لا يشرف البلد، ونطالب المسؤولين الغيورين على هذا الوطن الراغبين في السير به إلى الأمام، أن يتخذوا الإجراءات المطلوبة لإنهاء هذا المسلسل الرخيص وبشكل سريع. إذ أنه من السذاجة الهجوم والسطو على مقرات الجرائد من حين لآخر وكأنها أوكار المجرمين وبائعي المخدرات.
علما أن الصحافة ليس لديها ما تخفيه لأن مهمتها أن تظهر لا أن تخفي، أن تعلن لا أن تُسرّ. لذا أرى أن ما تعرض له الصحفي رشيد النيني لا يبشر بالخير لهذا الوطن ويتنافى مع دولة الحق والقانون، بحيث أن استمرار مثل هذه العقليات المتأثرة بمنهجية الاستعمار داخل الأجهزة المخزنية، يعيق تقدم البلد، لأن هذا الأسلوب لا يهدف بالطبع لخدمة البلد كما نرى بل هو ناتج عن عداء وكراهية للصحافة لكونها تشكل شوكة في حلق الفاسدين ليس إلا..
كما أن دور الصحفي لا يختلف عن دور رجل سلطة فهو الآخر يخدم البلد بطريقته الخاصة وبشكل تطوعي دون أن يشكل عبئا على الوطن كغيره، كما أنه أشرف وأنظف من النظافة، وليس خائنا للوطن كغيره - يأخذ رشاوى مقابل محاضر مفبركة أو صفقات. كما لا يتواطأ مع تجار المخدرات لتخريب البلد. كما لم يلجأ للمهنة قصد السلب والنهب كغيره، بل كانت رغبته نابعة عن روح القناعة المهنية، ذلك لأنه إنسان غيور يخدم بلده بمهنية وحب الوطن. فهناك فرق شاسع بين الوطنية والمواطنة؛ إذ من السهل أن تكون مواطنا بالجنسية وتمتطي كرسيا في هرم السلطة وتتشدق فوق المنابر بكل بجاحة وحمق ثم تقود البلد ومن فيه إلى حالة جحيم لا يطاق على هذا النحو الذي نراه اليوم. لكن،، أن تكون مغربياً بالروح والقلب والحواس وتتصرف بحكمة وعقل وضمير فهذا غير ممكن إلا إذا كنت مغربيا أصيلا من نبع جذورك وتمتلك روحا وطنية محضة وعقيدة إسلامية نظيفة، لا عقيدة شيوعية فاسـدة..
وبدون هذا لا يحق لك أن تحاسب غيرك قبل أن تحاسب نفسك. أما أنا فليس لي سوى أن أنحني إجلالا لكل من يرفع قلمه لمحاربة الظلم والظالمين والفساد والفاسدين في أي منصب كان وفي كل مكـان.
الحسين ساشا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق