السبت، 30 يوليو، 2011

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 968 من السجناء ويستثني نيني .

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 968 من السجناء ويستثني نيني .بمناسبة عيد العرش المجيد تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بإصدار عفوه السامي على 968 شخصا من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة ، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح .

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل بهذا الخصوص:

"بمناسبة عيد العرش المجيد لهذه السنة 1432 هجرية 2011 ميلادية تفضل مولانا الإمام صاحب الجلالة والمهابة الملك سيدي محمد السادس ، أدام الله عزه ونصره ، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 968 شخصا وهم كالآتي:

- العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 8 سجناء

- التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 672 سجينا

- العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة 60 شخصا

- العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة 56 شخصا

- العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة 6 أشخاص

- العفو من الغرامة لفائدة 166 شخصا

أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة ومنبعا للرأفة والرحمة وأعاد أمثال أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب والسلام".
 

الاثنين، 25 يوليو، 2011

حقيقة الإفراج عنه في عيد العرش.. هكذا كان دور نيني في الصراع الدائر بين زملاء المدرسة المولوية

حقيقة الإفراج عنه في عيد العرش.. هكذا كان دور نيني في الصراع الدائر بين زملاء المدرسة المولوية

جــــلال المــغـربـي هبة بريس
jalalmaghribi@hotmail.com

 
 لم يكن يدري رشيد نيني بأن قبوله (بفتح القاف) بلائحة المسؤولين المفروض عدم المساس بهم في كتاباته سيسقطه في فخ سبق وحذره منه الأعداء قبل الأصدقاء ،فكيف بدأت أصل الحكاية ....
تم الحكم عليه ب 600 مليون سنتيم لصالح وكلاء الملك بالقصر الكبير بسبب ذكرهم كحضور بحفل زفاف شواد المنطقة ،حينها لم يستسغ نيني الحكم وبدأ يراوغ تارة بكونه لايملك إلا مبلغا زهيدا وتارة أخرى يستعطف مشاعر الناس لجمع المبلغ بعد زيادته لمبلغ 50 فرنكا بالجريدة ،وبالرغم من ذلك لم يدفع مبلغ الغرامة ،ومن لايعرف نيني فهو شخص يحب المال حبا جما ومن المستحيل أن يدفع ولو فلسا...حينها كان الصراع على أشده بين أصدقاء الملك في الدراسة على القيادة ،فإستغل بعضهم الفرصة ووجدوها لحظة لشراء الصوت المزعج الذي أخذ يقض مضجهم ، وعلى حسب بعض الذين كانوا في مركب المساء وغادروها حينما قبل نيني الوثيقة التي تم تقديمها له من طرف محسوبين على الدوائر العاملة بمحيط القصر بحيث تم ذكر مجموعة من الأسماء الوازنة بها ..فكان الإتفاق في أن يكف نيني قلمه على المذكورين من المسؤولين بالوثيقة مقابل توقيف الغرامة  المحكوم عليه بها ،فقبل نيني بنوذ الإتفاق ..حينها رفض الكثير من العاملين مع نيني الإتفاقية الملغومة فخرج من مركب نيني كل من توفيق بوعشرين وملود الشلح وأخرون .. إذ كانوا يفضلون أداء الغرامة وإبقاء ماء وجههم نقيا لاتشوبه الشبهات .
فصاحب عمود شوف تشوف الذي يدعي أنه إبن الشعب ومع المدارس الحكومية أبناءه يتمدرسون في مدارس البعثة الإسبانية بإعتبار جنسية زوجته منحدرة من الديار الإسبانية .
نيني تفرعن وصار يعتبر نفسه فوق البشر تكبر وتجبر وبدأ ينتقم من زملائه الصحافيين ومن كل من رفع صوته لكبح جماح الفساد ،بحيث كان يريد جعل حلبة صراع الفساد تخصه لوحده يحارب الفساد الذي يراه هو ،فتم إستخدامه لتصفية الحسابات بين الكبار ،فعرفت المساء عدة مشاكل منها مشكلها مع الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بحيث لم يتوصل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بمستحقاته فيما يخص الإقتطاعات الخاصة بالصحافيين العاملين بمجموعة المساء ،مما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول التغطية الصحية الزملاء الصحافيين ،والسلم الإجتماعي بصفة عامة ،هذا وفي الوقت الذي مازال فيه إمبراطور المساء محمد العسلي يربط علاقات مشبوهة بمجموعة من رجال الأعمال السوريين إذ تم ذكر إسمه في عدة ملفات تهم تهجير الفتيات المغربيات للعمل في فنادق بدمشق ومجموعة من المدن السورية في الدعارة والرقص بما فيها قنوات تلفزية تمتهن الرقص العاري والماجن ،وقد أثار ذاك الملف مجموعة من الجرائد الوطنية قبل إعتقال نيني فترك نيني الفساد ينخره بالداخل وأخد يحاربه بالخارج .
أما فيما يخص إعتقال نيني فإنه لم يستطع إلى يومنا هذا الإدلاء بما يفيد أو يمكن أن يثبت براءته بالرغم من المراسلات والتدخلات العديدة من طرف جهات وطنية وأجنبية على شكل منظمات غير حكومية ..وفيما يخص إشاعة العفو عنه من طرف جلالة الملك في أحد المناسبات الوطنية أو الدينية فإنه يبقى أمرا مستبعدا بالرغم من زيارة الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لنيني بالسجن وطلب الصبار من نيني توقيع طلب العفو فالبرغم من تلك الشائعة يبقى العفو مستبعدا بإعتبار أن السند القانوني الذي ترتكز عليه النيابة العامة في إعتقاله يعد قويا،  كما أن إستقلال القضاء كما أشار إليه الملك وكما تم تضمينه بالدستور الجديد المعدل يقيد صلاحية الملك في العفو،إذ أن العفو لايمكن أن يكون إنتقائيا كأن يختار الملك شخصا دون آخر،فالمغاربة سواسية في الحقوق والواجبات وأمام القانون مما يرجح فرضية إتمام العقوبة من طرف نيني إلى غاية إتمامها .

(ترقبوا قريبا علاقة نيني بالصراع في محيط القصر الملكي وحيثيات إعتقاله ،وعلاقته بالمخابرات المغربية)
  

جميع المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية
حقيقة الإفراج عنه في عيد العرش.. هكذا كان دور نيني في الصراع الدائر بين زملاء المدرسة المولوية

الاثنين، 18 يوليو، 2011

أركانة ونيني: ضربتان في قلب المغرب


أركانة ونيني: ضربتان في قلب المغرب

بمدينة مراكش، تم تفجير مطعم أركانة قبيل الغذاء يوم 28-04-2011 في قلب ساحة جامع الفنا.

ما هي هذه الساحة؟

فضاء مفتوح طيلة السنة 24 ساعة على 24، تحيط به عربات محملة بالتمر واللوز والزبيب والعصائر وفي وسطه مطاعم في الهواء الطلق وحولها حلقات الحكواتية والبهلوانيين ومدربي الأفاعي والحمير والحمام والفئران... تمتلئ الساحة من المساء حتى الفجر، يأتي الناس للفرجة على مهرج يقول للحمار قف فيقف. يقول له مت فيتمدد على الأرض... يأتون لتناول "الطنجية" وهي وجبة دسمة تعد من اللحم الذي يوضع في قلة تدفن لمدة 24 ساعة لتنضج في الرماد وفوقها النار على مهل... يستمعون للعرافات يقرأن المستقبل في الورق والأكف والفناجين، يتفرجون على أشكال الطبخ المغربي ويرقصون مع الفرق الموسيقية الشعبية حيث يلبس الرجال ثياب النساء ويضعون النقاب ليرقصوا دون أن يعرفوا...

هذا الفضاء الفريد الذي صنفته منظمة اليونسكو تراثا عالميا، وكتب عنه الكاتب الأسباني خوان غويتيسولو بعشق... وحاولت عدة دول تقليده دون جدوى... الفضاء الساحر الذي استهدفته قنبلة غادرة، سهرت فيه مرارا أتعشى بلسان الكبش المطهو بالبخار... تطل عليه مطعم ومقهى من طابقين بقاعات مكيفة، أرضية ملساء، مرايا تعكس الأشياء إلى ما لا نهاية... سياح بملابسهم الداخلية يدخلون ويخرجون... خليط من اللغات... هذا هو المقهى الذي تم تفجيره وقتل فيه 17 شخصا من سبع جنسيات منهم ثمان فرنسيين... جرى التفجير عن بعد وليس بواسطة انتحاري، وهذا تطور ميداني قد يعكس تقدما تقنيا و تغيرا عقديا ترتب عنه تراجع جاهزية الأجساد الموقوتة للانتحاريين...

كانت تلك هي الضربة الأولى صباح الخميس. في المساء جرى اعتقال رشيد نيني أكبر صحفي في المغرب، وهو يدير الجريدة الأولى في البلاد، جريدة تغطي تمويلها من مبيعاتها وتزيد...وهي ظاهرة إعلامية صالحت الكثيرين مع الجريدة... وميزة نيني أنه الناطق باسم التيار المركزي المحافظ في المجتمع المغربي، وهو يحظى بتعاطف شعبي كبير... بخلاف الصحافيين المشاغبين الذين تعرضوا للمضايقات وهاجروا مثل علي المرابط وأبوبكر الجامعي ورضى بنشمسي...

لم تبدأ مشاكل نيني مع السلطة اليوم، ففي مقال له في جريدة الصباح في 18-02-2006، كتب:

"كثيرون يعتقدون أننا نحن الصحافيين ننفخ في قربة مقطوعة عندما نكتب كل صباح منتقدين الأوضاع الكارثية التي آلت إليها بعض القطاعات... لو جئت لكي أعدد لكم كل الأشياء السيئة التي كتبنا عنها وتم التدخل لإصلاحها لمكثت شهرا..." وختم "هذا الصوت الجارح الأشبه بالاستغاثة يجب أن يصل إلى مول الشي. فأملنا في الله وفيه كبير".

وهو يقصد الملك محمد السادس.

حين واجه نيني أولى مشاكله مع الجريدة المشغلة تلقى رسالة من مهاجر مغربي مقيم في كندا نصحه فيها "ألا يعرض حياته للخطر من أجل شعب فقد البوصلة" وأكد المهاجر المحظوظ "الكتابة لن تغير شيئا في المغرب... أنصحك أن تأتي لأمريكا الشمالية ومستقبلك مضمون".

نشر نيني نص الرسالة في عموده "شوف تشوف" بجريدة الصباح في 7-12-2006. ورد على صاحبها قائلا:

"لا يمكن أن يهاجر الجميع، ولابد من بقاء من يحرس الأمل في هذا البلد".

ترك نيني تلك الجريدة بسبب مقال له عن عدم استقلال القضاء وأسس جريدته الخاصة... والآن هو في السجن يطلب من القاضي اعتقال كتائب الفساد وليس الأقلام التي تشير إلى المفسدين...

القاضي لا يعلم بوجود الفساد.

غطى حدث الإرهاب على خبر الاعتقال، وبدأ البحث عن المتهمين، ثم تمكنت الشرطة من اعتقال المشتبه به الرئيسي. وقد سبق طرده من ليبيا في طريقه للعراق وطرد من البرتغال وهو في طريقه للشيشان... وحاول الهجرة سرا واعتقل وقضى سنتين سجنا... لو تركته الأجهزة الأمنية يهاجر في سبيل الله لكان انفجر في أفغانستان... لما بقي قرر أن ينفذ في المغرب...

اعتقل سبعة أشخاص، بخلاف الحملة التي جرت بعد تفجير مطعم دار إسبانيا في الدار البيضاء في 2003. حينها اعتقل مآت السلفيين وتعرض الكثير منهم للتعذيب...

هذا ما ركز عليه الصحفي رشيد نيني في مقالاته الأخيرة وتسبب في اعتقاله، وقد طالب بإلغاء قانون الإرهاب...

بالنظر للظروف الحالية ليس من الضروري إلغاء قانون مكافحة الإرهاب. لأن الإرهاب موجود، وتهديدات الانتقام بعد مقتل بن لادن تتزايد. لكن المطلوب هو تطبيق القانون واحترام السلامة البدنية للمعتقلين... وغير مسموح خرقه من قبل الأجهزة الأمنية بدعوى أنها تحمي سلامة المواطنين.

ينبني هذا الادعاء من مبدأ المعاملة بالمثل، أي أنه مادام المتهم بالإرهاب يستبيح السلامة البدينة لأفراد المجتمع فإنه بالمقابل ستستبيحه الشرطة. العين بالعين.

تنبع هذه المعادلة من منطق شخصي انتقامي ولا تتناسب مع دولة الحق والقانون التي تطالب بها القوى الحية في المجتمع. فالإرهابي المحتمل مواطن أيضا.

هذه القوى هي التي أربكها تفجير مطعم أركانة. لذا على شيوخ السلفية أن يساعدوها بأن يعلنوا أن السلامة البدنية لمخالفيهم خط أحمر. وأن يتوقفوا عن اعتبار الإسلام مهددا وهم حماته (آخر تمرين لهذه العملية المضللة الهجوم الشديد على فيلم قلب مكسور رغم أن الحوار في الفيلم يتأسس على تفسير الآيات الجهادية لدى المفسرين: القرطبي، ابن كثير والجلالين. كيف لمن لا يعرف هذا أن يصدر أحكاما؟؟)

دون هذا فإن حجج المطالبين بتليين التحقيقات لن تسمع، وكل جريمة ترتكب ستدعم منطق أجهزة الأمن وستعتبرها دليلا على صحة موقفها... وكلما زاد الخوف شعر الناس أن الأجهزة الأمنية على حق.

لقد ترتب عن الانفجار والاعتقال ضربات كثيرة.

الغريب أنه جرى التفجير والاعتقال في وقت جد متقارب. ومن باب السلامة سنحمل مسؤولية تزامن الحدثين للصدفة وحدها... لأن الصدفة مثل السر تقبع في قاع البحر وتحتاج تسونامسي لتتجلى على الشاطئ...

لكن هذا لا يمنع من حساب الربح والخسارة، فالصدفة أيضا تخلف رابحين وخاسرين... من ربح وماذا ربح؟ من خسر وماذا خسر؟

لقد كانت الضربة الاولى لحركة 20 فبراير الشبابية التي صرفت عنها الأنظار.

ضربة للفكر الحر، فبسبب مهاجمة الشباب العلماني في 20 فبراير، تراجعوا، فظهرت الشبيبة البودشيشية وبقيت الحركة في يد العدليين، وقد أدركوا حرجهم فخرج الشيخ ياسين وأرسلان في حملة إعلامية. (وهنا أريد ان يدقق محمد الناجي من البرج الذي يجلس فيه في قوله في أخبار اليوم "ياسين وحمزة من أشباح الماضي"، فإذا كانوا أشباحا فهم يخيمون على المستقبل).

Yacine et Hamza, fantômes du passé Par Mohamed Ennaji

الضربة الثانية للأقلام الحرة التي ستزيد من الرقابة الذاتية. فإذا كانت السلطة قد اعتقلت صحفيا، يصنفه خصومه بأنه موالي لجناح في السلطة، فإن الصحافيين المستقلين، الذين لا يملكون تغطية سياسية، سيكونون عرضة سهلة للمتابعة...

لماذا نعد الخسائر؟

من يسكر لا يعد الأقداح.

ضربة للسياح الشباب الذين قتلوا في المطعم، وجلهم متزوجون حديثا... وهذا ما خلف حالة عاطفية شديدة من التضامن مع الضحايا.

ضربة للسياحة، ألغى 15 ألف سائح خططهم للسفر إلى المغرب بعد تفجير بمراكش.

ضربة لعيد العمال الذي مر باردا، وقد كان للتفجير والاعتقال والأمطار مجتمعة دور في ذلك. تحالفت الطبيعة مع الإرهاب ضد التغيير.

ضربة للمزاج التعبوي الذي كان سائدا بين الشباب. تبدد الحماس وسيطر مزاج عكر. وقد تلقى السياسيون رسالة قوية، مفادها أنه من الخطر شغل الشرطة بالاحتجاجات بينما مهمتها حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب.

بعد الانفجار في مراكش غيرت قوات الأمن من شكل تعاملها مع الاحتجاجات... صارت تضرب.

من ربح؟

في مقال سابق تساءلت "ماذا عن مستقبل لصوصنا؟" واضح أن مستقبلهم مربح فاللهم بارك في رزقهم وضاعف أرباحهم وخسائرنا سنويا...

تغير السؤال: ماذا عن مستقبل صحافيينا المستقلين؟

بعضهم سيقلل من كتاباته، وكثيرون سيتزايد منسوب الرقابة الذاتية في جماجمهم. ومن علامات ذلك تحميل مسؤولية ما يجري للصدفة وحدها. وأيضا التضامن بفم مملوء بالماء مع المعتقل الذي قضى شهين ونصف وراء القضبان، تضامن حذر يخمن تصفية حسابات لاحقة، سواء بالتعرض للعصا أو بالحرمان من الجزرة.

النتيجة، إما مرتشون او كافرون بالوطن.

وفي الحالتين، هذا مضر بمستقبل المغرب.

الجمعة، 15 يوليو، 2011

قضية رشيد نيني.. مفارقات غريبة

تكشف قضية اعتقال الصحفي رشيد نيني وحبسه عن مفارقات غريبة لا يمكن تصورها في بلدان ديمقراطية حقة، لعل أهمها على الإطلاق دخول المغرب لحظة جديدة من تاريخه الحديث
تبشر بأن مزيدا من الحرية والانفتاح هو على الأبواب. وتمثل الإعلان عن هذه اللحظة في حدثين وطنيين على جانب كبير من الأهمية والاعتبار، شكلت حركة العشرين من فبراير أحدهما، ثم جاء خطاب الملك التاريخي لتاسع مارس ليشكل الحدث الثاني الأبرز في هذه اللحظة، وهو الخطاب الذي كان رشيد نيني في طليعة الإعلاميين الذين احتفوا به أيما احتفاء.
  ومع ذلك، وفي اللحظة التي انكب فيها المغرب على صياغة أهم عقد، يضبط العلاقة بين الحاكمين والمحكومين، عقد الدستور الجديد، دستور محمد السادس، تم اعتقال وحبس أشهر صحفي في المغرب عرف بفضحه للفساد والمفسدين.
 لا أظن أن مضطهدي مدير جريدة «المساء» يريدون الاكتفاء بالانتقام من قلم لا يهادن، يواجه المفسدين بشجاعة وصلابة يعز نظيرها. إنهم يوجهون رسالة إلى كل قوى التغيير، مفادها تحذير الجميع مما يعتبرونه خطوطا حمراء، إنهم يريدون أن يقولوا لكل من يصوغ رأيا حرا بخصوص الفساد والمفسدين: دع عنك هذا واكتب في ما تريده.
   وبسلوكهم هذا إنما يريدون أن يتخلى الصحفيون عن وعيهم الجديد الذي يؤكد أن المغاربة قد تغيروا ولم يعد يخيفهم منطق القواد القدامى والباشوات المستبدين.. وليس أدل على ذلك من بروز واحد منهم على النحو الذي يعرفه الجميع، ويسمى رشيد نيني.
وإذا شكوا في صدقية هذا الدليل، فلا أخالهم سيشكون في صدقية كل هذا الالتفاف حول الرجل، منذ اليوم الأول لاعتقاله ظلما وتجبرا، بل إن جزءا من النخب التي تحتل مواقع خاصة رفضت هي الأخرى هذا الاعتقال. تصوروا وزيرا سابقا في الإعلام، هو الأستاذ محمد العربي المساري، وهو بالمناسبة فاعل سياسي مشهود له بحضور وازن في الحزب الذي يقود الحكومة اليوم، إذ يعبر عن تضامنه مع رشيد نيني، يؤكد أن هذا الاعتقال إنما هو دفع لحسابات مؤجلة. وتصوروا وزيرا للدولة في نفس الحكومة الحالية (نعم في ذات الحكومة التي تتحمل، على الأقل، المسؤولية الأخلاقية في هذه القضية)، هو الأستاذ محمد اليازغي، يقول إنه شخصيا ضد اعتقال رشيد نيني. ومحمد اليازغي هو الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي الذي يشكل طرفا في الأغلبية الحكومية الحالية، هذا دون أن ننسى أنه نقيب سابق للصحفيين بالمغرب. وليس هناك منتسب واحد إلى حزبه الحكومي، سواء من قيادييه أو من صحفييه، من عبد الهادي خيرات إلى عبد الحميد جماهري ومصطفى العراقي ولحسن لعسيبي... لم يعبر عن رفضه لاعتقال مدير جريدة «المساء». أما العضو القيادي  البارز في حزب الاستقلال والمحامي الشهير والوزير السابق في حكومة التناوب، السيد امحمد الخليفة، فقد انتفض ثائرا ضد هذا العسف.
هل نستمر في تعداد الأصوات الرسمية وشبه الرسمية التي استنكرت اضطهاد مدير يومية «المساء»؟ قد يكون في ذلك بعض الفائدة. لكن اللائحة طويلة تضم مئات الفاعلين السياسيين. أما البقية  في الأغلبية الحكومية وفي جميع أطياف المعارضة مهما تباعدت بينها السبل الفكرية والسياسية، وجموع القراء، فإنها أوسع من أن يضمها كتاب كامل.. قراء بالآلاف وحقوقيون من كل التوجهات ومثقفون، وكتاب من كل الأجناس، يضاف إلى هؤلاء، وهو ما يحمل دلالة كبرى، سياسيون متعارضون تمام التعارض، فكرا وإيديولوجيا واختيارات: من اليميني إلى اليساري إلى الإسلامي المعتدل إلى الإسلامي الرافض إلى الفقيه...
 إنها صورة كاشفة لجلال الفعل المرفوض الذي أقدم عليه سجانو رشيد نيني، بل إن ردود الفعل المستنكرة هاته شكلت واحدة من أبرز الظواهر السياسية التي عرفها المغرب الحديث. ونحن نصفها بهذه الصفة لأنها وقعت في زمن الحرية وزمن الانتصار لحقوق الإنسان.
لم نعد في زمن علامته دار المقري التي اقتيد إليها عميد الصحفيين المغاربة، مصطفى العلوي، مدير أسبوعية «الأسبوع»، ليخضع للتعذيب الذي مارسته عليه زمانئذ زبانية الجنرال أوفقير، ولم نعد حتى في زمن علي لمرابط الذي راح ضحية حكم سيظل يمثل أغرب الأحكام في تاريخ القضاء في كل دول العالم، وذلك بمنعه من ممارسة الكتابة لعقد كامل من الزمن بتهمة لا تقل غرابة عن الحكم.
  نعم، تغير المغرب وما عاد يحتمل الرجوع إلى الخلف، ومن أهم معالم هذا التغير تشبث الصحفيين بأن يحاكموا طبقا لقوانين النشر. ولقد كان سيكون مشرفا للذين حرصوا على أن يسجنوا رشيد نيني، انتقاما من تجرؤ مقالاته على بؤر الفساد، أن يخضعوا، هم أولا وقبل غيرهم، لمنطق التغير هذا الذي يشهده البلد منذ ما يزيد على اثنتي عشرة سنة، وأن يلجؤوا إلى التعامل معه على أساس قانون النشر وليس على أساس غيره. وبهذا السلوك ما كان لهم أن يسقطوا في مخاطر الإساءة إلى سمعة الدولة المغربية داخليا وخارجيا، حيث تجري حركة للتنديد بما أقدمت عليه السلطات في هذا الشأن. ومن المحزن أن نلحظ هذه الحركة في موضوع كان المغرب في غنى عنه، ذلك أن الذين سجنوا مدير «المساء» لا يعون بأنهم يوجهون خطابا مباشرا إلى قوى الحرية والكرامة في العالم، وهو ما من شأنه أن يخلق متاعب للمغرب، وليس أدل على ذلك من اللقاءات التي نظمت في الخارج للتضامن مع رشيد نيني.
   نريد أن يفهم المسؤولون عن أسر الصحفي والكاتب والشاعر رشيد نيني أن كل حركة التضامن الواسعة ومئات المقالات التي حررت من أجل أن يطلق سراحه، ما كانت لتجري بالصورة التي تجري بها لو أن هذا الحجر تم في عهد أوفقير والدليمي والبصري. لقد سميت تلك الحقبة بسنوات الرصاص. ولا يمكن أن ينكر المرء، مهما اشتدت معارضته، أن الزمن الجاري يشكل، بصورة أو أخرى، نفيا مترددا لتلك الحقبة المظلمة وتجاوزا متعثرا لها.. لذا يحق لكل المغاربة أن يصرخوا في وجه هؤلاء المسؤولين: أطلقوا سراح رشيد نيني وطلـّقوا الأزمنة التي ما يزال بعض منكم يحن إليها ويعتبرها العصر الذهبي.



مصطفى خلال

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

دور نيني في الحرب بين الصحافة ووزارة العدل...المحامي زيان يترصـد ممتلكات المساء





جــــــلال المـــــــغربي

jalalmaghribi@hotmail.com



  بــعد إقتراب مرور الثمانين يوما عن إعتقـــال مدير جريدة المساء رشيد نيني بتهمة تحقير مقرر قضائي  ومحاولة التأثير على القضاء،والتبليغ بوقائع غير صحيحة ،وبعد شد الحبل ورخيه بين النيابة العامة ودفاع نيني بالمحكمة الإبتدائية عين السبع في محاكمة تعتبر من المحاكمات التاريخية ليتم الحكم على نيني بسنة سجنا نافدة ،هو الآن في سجن عكاشة في حالة صحية متدهورة لقضاء مدة حكمه ....في نفس الوقت مازال المحامي محمد زيان يترصد ممتلكات المساء ميديا الشركة المصدرة للجريدة التي قضت مضجع كبار المسؤولين في هذا البلد ،بعدما قام بالحجز على الحســاب البنكي للمجموعة ،زيان مازال يبحث عن الموارد المتبقية لإتمــــام إجراءات الحكــم الصادر بحق المساء عن محكـــمة الإستئنــــاف بالرباط بتغريمه مبلغ 600 مليون سنتيم في حق وكلاء الملك،بإعتبار هذا الحكـــــــم قد حــاز بقوة الشئ المقضـي به .

محمد زيان لم يسلم من قلم رشيد نيني كما لم يسلم من قلمه أي أحد صحافيين وحقوقيين ومسؤولين ،إلى أن تم إسقاطه في الفخ الذي طالما حاول الهروب منه ،وكان السبب الرئيسي لذاك التحامل من طرف نيني ضد المنسق الوطني للحــزب المغربي الليبرالي وضد الحزب ككل ،لالشـئ ســوى لأن زيان النقيب السابق يهيئة الرباط قام بدوره في النيابة عن نواب وكلاء الملك بالمحكمة الإبتدائية بالقصر الكبير في الملف الذي أثار زوبعــة في الأوساط الإعلامية وأركان وزارة العدل بعدما قامت المساء بنشر مقال يتهم وكلاء الملك بحضور حفل زفاف شادين جنسيين بتلك المدينة..

ووصل ذاك التحامل لنيني على زيان خروج نقيب المحامين سابقا عن صمته وتخصيصه لأعمدة خاصة على صفحات جريدة النهار المغربية من قبيل (الزاميل نيني) و(رشيد أنيني سير تنيني )..والمعروف على زيان بالإضافة لخرجاته الغريبة أنه أول وزير في تاريخ المغرب الذي قــدم إستقالته من منصبه الوزاري كوزير لحقوق الإنسان سابقا ، و يعتبر أول وزير مستقيل قام بنفسه بإرسال نسخة من إستقالته إلى مدير الأخبار بالقناة الثانية 2M التي كان يديرها في ذاك الوقت محمد مماد مدير قناة الأمازيغية حاليا .
إلى جانب كل أولئك الذين لم يسلموا من قلم نيني بعموده اليومي (شوف تشوف)،كان نيني  له الدور الكبير في الحرب مابين السلطة الرابعة ووزارة العدل في ملف (جميلة ثغسالين ليلى أبو عالي) وكان ذاك الملف الذي حشر فيه نيني أنفه من أسباب الصراع بينه وبين وكلاء الملك  الذين كانت لهم رغبة في إجتثاث منابع الفساد الأخلاقي بالمنطقة حيث كانت أبو عالي من أباطرة المتاجرات في لحوم القاصرات بتلك البقعة من المغرب، (ترقبوا تفاصيل الملف قريبا ) .

الأربعاء، 6 يوليو، 2011

عفو ملكي قريب على الصحافي رشيد نيني؟



اصداء المغرب

كشفت مصادر إعلامية أن الصحافي رشيد نيني قد يخرج من السجن بعفو ملكي بمناسبة عيد العرش في الثلاثين من الشهر الجاري.

وقالت ذات المصادر أن الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، التقى قبل أسبوع، برشيد نيني في سجن عكاشة بالدار البيضاء، و أبلغه بنية المجلس تقديم طلب العفو عنه إلى الملك محمد السادس.

مدير نشر جريدة المساء، حكمت عليه محكمة عين السبع الابتدائية بالسجن سنة واحدة نافذة بعدما توبع بتهم "تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"، على إثر سلسة من المقالات نشرها في عموده الشهير "شوف تشوف".

الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

جمال براوي : شخصيات أمنية نافذة «تنتقم» من رشيد نيني داخل السجن

من غير المقبول أن يعامَل رشيد نيني بشكل قاسٍ ومجحف حتى داخل السجن
جمال برواي - عن «تشالنج»
 تعتبر محاكمة رشيد نيني، مدير نشر «المساء»، من أكثر القضايا جدلا في ظل الاحتجاجات التي يعرفها المغرب. وباسم المساواة بين الأفراد، نحن نعارض، بشكل تام،
أن يكون هناك أي تعامل قضائي استثنائي يجعل من صحافي مواطنا لا يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها سائر المواطنين المغاربة.  وهذا الموقف، الذي نسجله ليست له علاقة بقضية نيني، بل يرجع إلى سنة 2000، ذلك أنه من غير المقبول أن يعامَل رشيد نيني بشكل قاسٍ ومجحف حتى داخل السجن.
 رشيد نيني محروم من الاتصال عبر الهاتف بابنته، التي قد تتأثر بشكل سلبي عند رؤية والدها خلف القضبان، كما أنه ممنوع من الكتابة ومن قراءة الجرائد، بينما هذه الحقوق البسيطة مخولة للسجناء الآخرين. والخلاصة واضحة: نيني لا يقبع خلف القضبان لإضراره بمصالح الشأن العام، بل إنه يدفع ثمن «انتقام» بعض الشخصيات الأمنية النافذة، والقادرة على فرض نفسها حتى داخل السجون... الدستور لا يسمح بمثل هذه الممارسات، وبالتالي يتعين منح رشيد نيني جميع حقوقه والاعتذار له، على أمل أن يعاد النظر في محاكمته، لتتم بشكل عادل، تجسيدا لما جاء به الدستور الجديد.

الاثنين، 4 يوليو، 2011

بنكيران يوجه نداء جديدا للملك قصد العفو عن رشيد نيني

المساء
وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نداء إلى الملك محمد السادس من أجل إصدار عفو على الصحافي رشيد نيني، مدير نشر جريدة «المساء». وقال بنكيران،
في مهرجان خطابي نظمته، أول أمس الخميس في الدار البيضاء، هيآت «نداء الإصلاح الديمقراطي» حول مشروع الدستور الجديد في هذا النداء: «أترجى صاحب الجلالة أن يتدخل للعفو عن الصحافي رشيد نيني». وكرر بنكيران هذا العبارة مرتين، قبل أن يضيف أن رشيد نيني لا ينبغي أن يبقى داخل السجن. وأثار بنكيران قضية رشيد نيني في هذا المهرجان وضرورة الإفراج عنه، بعد أن ذكّر بالعديد من القضايا التي تدخل فيها الملك محمد السادس، بحكم دوره التحكيمي، منها قضية إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في «قضية بلعيرج» ورفض حل حزب العدالة والتنمية عقب الأحداث الإرهابية لـ16 ماي 2033 في الدار البيضاء.
وفي سياق آخر، أبدى بنكيران، في كلمته خلال هذا المهرجان الخطابي، أنه غير راض عن أداء الحزب في الدار البيضاء، حيث قال إن قيادة الحزب قد تستعين بأسماء وكفاءات مشهود لهم بالنزاهة من خارج العدالة والتنمية لترشيحهم في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، فيما اعتُبِر «رسالة مشفرة» موجهة لبعض قياديي الحزب في الدار البيضاء، الذين كانوا قد دخلوا في صراع انتخابي ما زالت تداعياته متواصلة إلى حد الآن. وتوقف بنكيران، في كلمته، عند ما أسماه «منسوب الثقة والمصداقية اللتين أصبح حزبه يحظي بهما لدى السلطة والمجتمع»، داعيا، في الوقت نفسه، أعضاء الحزب إلى أن يكونوا في مستوى هذه المسؤولية.
من جهة أخرى، أشاد بنكيران بنضال وبمواقف بعض رموز اليسار، ذكر منهم بالاسم محمد الساسي، القيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، قائلا في هذا السياق إنه «رغم اختلافنا مع الساسي، فإن له مواقف الرجال وينبغي أن يدخل إلى البرلمان»، فيما فسر مصدر من الحزب هذا «الغزل» تجاه الساسي بكون بنكيران صحح خطأ ارتبكه قيادي من العدالة والتنمية هو عبد العزيز رباح، الذي كان قد «هاجم» الساسي واتهمه بمعاداة الملكية في برنامج تلفزيوني في القناة الثانية». ولم يستبعد مصدرنا أن تبحث قيادة العدالة والتنمية عن شكل من الأشكال لدعم محمد الساسي في الانتخابات التشريعية القادمة، بهدف دخوله البرلمان. وتوقع مصدرنا أن يكون شكل هذا الدعم في عدم تقديم منافسين في دائرة الساسي. كما دعا بنكيران خديجة الرويسي، رئيسة جمعية بيت الحكمة والقيادية في حزب «الأصالة والمعاصرة»، إلى دخول البرلمان «حتى نتمكن من مناقشتها في كل أفكارها، بدل أن تبقى مختبئة خلف جمعيتها»، حسب قوله.
 

الجمعة، 1 يوليو، 2011

حفيد الشيخ بودشيش يدعو إلى إطلاق سراح نيني وحملة جمع مليون توقيع متواصلة

المساء
تتواصل حملة مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي رشيد نيني، مدير نشر «المساء»،  فورا، حتى يعود إلى قرائه وإلى ممارسة عمله الصحافي.
وتأتي هذه العريضة أيضا احتجاجا على الاعتقال التحكمي الذي خضع له مدير نشر «المساء» واستنكارا للحكم الجائر، الذي قضى بحبسه سنة نافذة وبأدائه غرامة مالية  قدرها 1000 درهم.
ومن جهة أخرى، تستمر حملة التضامن مع نيني من مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والنقابية، إذ دعا أحمد بودشيش، حفيد الشيخ سيدي بومدين البودشيش وعضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، إلى إطلاق سراح نيني، معتبرا أن «سجنه هو سجن كل الصحافيين في المغرب».
وعبّر بودشيش عن رفضه هذا الاعتقال السياسي في هذا الوقت الحساس والدقيق الذي يمر منه الوطن، المتميز بالانتقال بالمغرب من مرحلة الفساد السياسي، عبر مشروع دستور الجديد، موضحا أن محاكمة رشيد نيني وحبسه في هذا الظرف الذي يتطلب إجماع الشعب المغربي وقواه الحية على الانخراط في الحراك السياسي من أجل الانتقال الديمقراطي، تُبيّن أن هناك «أخطبوطا» من الفساد يتربص بالمغرب وبالمغاربة لنسف كل محاولة للتغيير».
ومن جهتها، دعت المبادرة الشبابية للقضاء على الفساد والاستبداد «باركا»، الدولة إلى التعجيل بتنزيل إجراءات الثقة التي تقطع مع طابع التحكم والسلطوية والتحكم الفوقي، وفي مقدمتها إطلاق سراح  الصحافي رشيد نيني والمعتقلين المظلومين في أحداث 16 ماي، وجميع معتقلي الرأي، مشددة، في بيان لها، أصدرته بمناسبة قرارها بالتصويت الإيجابي بـ»نعم» على مشروع الدستور الجديد، على ضرورة التأكيد على الخيار الديمقراطي كخيار لا رجعة فيه وكثابت أساسي لبناء مغرب الحرية والعدالة والديمقراطية، مع ضمان جميع حقوق الأفراد والهيآت في التعبير عن رأيها بشكل حر حول مشروع الدستور.