الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2011

هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات المغربية إلى الإفراج عن نيني

هيومن رايتس ووتش تدعو السلطات المغربية إلى الإفراج عن نيني 
المنظمة الأمريكية تعتبر سجن رشيد نيني يتناقض مع ضمانات الحقوق التي جاء بها الدستور الجديد
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الثلاثاء 6 دجنبر الجاري، السلطات المغربية إلى إلغاء إدانة الصحافي المغربي رشيد نيني الذي يقضي عقوبة سنة واحدة في السجن بتهمة "إهانة" مسؤولين حكوميين وتحقير المحاكم.
وقالت هيومن رايتس ووتش عبر موقعها الإلكتروني، إن سجن رشيد نيني المُعتقل منذ 28 أبريل 2011، يتناقض مع تعهد السلطات المغربية بضمان حرية التعبير في دستور البلاد الجديد.
وأضافت المنظمة الأمريكية الغير حكومية والمعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان. إنه ينبغي أيضا على المغرب إلغاء جميع القوانين التي تجرم التشهير، وخصوصا بالشخصيات العامة، حتى تصبح القوانين المغربية متسقة مع المعايير الواردة في الدستور الجديد.
من جهتها قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يتواجد واحد من الصحفيين الأكثر شهرة في المغرب وراء القضبان بسبب ما كتبه عن مسؤولين حكوميين ومؤسسات الدولة. هذا خطأ – مهما كان الرأي في مقالاته".
وأضافت ويتسن قائلة : "إن سجن رشيد نيني يجعل من سد الفجوة القائمة بين دستور المغرب الإصلاحي الجديد وقوانينه التي تجرم حرية التعبير، أمرا ملحا" موضحة أن : " استمرار سجنه يؤدي إلى الشك في التزام الحكومة بضمان الحريات العامة".
ونقلت " هيومن رايتس ووتش" عن رضا أولمين أحد محاميي رشيد نيني، والذي زاره في 30 نونبر الماضي قوله إن الصحافي المحتجز في السجن المركزي في الدار البيضاء (سجن عكاشة)"لا يُسمح له بالحصول على الورق وأدوات الكتابة".
وكانت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أيّدت 24 أكتوبر 2011، عقوبة السجن ضد نيني، الذي يُعتبر عموده في صحيفة "المساء" أحد الأعمدة الأكثر قراءة في المغرب.

الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

الصبار يستعد لتقديم ملتمس جديد للمطالبة باستفادة رشيد نيني من العفو

الصبار يستعد لتقديم ملتمس جديد للمطالبة باستفادة رشيد نيني من العفو
قال محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إنه سيتقدم بملتمس جديد يرمي إلى استفادة رشيد نيني من العفو أو السراح المؤقت بصفة احتياطية، ما دام قد أنهى كل مراحل

المحاكمة، مستعرضا، في الوقت ذاته، ما قام به المجلس من خطوات من أجل الإفراج عنه.
وأوضح الصبار، في استقبال لأعضاء المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة، مساء الثلاثاء، أنه لم يتم التجاوب مع المساعي السابقة التي بذلها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل العفو عن رشيد نيني، مبرزا أن المجلس سيقوم بمسعى آخر للإفراج عنه، إذ قال الصبار: «الموضوع فيه جانب متعلق بالتحسيس، إضافة إلى التحرك. سنعيد طرق الباب مرة أخرى بحكم تغير الظرفية التي يعيشها المغرب، ولأن مراحل المحاكمة استنفدت. كما أن بنكيران قال إنه سيعمل، خلال لقائه بالملك، على طلب العفو عن نيني».
وأشار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أنه قام بزيارتين لرشيد نيني في سجن عكاشة بالدار البيضاء كخطوة تضامنية وإنسانية، كما أنه سعا إلى طلب العفو عن نيني نظرا إلى أن قضيته لم تعد تهمه وحده أو أسرته أو جريدة «المساء»، بل تحولت إلى قضية تهم الرأي العام. واستعرض الصبار قائمة بأسماء شخصيات سياسية ونقابية وإعلامية وثقافية وفنية ورياضية ومدنية وازنة تدخلت من أجل الإفراج عن نيني. وعاب الصبار على الصحافيين والنقابات الصحافية، خلال هذا اللقاء، عدم قيامهم بما يجب أن يقوموا به من أجل الإفراج عن الصحافي رشيد نيني، إذ لم يكن هناك، حسبه، مجهود قوي وفيه إبداع، من قبيل إخراج صفحات بيضاء في الجرائد ليوم واحد تعبيرا عن رفض سجن الصحافيين. كما تحدث الصبار، بجرأة، عن حقيقة ملف نيني ومحاكمته والظروف والمميزات التي طبعت هذه المحاكمة والعراقيل التي واجهت إطلاق سراحه.
وبشأن إمكانية زيارة أعضاء نقابة الصحافيين المغاربة لرشيد نيني في السجن، قال الصبار إن قوانين إدارة السجون تحصر الزيارة في العائلة التي لها نفس الاسم العائلي أو الجمعيات التي لها شراكة مع مندوبية السجون أو الأشخاص الذين يمكن أن يساعدوا السجناء على إعادة الإدماج، لكنه أوضح أنه سيبحث إمكانية زيارة الصحافيين لنيني في السجن.
وشدد الصبار على أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يرفض سجن الصحافيين، مشيرا إلى أنه تم، في ملف نيني، «الاستجداء بالقانون الجنائي لوضع نيني رهن الاعتقال الاحتياطي، وقلنا إن الصحافي لا يمكن أن يحاكم بالقانون الجنائي، ولسنا مع حبس الصحافيين على غرار دول متقدمة»، مردفا قوله: «لا يمكن للصحافي أن يُعتقل. يجب أن يتحول الإعلام، عموما، إلى بورصة لتداول الأفكار والمعلومات نظرا إلى تقدم الإعلام عالميا وإقليميا.. وصلنا إلى سن الرشد الذي يستدعي الانتقال إلى مرحلة النضج، وقضايا التوتر يجب أن تتوقف».
وأكد الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أن قانون الصحافة هو «ورش منفتح عرف ترددا كبيرا وكان يجب أن يُحسم»، مضيفا أنه بعد الاستحقاقات الأخيرة يجب أن يُفتح ملف قانون الصحافة من جديد في اتجاه إلغاء العقوبة الحبسية وتوسيع هامش الحريات للصحافيين، واستطرد قائلا إن هذه الحرية ليست مطلقة، مثل الحق في الحياة، بل مقيدة بضوابط المهنة وأخلاقياتها وعدم المس بالآخرين.
وفي هذا السياق، أشار الصبار إلى أنه مع التشكيلة البرلمانية الجديدة واهتمام برنامج حزب العدالة والتنمية -الذي فاز في الانتخابات- بالموضوع، يمكن التقدم في مجال إخراج قانون الصحافة.
وفي سياق مناقشة أعضاء المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة لضمانات عدم تكرار حبس الصحافيين، أعرب محمد الصبار عن استعداد المجلس الوطني لحقوق الإنسان التعاون مع النقابة كشريك من أجل النهوض بمجال حرية الصحافة في المغرب، وإعداد مشروع مشترك يوحد التصورات بشأن قانون الصحافة ومواثيق أخلاقيات المهنة ومحاور أخرى.
إلى ذلك، قال الصبار إنه كان من المفترض أن يُفرج عن مغني «الراب» والناشط في حركة 20 فبراير، معاذ «الحاقد»، قبل مدة، نظرا إلى أن قضيته لا تعدو أن تكون جنحة متعلقة بالضرب والجرح، موضحا أن أعضاء دفاع «الحاقد» لم يعدوا ملفا ويتقدموا به إلى المجلس، كما أنهم لا يعرفون تفاصيل الملف.
وعرج الصبار، في حديثه عن الوضع الحقوقي في المغرب، على ملف ما يُعرف بمعتقلي السلفية الجهادية، إذ قال إنه «عندما أنظر إلى ملف نيني وأنظر إلى ملف حسن الكتاني أجد أن وضعه أفظع، لكننا لم نيأس، وتمكنا من إخراج أشخاص من السجن وطموحنا أكبر». واعتبر الصبار أن سجناء السلفية الجهادية يتحملون المسؤولية في عدم حل ملفهم، قائلا إن هؤلاء السجناء «لم يساعدونا واشتغلوا ضد مصالحهم، وذلك بعد أحداث سجن سلا».


عزيز الحور

الأحد، 13 نوفمبر، 2011

متابعة الصحافيين.. والمناخ الحالي

يحتار المواطن البسيط، مثل العبد لربه، وهو يتابع ملفات الصحافة أمام القضاء، ويحتار وهو يرى زميلين من «المساء»، منهما المدير الجديد، يقاد إلى التحقيق والأسئلة حول المقالات
التي تكتب أو الأخبار التي يكتبها الصحافي أو الصحافية.
والحيرة مرجعها إلى كوننا اليوم ننتظر أن يطلق سراح المدير المسجون قبل أن نفكر في اعتقال المدير الطليق!
 كما تعود الحيرة إلى السياق الذي تأتي فيه هذه المتابعات التي لا نرى فيها سوء نية بتاتا، ولا نرى فيها «تعقبا» يليه عقاب، بقدر ما نرى فيها خطأ في تقدير المناخ الحالي.
 وبكل صراحة، فإننا ننتظر أن يساق مفسدو الانتخابات، وبعضهم في المدن الكبرى والمتوسطة، وبعضهم تعرف الساكنة حركاته وسكناته من طرف أبسط المواطنين، يساقون إلى المحاكم والمخافر والتجرجير، لا أن توضع الصحافة في فوهة الاتهام.
 إن الزملاء أعزاء، والحقيقة أعز منهم، كما كان فيلسوف يوناني يقول عن أستاذه ورفيقه في الفلسفة، لكن الحقيقة الساطعة اليوم هي أن هناك اليوم جيشا من تجار الانتخابات يتجولون، ومن رؤساء الجماعات أحيلت ملفاتهم على القضاء ومازالت سرعتها بطيئة، وأسماء أخرى ينتظر الناس أن تساءل لكي يطمئنوا إلى ما سيحدث غدا خلال اقتراع سيادي عام. الحقيقة أيضا أنني أتساءل: إلى أي حد يهدد الدامون والزميلة بركاوي سلامة البلاد ويضعانها في مهب الريح؟
لا أجد سببا مقنعا، لأن الخبر، حتى إذا تأكد حول تفكيك الشبكة، فهو يحسب على الأمن وفعاليته، وإذا لم يثبت فإن الأمن يمكن أن يعقلن عمل الزملاء بإعطائهم حقيقة ما يكون.
 إن الخبر غير الدقيق يمكنه أن يسبب ضررا من درجات مختلفة، لكن لا نعتقد أن النية في إحداثه حاضرة.
 كما لا نعتقد بأن أفق الانتظار اليوم هو وضع الصحافيين في موضع صعب وغير ملائم للتأكد من الخبر أو حتى التأكد من عدم صحته.
 ننتظر أن الذين تم استدعاؤهم من طرف النيابة العامة في ملفات كبيرة ورهيبة، كالاحتيال والتحايل والتزوير واستغلال النفوذ.. تتم المناداة عليهم من أجل أن يوضعوا حيث يجب أن يوضعوا.
 إن الصحافة مكانها إلى جانب القضاء، إلى جانب الأمن، في خدمة الدفاع عن سلامة البلاد، وعن أمنها واستقرارها، وعن وضعها العام، وهي إلى جانب الجناح المسلح للدولة (المسلح بالقانون) في محاربة كل أشكال الاحتيال والتبذير والتهديد العملي لسلامة المؤسسات، لاسيما من طرف أناس يبذلون كل ما في وسعهم من أجل أن يدمروا هذه المؤسسات بطرق وأساليب لم تعد تنتج سوى الخراب والتوتر واللااستقرار المفضي إلى العنف.
 هناك أفق منتظر لدى الرأي العام، لا نعتقد بأن الصحافيين هم الهدف والمرمى فيه، هناك أفق انتظار لا بد لبلادنا أن تحرص عليه.
 وهذا ما يجعل بالفعل الصحافة بدورها تشعر بأنها شريك في الاستقرار، وفي العمل من أجل تطهير البلاد من الشوائب، ومن أجل خدمة الاطمئنان العام، لا أن تكون في وضع المتهم الدائم، في الوقت الذي ننتظر، بكل صدق، أن نجتاز كل عناصر التشكيك وعناصر الإحباط التي تكبر في هذه الأيام.


عبد الحميد جماهري--المساء

الأربعاء، 2 نوفمبر، 2011

وقفة تضامنية مع رشيد نيني أمام منزل أسرته في ابن سليمان

المتضامنون يطالبون بالإفراج الفوري عنه والوقفة حضرها نشطاء حركة 20 فبراير
بوشعيب حمراوي
نظمت اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة، بتنسيق مع اللجنة المحلية لمساندة رشيد نيني، مساء أول أمس الأحد، وقفة تضامنية مع أسرة رشيد نيني،
 أمام منزل الأسرة في مدينة ابن سليمان، احتجاجا على القرار الاستئنافي المؤيد للحكم الابتدائي القاضي بحبسه. وعرفت الوقفة، التي حضرتها حشود من المواطنين، ترديد شعارات مطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس المؤسس لـ»المساء».
وقال محمد شمسي، عضو هيئة دفاع «المساء»، إن محاكمة رشيد نيني فضيحة، مشيرا إلى أن لجنة الدفاع عن ملف رشيد نيني تطالب بتفعيل مقتضيات الدستور الجديد، وذلك عبر اللجوء إلى مسطرة العفو، لحل هذا المشكل في أقرب وقت. وتساءل شمسي كيف يستفيد من العفو آلاف المحكومين، من مجرمين وناهبي مال عام، فيما لا يستفيد منه صحافي «جريمته» الوحيدة أنه كتب مقالات انتقد فيها شخصيات عمومية.
وحمل بعض الحاضرين في الوقفة التضامنية لافتات كتبت عليها مقتطفات من بعض فصول الدستور الجديد التي تم خرقها في محاكمة رشيد نيني، وأشارت اللافتات تحديدا إلى الفصول (25، 28، 107 و109)، لافتين إلى أن محاكمة رشيد نيني سياسية، وأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي -المعتمدين على القانون الجنائي عوض قانون الصحافة- يبرزان جليا أن القضاء غير مستقل. 
وقد عرفت وقفة التضامن مع أسرة رشيد نيني، التي قسمت إلى مجموعتين على طول شارع الحسن الثاني، حضورا لافتا لأعضاء من حركة 20 فبراير بمدينتي ابن سليمان والمحمدية، والذين حرصوا على صياغة شعارات خاصة بملف اعتقال رشيد نيني، من قبيل: «الشعب يريد الحرية لرشيد نيني..». وأكد نشطاء الحركة بالمدينتين استعدادهم لتكثيف النضال إلى حين الإفراج عن رشيد نيني، مؤكدين أنهم بصدد التشاور من أجل وضع برنامج نضالي خاص بالمدير المؤسس لجريدة «المساء».
ومن جهتها، كانت حركة المصير للمعطلين المجازين في الموعد والمكان، حيث رفع أعضاؤها صور رشيد نيني ولافتات تطالب بالإطلاق الفوري له؛ كما حضر الوقفة التضامنية مع أسرة رشيد نيني أعضاء من الفرع المحلي للجمعية الوطنية للمعطلين حاملي الشهادات العليا الذين لم ينسوا أن رشيد نيني كان من بين المؤسسين لجمعيتهم سنة 1994، وأنه ترأسها لعدة سنوات.
وفي سياق مماثل، أكد أوحمان التيجي، عضو اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة، في كلمة له أمام المحتجين، أن هناك إجماعا لكل الفاعلين الحقوقيين على قضية نيني التي باتت تمثل قضية لحرية التعبير بعد أن تحولت إلى قضية تصفية حسابات. وأضاف أن اللجنة مستمرة في نضالها إلى حين الإفراج عن رشيد نيني ومعانقته لحريته وعودته إلى بيته، مستغربا كيف يتم سجن إنسان يحارب الفساد والمفسدين.
 

الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

اللجنة الوطنية تندد بالحكم الاستئنافي ضد رشيد نيني

وقفة أمام منزل نيني في بن سليمان على الساعة الرابعة عصرا
خديجة عليموسى
عبرت اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة عن شديد تنديدها وشجبها للقرار الاستئنافي الانتقامي الصادر في حق رشيد نيني، الرئيس المؤسس لـ«المساء»،
والذي يعد تراجعا صارخا عن الالتزامات المعبر عنها من لدن الدولة لحماية حرية الرأي والتعبير.
وأعلنت اللجنة، في بيان لها، «استمرار مشروعها النضالي إلى جانب الهيئات الحقوقية المغربية في فضح هذه الخروقات على المستويين الوطني والدولي، عبر تبني برنامج لمساندة رشيد نيني الذي تجاوزت معاناته ظلم القضاء إلى التضييق عليه وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية الأساسية داخل المؤسسة السجنية، ومن ذلك حرمانه من التوفر على وسائل الكتابة من أوراق وقلم والاتصال بعائلته عبر الهاتف العمومي للسجن والرفض المستمر للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج لزيارته من قبل الهيئات الحقوقية، سواء الوطنية والدولية، في مخالفة صريحة للقانون المنظم للسجون».
ودعت اللجنة، التي تضم سياسيين وحقوقيين ومثقفين، «على خلفية انبطاح القرار القضائي للقرار السياسي، كافة الهيئات الحقوقية والشخصيات السياسية والمؤسسات إلى الانخراط في حركية اللجنة والمشاركة بكثافة وفعالية في مواجهة وفضح الجهات التي كانت وراء اعتقال نيني».
وقالت اللجنة في بيانها: «مرة أخرى، يحيد القضاء المغربي عن استقلاليته ويتضح بجلاء أن التعليمات القاضية بإدانة الصحافي رشيد نيني كانت أقوى من النظر في مراجعة الحكم وتجاوز الأخطاء السابقة التي أفقدت منطوق القرار القضائي المشروعية القانونية، فجنوح النيابة العامة إلى اعتماد متابعة مؤسسة على مقتضيات القانون الجنائي ومسايرة القضاء لها، ابتدائيا واستئنافيا، في هذا الانحراف يؤكدان الإصرار على التنكر لكل شعارات الإصلاح وللمبادئ التي جاءت بها الوثيقة الدستورية الجديدة».

الأحد، 30 أكتوبر، 2011

وقفة احتجاجية مساندة لرشيد نيني تحت شعار «بيت الصمود»

لجنة الدعم تدعو السياسيين والحقوقيين إلى المشاركة في وقفة يوم الأحد
المساء
اختارت لجنة دعم رشيد نيني لوقفتها الاحتجاجية، المقرر تنظيمها يوم الأحد المقبل 30 أكتوبر على الساعة الرابعة زوالا قبالة منزل رشيد نيني بمسقط رأسه في مدينة ابن سليمان،
شعار «بيت الصمود». وقال الأستاذ محمد الشمسي، عضو هيئة الدفاع عن رشيد نيني وعضو تنسيقية لجنة دعم رشيد نيني، إن اختيار شعار الوقفة يأتي من أجل «دعم الأسرة الصغيرة لرشيد نيني معنويا»، وأضاف في تصريح أدلى به لـ«المساء»: «لا يمكننا أن نسمح لأعداء التغيير والإصلاح بتحقيق مآربهم.  لقد انتظرنا أن يأتي الانفراج في ملف رشيد نيني من محكمة الاستئناف،  وأن يتدخل الحكماء والوطنيون الأحرار  لـ«سل الزغبة من العجين»، لكن لا شيء من هذا تحقق، واتضح أن متابعة صحفي بالقانون الجنائي وفي حالة اعتقال، وحرمانه من الإدلاء بشهود براءته،.. كل هذه الخروقات في طريقها إلى أن تصبح أمرا حقيقيا على أرض الواقع، وما على الصحافيين إلا تقبلها».
وفي ذات السياق، عقدت لجنة دعم رشيد نيني، يوم أمس الخميس، لقاء تشاوريا استعدادا لتنفيذ البرنامج النضالي الذي سطرته في بلاغها الصادر يوم الأربعاء المنصرم وعممته على وسائل الإعلام.
هذا، ولم تفتِ اللجنة َدعوةُ الوجوه السياسية المغربية المتعاطفة مع رشيد نيني إلى الانخراط في برنامج اللجنة والمشاركة في المسيرات والوقفات والندوات الصحفية المزمع عقدها. وفي هذا السياق، صرح محمد الشمسي بقوله: «على السادة السياسيين الغيورين على حرية التعبير ألا يكتفوا بالخرجات الإعلامية للتعبير عن تضامنهم مع رشيد نيني، بل إن التاريخ يسائلهم بترجمة الأقوال إلى أفعال، والانضمام إلى نضال المغاربة من أجل الدفاع عن حرية الرأي والتعبير»، وأضاف المتحدث: «نتلقى باطمئنان بالغ رفض وجوه سياسية محترمة اعتقال رشيد نيني والتضييق على حرية الصحافة في شخصه، ويقوي هذا عزائمنا ويزيد من إصرارنا على المطالبة باستقلال القضاء وعدم توظيفه لتصفية الحسابات السياسية».
 

الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

قيادات سياسية وهيئات حقوقية تستنكر إبقاء نيني خلف القضبان

نقابة الصحافيين المغاربة عبرت عن أسفها على عدم تحمّل القضاء مسؤوليته التاريخية
 
 
 
المساء
خلف تأييد محكمة الاستئناف، يوم الاثنين الماضي، الحكمَ الصادر ابتدائيا ضد رشيد نيني، الرئيس المؤسس لـ«المساء»، والقاضي في حقه بالحبس النافذ لمدة سنة وبأداء غرامة مالية
قدرها ألف درهم، موجة استنكار في صفوف الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين على اختلاف ألوانهم وتوجهاتهم.
وعبر عدد من السياسيين، في تصريحات أدلوا بها لـ«المساء»، عن تضامنهم المطلق مع رشيد نيني، واصفين الحكم بـ«القاسي» والذي لا يتماشى مع منطوق وروح الدستور الجديد.
وأكد سياسيون، على اختلاف انتماءاتهم، أن بقاء نيني خلف القضبان بسبب آرائه يعتبر ضربة لحرية الرأي والتعبير في المغرب، وإساءة إلى القضاء الذي أصبح سلطة في العهد الجديد.
وفي السياق ذاته، عبرت نقابة الصحافيين المغاربة عن استيائها من هذا الحكم، معلنة عن أسفها على «عدم تحمل القضاء مسؤوليته التاريخية بالحكم ببراءة الزميل رشيد نيني بعد إدانته بموجب القانون الجنائي عوض قانون الصحافة».
وأكدت النقابة، في بيان لها توصلت «المساء» بنسخة منه، تضامنها «مع الزميل رشيد نيني وأسرته الصغيرة والكبيرة وطاقم جريدة «المساء» والعاملين بها»، مشددة على «صموده ودفاعه المستميت عن حرية الصحافة وانسحابه من جلسة المحاكمة، احتجاجا على محاكمته بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة».
ودعت النقابة المذكورة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الصحافيات والصحافيين وجميع القوى الحية في هذا البلد إلى مواصلة كافة أشكال التضامن مع الزميل نيني في محنته؛ مطالبة الدولة، من جديد، بتحمل مسؤوليتها تجاه ما تعاينه الصحافة والصحافيون من تضييق في هذه الآونة، ضدا على روح ومنطوق الدستور الجديد الذي يكفل حرية الصحافة والرأي والتعبير وسيادة وتطبيق القانون.

الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

محكمة الاستئناف تؤكد الحكم على رشيد نيني



محكمة الاستئناف تؤكد الحكم على رشيد نيني
أكدت الغرفة الجنحية الاستئنافية في الدار البيضاء، الاثنين 24 أكتوبر، الحكم الصادر في حق رشيد نيني، مدير نشر جريدة "المساء"، والقاضي بسجنه سنة نافذة. وجاء صدور حكم المحكمة في غياب دفاع نيني الذي انسحب من المحاكمة الأسبوع الماضي.
وكان دفاع مدير نشر جريدة "المساء"، قد قرر الانسحاب من محاكمته، معللا قراره بكونه لا يقبل أن يزكي محاكمة تغيب عنها ضمانات المحاكمة العادلة. فيما أعلن نيني رفضه الاستمرار في "مسرحية محاكمته التي لا تمت للمحاكمة العادلة بصلة".
وكانت نفس المحكمة قد رفضت يوم الاثنين 17 أكتوبر، الاستجابة لطلب الدفاع بالسراح المؤقت. وقد مضى حتى اليوم 179 يوما على وجود نيني معتقلا بسجن عكاشة بالدار البيضاء، وذلك على إثر صدور حكم ابتدائي يقضي بحبسه سنة كاملة سجنا نافذا بتهمة "تسفيه مقررات قضائية"، وهو الحكم الذي أدانته الكثير من الجمعيات الحقوقية المغربية والدولية وطالبت بالإفراج الفوري عن مدير نشر "المساء".

سعد جلال: نِينِي مُحارب من داخل "المساء" التابعة للعدالة والتنمية

سعد جلال: نِينِي مُحارب من داخل "المساء" التابعة للعدالة والتنمية
في الحوار التالي يسلّط الكاريكاتُوريست سعد جلال على قرار الطرد الذي طاله من جريدة "المساء" معتبرا المعطى والجا سلسلة تضييق رقابي طاله قبل أن يتبلور عقب اقتراحه تنظيم حملة تضامن دولية وناشر المساء السابق المعتقل رشيد نيني.. كما يفصح جلال، ضمن حواره مع هسبريس، عن كون نيني "محاربا داخل جريدته" بأن طاله "إغراق" وُوكب بحملة تصفية للطاقم الصحفي الموالي له وكذا جلب صحفيّين جعلوا من "المساء" جريدة "موالية لحزب العدالة والتنمية".
مزيدا من التفاصيل عمّا أثاره الكاريكاتوريست سعد جلال لهسبريس تجدونها ضمن ثنايا الحوار التّالي..
طُرِدتَ مؤخّرا من جريدة "المساء" بعد أن سبق لك وأن التحقت بها رسّاما للكاريكَاتور، ماذَا جرَى حتّى طالك هذا القرَار؟
منذ اعتقال مدير نشر "المساء" رشيد نيني وأنا أتعرض لكمّ من المضايقات يقف وراءها المصحّح مصطفى الفنّ، باعتباره مقربا من المساهم الأكبر في "المساء ميديا" محمّد العسلي.. ففي خطوة بدئية تمّ إلغاء ملحق أسبوعي ساخر كنت قد أنشأته رفقة رشيد نيني بدعوى كونه "جريئا أكثر من اللاّزم" و"لايتماشى والحذر المطلوب بعد اعتقال نيني"، وقد وُوكبت المرحلة الموالية لذلك بفرض رقابة مشدّدة على رسوماتي زيادة على مقالاتي المكتوبة.
القطرة التي أفاضت تمثلت في تعاطي "الماسكين بزمام المساء" مع مقترحي الذي قدّمته لمصطفى الفنّ، باعتباره مسؤولا فعليّا عن الجريدة "هذه الأيّام"، والمرتكز على مشاركة "المساء ميديا" ضمن حملة دولية لإعادة بعث قضيّة الصحفي المعتقل رشيد نيني.. إذ عبّرت للفن عن نيّتي تفعيل هذا التحرك إيمانا مني بأن ما قضاه نيني وراء القضبان، لحدود الآن، لا يليق أبدا ببلد يفترض قيادته لجملة من الإصلاحات في مرحلة مخاض سياسي صعبة.

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

المحكمة ترفض من جديد ملتمسات دفاع رشيد نيني

 
المساء
رفضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، صباح أمس، الدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع رشيد نيني، مدير نشر «المساء»، وهي الدفوعات التي شملت مجموعة ملتمسات همّت، بالأساس،
بُطلان متابعة نيني على أساس القانون الجنائي عوض قانون الصحافة وبُطلان محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ورفع حالة الاعتقال، فيما ينتظر أن تواصل المحكمة اليوم النظر في جوهر ملف هذه القضية.
وكان دفاع الجريدة، خالد السفياني، قد طالب برفع حالة الاعتقال عن رشيد نيني إلى وجوده في سجن غير قانوني، وهو ما يخالف الفصل 608 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يقول إنه لا يمكن الاعتقال إلا في مؤسسات سجنية تابعة لوزارة العدل، والحال أن سجن عكاشة تابع للمندوبية العامة لإدارة السجن، التابعة، بدورها، إلى لوزارة الأولى.

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

دفاع المساء يتهم النيابة العامة بإعدام قانون الصحافة في ملف رشيد نيني

المساء
اتهم دفاع جريدة «المساء»، خلال جلسة أول أمس الخاصة بملف رشيد نيني، النيابة العامة بإعدام قانون الصحافة. وقال المحامي خالد السفياني في هذا السياق: «إن المتابعة بالقانون الجنائي
هدفها هو إعدام قانون الصحافة في وقت يتم فيه الحديث عن تعديلات القانون». وأضاف قائلا في تعقيبه على ممثل النيابة العامة «إن النيابة العامة قادرة على كل شيء وتستطيع أن تفعل ما تشاء ويدها غير مغلولة، ولا يهمها ولا يقيد من حريتها أي شيء حتى في مرافعتها، وخيل لنا وكأننا في بلاد الغاب، وأن هناك جهات لا يعلى عليها، هذا انطباع تركه عندي ممثل النيابة العامة، وهو يجيبنا».

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

الرميد يندد باعتقال رشيد نيني ويقول إنه غير متفائل بعمل مجلس اليزمي

في ندوة فكرية حول «الحركة الحقوقية في المغرب بعد دستور فاتح يوليوز»
المساء
أكد مصطفى الرميد، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، أن الدستور الجديد متقدم جدا، لكنه لن يصل مداه ما دام هناك التفاف عليه من قِبَل جهات عدة، مشيرا إلى أن هناك تنزيل
ا متخلفا للدستور عبر بعض الممارسات  والإجراءات، من قبيل منح الصفة الضبطية لجهاز المخابرات وكذا  ضرب المعطلين وما شهدته مدينة آسفي من أحداث أدّت إلى مقتل كمال العماري، إضافة إلى «قمع» حركة 20 فبراير.
وندد الرميد، في ندوة فكرية حول «الحركة الحقوقية بالمغرب بعد دستور فاتح يوليوز»، يوم الجمعة الماضي في الرباط، باعتقال رشيد نيني، مدير نشر «المساء»، الذي أمضى أزيدَ من خمسة أشهر من الاعتقال، إلى جانب متابعة كل من إدريس شحتان وعبد العزيز كوكاس.
وقال رئيس متدى الكرامة والقيادي في حزب العدالة والتنمية إنه «غير متفائل بعمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان»، الذي تداولت أنباء عن إقصائه الإسلاميين من تركيبته.
أما مصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، فأكد أنه من ضمانة الدستور الجديد ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرا إلى أن حركة 20 فبراير ما زالت عدو الدولة الرئيسي».
وقد ركّزت مختلف المداخلات على ضرورة التنزيل الأمثل للدستور الجديد، خاصة في شقه المتعلق بحقوق الإنسان، والتي تتمحور حول ربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة واستقلالية ونزاهة القضاء وخلق الشروط المناسبة لإفراز مؤسسات منتخَبة ديمقراطيا لها القدرة على الفعل.
وتحدث المشاركون في الندوة، التي نظّمتها العصبة المغربية لحقوق الإنسان، عن ضرورة التعبئة من أجل استكمال تنفيذ ما تبقى من توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة والعمل على توحيد مطالب ومواقف الحركة الحقوقية وتعزيز عملها المشترك.
ويشكل اللقاء، حسب المتدخلين، محطة مهمة بالنسبة إلى الحركة الحقوقية من أجل تعزيز النقاش العمومي حول موضوع حقوق الإنسان، خاصة أن الائتلاف الوطني للجمعيات الحقوقية يشتغل في أفق تحيين الميثاق الوطني لحقوق الإنسان وإيجاد السبل الكفيلة لإنجاح الأعمال المشترَكة.
وقد شارك في هذا اللقاء كل من محمد زهاري، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وخديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبودريس بولعيد، عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومصطفى الرميد، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، ومحمد النوحي، رئيس الهيأة المغربية لحقوق الإنسان، وعبد العزيز النويضي، رئيس جمعية «عدالة».
 

الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

تفاصيل ما جرى في رابع جلسة من محاكمة رشيد نيني

دفاع نيني يؤكد أنه معتقل في مؤسسة غير قانونية وأن متابعته بالقانون الجنائي هدفها الزج به في السجن
عرفت الجلسة الرابعة من محاكمة رشيد نيني، يوم الثلاثاء الماضي بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رد ممثل النيابة العامة على الدفوعات الشكلية التي تقدم بها الدفاع، والمتمثلة أساسا في:
بطلان المتابعة وبطلان محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ورفع حالة الاعتقال. وقد تم تأجيل هذه الجلسة بطلب من رئيس الهيئة، فحدد لها تاريخ 11 أكتوبر المقبل من أجل استكمال المناقشة، وفي ما يلي مقتطفات مما جرى داخل الجلسة:
منسق هيئة الدفاع، خالد السفياني: أراد المشرع خلال سنة 2008 أن يخلق مندوبية سامية للسجون وألا تظل تابعة لوزارة العدل، فأصبحت تابعة للوزارة الأولى. وعندما صدر أمر باعتقال رشيد نيني، فإن هذا خلق وضعا خطيرا وغريبا لا يمكن قبوله، إذ إن نيني معتقل في مكان غير قانوني استنادا للفصل 608 من قانون المسطرة الجنائية الذي يقول إنه لا يمكن الاعتقال إلا في مؤسسات سجنية تابعة لوزارة العدل، والحال أن نيني معتقل في مؤسسة غير تابعة لهذه الوزارة، ولا يوجد أي سجن تابع لها، وهو ما يقتضي ألا يعود إلى السجن الذي يوجد به لأن في ذلك اعتداء على المشروعية وعلى الفصل 608 من قانون المسطرة الجنائية، ويمكن القول إنه يجب أن يتم اعتقاله في إحدى البنايات التابعة لوزارة العدل لأن القانون يتحدث عن ذلك.
 ممثل النيابة العامة: إن طرح رفع حالة الاعتقال من ورائه غاية، وإن هذا الطلب يأتي خارج إطار المحكمة، وإن الفصل 608 من قانون المسطرة الجنائية جاء في ظروف كانت فيها سجون إدارية تابعة لوزارة الداخلية وسجون مدنية تابعة لوزارة العدل. إن رشيد نيني بريء بمقتضى القانون، وهو الآن معتقل احتياطيا حتى تثبت إدانته بحكم قطعي، ومادام كذلك فإنه يوجد في سجن محلي، وهو سجن تابع للدولة.
وبعدها، أكد ممثل النيابة العامة رفضه للدفوعات الشكلية التي تقدم بها الدفاع، وتهم أساسا: بطلان المتابعة؛ وبطلان المحاضر نظرا إلى إنجازها من قبل هيئة غير موكول إليها ذلك، وهي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية؛ ورفع حالة الاعتقال.
 خالد السفياني: لم يعجبني ما قاله ممثل الحق العام من أن طرح الدفاع من ورائه غاية، عليه توضيح هذه الغاية الخفية، هل نريد أن نصل إلى نتيجة غير واضحة من هذا الملتمس؟ لا تقولوا الكلمات المبهمة التي تتضمن روائح كريهة، قولوا الكلام بوضوح، قولوا إنها غاية غير مشروعة ولا حق لكم فيها، نريد معرفة الغاية، وهذا يسجل عليكم أمام الرأي العام الوطني والدولي وأمام الدفاع وأمام هيئة المحكمة، يجب أن تسحبوا هذا الكلام، إن الدفاع ورشيد نيني أسمى من أن توجهوا إليهم كلاما غير واضح ولا معنى له.

لجنة التضامن مع نيني تُناشد "بان كي مون" إطلاق سراحه

ناشدت اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني ومن أجل احترام حرية الصحافة، في مراسلة خاصة، الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" من أجل إطلاق سراح مدير نشر جريدة المساء المغربية المعتقل منذ 28 أبريل الماضي.
وكشفت الرسالة/الوثيقة التي توصلت "هسبريس" بنسخة منها، أن الرسالة الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من لدن اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني ومن أجل احترام حرية الصحافة، إنما كانت انطلاقا من الالتزامات "الحقوقية و الأخلاقية و النضالية"، و "اقتناعا منها بأن ما تعرض له مدير يومية المساء الصحفي رشيد نيني من خروقات تهديد خطير لسيادة القانون" حيث أن السلطات المغربية تصرفت معه رشيد نيني، ومنذ البداية بعدم احترامها للنصوص القانونية، وهو ما تجسد أساسا في متابعته في حالة اعتقال منذ 28 أبريل الماضي، رغم توفره على كافة الضمانات للمثول أمام المحكمة في حالة سراح، كما وأن متابعته بناء على فصول من القانون الجنائي في قضية نشر يطبق فيها قانون الصحافة، وهذا ما "يوضح الطابع التعسفي للاعتقال والمتابعة والتي أدت إلى الحكم عليه بسنة حبسا نافذا".
لجنة التضامن مع نيني تُناشد "بان كي مون" إطلاق سراحه

وأضافت الرسالة الموجهة إلى "بان كي مون" بأن مختلف المكونات المجتمعية المعنية بالشأن الحقوقي والمجتمعي، كانت تنتظر أن يشكل النقاش الذي فتح حول مشروع قانون الصحافة بالمغرب ، مدخلا لإعادة الاعتبار المادي والمعنوي لمهنة الصحافة ، والتقدم في عملية الإصلاح ، في اتجاه احترام مبادئ حقوق الإنسان، غير أنه ما حصل ـ تؤكد الرسالة ـ "طبقا للواقع يعيد المغرب إلى وضع غير مقبول ، يكرس استعمال القانون الجنائي ضد الصحافيين، واعتقالهم وسجنهم بسبب عملهم المهني، والتعامل معهم بطرق تعسفية، حيث يتحول مجرد الاستنطاق إلى اعتقال فعلي".
وتسعى الرسالة التي وقعها، محمد شماعو، المحام بهيئة الرباط ضمن اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني ومن أجل احترام حرية الصحافة، إلى مناشدة الأمم المتحدة "كمنظمة دولية و ضمنها لجان تعنى بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة" قصد التدخل لدى السلطات المغربية من أجل الإفراج الفوري عن رشيد نيني.

الخميس، 25 أغسطس، 2011

استئنافية الدار البيضاء تؤجل النظر في ملف نيني إلى 15 شتنبر المقبل

استئنافية الدار البيضاء تؤجل النظر في ملف نيني إلى 15 شتنبر المقبل 
 أجلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء اليوم الخميس، النظر في ملف مدير نشر يومية (المساء) رشيد نيني إلى 15 شتنبر المقبل.

ويأتي قرار التأجيل بطلب من دفاع الصحفي - المتابع في إطار القانون الجنائي ب"تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة" - لاعتبارات تتعلق بالحالة الصحية لأحد أعضاء هذه الهيئة.

وأكد دفاع الصحفي على توفر كافة الضمانات من أجل تمتيع هذا الأخير بالإفراج المؤقت، فيما اعتبرت النيابة العامة أن هذه الضمانات منعدمة في هذا الملف.

وحددت المحكمة يوم 30 غشت الجاري للبت في طلب الدفاع المتعلق بتمتيع رشيد نيني، الذي يتابع في حالة اعتقال، بالسراح المؤقت.

وكانت المحكمة الابتدائية، قد قضت، في يونيو الماضي، بسنة حبسا نافذة وألف درهم غرامة مالية على مدير نشر جريدة (المساء) رشيد نيني. كما قررت مؤاخذة رشيد نيني بما نسب إليه دون اعتبار حالة العود.

الخميس، 18 أغسطس، 2011

استئنافية الدار البيضاء ترفض ملتمس السراح المؤقت لرشيد نيني

استئنافية الدار البيضاء ترفض ملتمس السراح المؤقت لرشيد نيني 
 قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء اليوم الخميس، برفض ملتمس دفاع مدير نشر يومية (المساء) الصحفي رشيد نيني، القاضي بتمتيعه بالسراح المؤقت.
وكانت المحكمة قد قررت، الخميس الماضي، تأجيل النظر إلى 25 غشت الجاري في هذا الملف وذلك بطلب من هيئة دفاع الصحفي، المتابع بتهم "تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"، وذلك من أجل تمكينها من الإطلاع على الملف.
كما طالب الدفاع في الجلسة الفائتة، بتوفير الظروف الملائمة لإجراء هذه المحاكمة عبر تغيير قاعة الجلسة، الشيء الذي اعتبرته النيابة العامة لا داعي له.
وكانت المحكمة الابتدائية، قد أصدرت في يونيو الماضي، حكما بسنة حبسا نافذا وألف درهم غرامة مالية على مدير نشر جريدة (المساء)، كما قررت مؤاخذته بما نسب إليه دون اعتبار حالة العود.

الخميس، 11 أغسطس، 2011

النيابة العامة ترفض طلب دفاع رشيد نيني..السفياني:ماعدا الملك أطلبوا أي أحد يكون ضامنا للسراح المؤقت


النيابة العامة ترفض طلب دفاع رشيد نيني..السفياني:ماعدا الملك أطلبوا أي أحد يكون ضامنا للسراح المؤقت


عرفت القاعة 5 بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء أطوارا جديدة لبدئ إستئناف الحكم الصادر في حق صاحب أشهر عمود صحافي مدير جريدة المساء رشيد نيني والذي يقضي عقوبة حبسية مدتها سنة سجنا نافدة بتهمة إحتقار مقررات قضائية والمس بأمن الوطن والمواطنين من خلال كتابات يعلم بعدم حدوثها ،وقد سبق وعرفت محاكمة نيني منذ بداية أطوارها بشهر ماي الماضي مجموعة من التطورات كان أبرزها تكييف قضية الصحافي من خلال الحكم عليه بالقانون الجنائي وهو ماجعل هيئة الدفاع تعلن إنسحابها ..
هذا وجاء في مرافعة المحامي السفياني بالقاعة 5 بمحكمة الإستئناف كون قضية نيني حصلت على إجماع وطني من كل الفعاليات الجمعوية والهيئات الحقوقية والنقابات وحتى من الذين دخل معهم نيني في جدل من خلال كتاباته وأكد على أن ذاك الإجماع لايجب دفعه للإنتكاسة ،ليتساءل السفياني أمام هيئة المحكمة بأنه هل هناك قانون صحافة بالفعل ؟ هل هناك قضاء مستقل نزيه؟ هل هناك تعليمات تسير الجلسات بالهاتف ؟
وفي مداخلة المحامي الرميد إعتبر كون قضية نيني قضية سياسية وبأنها ستضع الدولة في إمتحان النزاهة ومدى صحة الشعارات التي تضمنتها بنود الدستور الجديد ،وأضاف قرار الإعتقال قرار سياسي إنتقامي وقد تم تجاوزه في إيطار الدستور الجديد ،لبعتبر في ضوء كلامه بأن قضية صحافي المساء عنوان كبير من عناوين مسيرة الديمقراطية في البلاد وبأنها ستوضح هل سيزيد المغرب بالفعل للأمام أم سيعود بكثير للوراء؟؟ وبانه إذا إستمر وضع نيني في السجن فسيعطي بالدليل بأن المغرب لم يتغير فيه شئ .
ولم يفت هيئة الدفاع التلميح لقضية إستدراج مدير المشعل (شحتان) والصحافي بنفس الجريدة (كوكاس) المتابعين بتهمة إتهام عمال وولاة صاحب الجلالة بدون سند قانوني ليعتبر (الرميد) بأن سلطة الملاءمة أخدت العبرة من ملف نيني لتتم متابعتهما في إيطار قانون الصحافة ...
وفي رد النيابة العامة أثنى ممثل الحق العام على مجهودات الصحافيين في إيصال المعلومة وبأن الكل يستفيد منهم كشركاء في خلق التغيير ودورهم مهم داخل المجتمع ليضيف أنه مع الصحافة المسئولة والجادة المحترمة لأخلاقيات المهنة والتي تؤطر المجتمع المدني وبأن موقفها كممثل الحق العام من إعتقال الضنين موقف سليم وفق الإجراءات القانونية ،لترفض وتمتنع من تمتيع نيني بالسراح المؤقت لكون قضيته ليست كما يريد أن يكيفها الدفاع ..بل قضية عادية المتهم يصدر إتهامات لأشخاص دون أدلة ثتبت ما نسب لهم من طرفه ...
فيقاطع السفياني ممثل الحق العام ليستنكر ماجاء بكلامه فيما يخص إعتبار القضية فضية عادية إذ كيف تكون كذلك وقد تم تشكيل لجنة مؤازرة مشكلة من كبار النخب بالبلاد وبحضور دفاع يزيد عن 600 محام ،وفيما يخص عدم جدية الصحافي نيني فيما يكتب أعقب الدفاع بكون جريدة المساء تبيع أكثر ما تبيعه كل الصحف المغربية مجتمعة وذلك لجديتها بالطبع كما قال السفياني ،وفيما يخص السراح المؤقت شدد عليه الدفاع ليفنده كلام السفياني بأنه ماعدى الملك على المحكمة أن تشير لأي أحد بأن يكون ضمانة لتمتيع نيني بطلب هيئة الدفاع وسيكون ضامنا لذاك الطلب..
لتختتم الجلسة بتأخير النظر في إستئناف الحكم إلى 25-08-2011 وفيما يخص النظر في السراح المؤقت يوم الخميس المقبل 18-08-2011 ..

تأجيل النظر في ملف نيني إلى 25 غشت الجاري

تأجيل النظر في ملف نيني إلى 25 غشت الجاري 
 أجلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء اليوم الخميس، النظر في ملف مدير نشر يومية (المساء) الصحفي رشيد نيني إلى 25 غشت الجاري.

ويأتي قرار التأجيل بطلب من هيئة دفاع الصحفي، المتابع بتهم "تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"، من أجل تمكينها من الإطلاع على ملف الدعوى.

كما التمس الدفاع، توفير الظروف المناسبة لإجراء هذه المحاكمة من خلال تغيير قاعة الجلسة، الشيء الذي اعتبرته النيابة العامة لا داعي له.

وحددت المحكمة الخميس المقبل للبت في طلب الدفاع المتعلق بتمتيع رشيد نيني، المتابع في حالة اعتقال، بالسراح المؤقت ، وهو الطلب الذي كانت النيابة العامة قد رفضته في أولى جلسات الملف.

وكانت المحكمة الابتدائية، قد قضت، في يونيو الماضي، بسنة حبسا نافذا وألف درهم غرامة مالية على مدير نشر جريدة (المساء) ، كما قررت مؤاخذته بما نسب إليه دون اعتبار حالة العود.

الاثنين، 8 أغسطس، 2011

أنباءٌ عن عفو ملكي خاص عن رشيد نيني

أنباءٌ عن عفو ملكي خاص عن رشيد نيني

هبة بريس :

 

تناقلت عدد من صفحات الشبكة الاجتماعية على “الفايس بوك” نبأ، قرب اطلاق سراح الصحفي رشيد نيني مدير جريدة “المساء”. وقد نشر عدد من الصحفيين والنشطاء على الموقع الاجتماعي ذاته الخبر، قائلين أن الأسبوع المقبل سيتم الاعلان عن العفو الملكي الخاص. واذا ما كانت الاشاعات صحيحة فانها تؤكد “الجهود” التي قام بها مؤخراً الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، محمد الصبار، والذي كان قد التقى رشيد نيني في زنزناته مؤخراً، أنذاك وافق نيني على تحرير طلب العفو الملكي
وكالات

السبت، 30 يوليو، 2011

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 968 من السجناء ويستثني نيني .

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 968 من السجناء ويستثني نيني .بمناسبة عيد العرش المجيد تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بإصدار عفوه السامي على 968 شخصا من المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة ، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح .

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل بهذا الخصوص:

"بمناسبة عيد العرش المجيد لهذه السنة 1432 هجرية 2011 ميلادية تفضل مولانا الإمام صاحب الجلالة والمهابة الملك سيدي محمد السادس ، أدام الله عزه ونصره ، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 968 شخصا وهم كالآتي:

- العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 8 سجناء

- التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة 672 سجينا

- العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة 60 شخصا

- العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة 56 شخصا

- العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة 6 أشخاص

- العفو من الغرامة لفائدة 166 شخصا

أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة ومنبعا للرأفة والرحمة وأعاد أمثال أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب والسلام".
 

الاثنين، 25 يوليو، 2011

حقيقة الإفراج عنه في عيد العرش.. هكذا كان دور نيني في الصراع الدائر بين زملاء المدرسة المولوية

حقيقة الإفراج عنه في عيد العرش.. هكذا كان دور نيني في الصراع الدائر بين زملاء المدرسة المولوية

جــــلال المــغـربـي هبة بريس
jalalmaghribi@hotmail.com

 
 لم يكن يدري رشيد نيني بأن قبوله (بفتح القاف) بلائحة المسؤولين المفروض عدم المساس بهم في كتاباته سيسقطه في فخ سبق وحذره منه الأعداء قبل الأصدقاء ،فكيف بدأت أصل الحكاية ....
تم الحكم عليه ب 600 مليون سنتيم لصالح وكلاء الملك بالقصر الكبير بسبب ذكرهم كحضور بحفل زفاف شواد المنطقة ،حينها لم يستسغ نيني الحكم وبدأ يراوغ تارة بكونه لايملك إلا مبلغا زهيدا وتارة أخرى يستعطف مشاعر الناس لجمع المبلغ بعد زيادته لمبلغ 50 فرنكا بالجريدة ،وبالرغم من ذلك لم يدفع مبلغ الغرامة ،ومن لايعرف نيني فهو شخص يحب المال حبا جما ومن المستحيل أن يدفع ولو فلسا...حينها كان الصراع على أشده بين أصدقاء الملك في الدراسة على القيادة ،فإستغل بعضهم الفرصة ووجدوها لحظة لشراء الصوت المزعج الذي أخذ يقض مضجهم ، وعلى حسب بعض الذين كانوا في مركب المساء وغادروها حينما قبل نيني الوثيقة التي تم تقديمها له من طرف محسوبين على الدوائر العاملة بمحيط القصر بحيث تم ذكر مجموعة من الأسماء الوازنة بها ..فكان الإتفاق في أن يكف نيني قلمه على المذكورين من المسؤولين بالوثيقة مقابل توقيف الغرامة  المحكوم عليه بها ،فقبل نيني بنوذ الإتفاق ..حينها رفض الكثير من العاملين مع نيني الإتفاقية الملغومة فخرج من مركب نيني كل من توفيق بوعشرين وملود الشلح وأخرون .. إذ كانوا يفضلون أداء الغرامة وإبقاء ماء وجههم نقيا لاتشوبه الشبهات .
فصاحب عمود شوف تشوف الذي يدعي أنه إبن الشعب ومع المدارس الحكومية أبناءه يتمدرسون في مدارس البعثة الإسبانية بإعتبار جنسية زوجته منحدرة من الديار الإسبانية .
نيني تفرعن وصار يعتبر نفسه فوق البشر تكبر وتجبر وبدأ ينتقم من زملائه الصحافيين ومن كل من رفع صوته لكبح جماح الفساد ،بحيث كان يريد جعل حلبة صراع الفساد تخصه لوحده يحارب الفساد الذي يراه هو ،فتم إستخدامه لتصفية الحسابات بين الكبار ،فعرفت المساء عدة مشاكل منها مشكلها مع الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بحيث لم يتوصل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بمستحقاته فيما يخص الإقتطاعات الخاصة بالصحافيين العاملين بمجموعة المساء ،مما يطرح أكثر من علامة إستفهام حول التغطية الصحية الزملاء الصحافيين ،والسلم الإجتماعي بصفة عامة ،هذا وفي الوقت الذي مازال فيه إمبراطور المساء محمد العسلي يربط علاقات مشبوهة بمجموعة من رجال الأعمال السوريين إذ تم ذكر إسمه في عدة ملفات تهم تهجير الفتيات المغربيات للعمل في فنادق بدمشق ومجموعة من المدن السورية في الدعارة والرقص بما فيها قنوات تلفزية تمتهن الرقص العاري والماجن ،وقد أثار ذاك الملف مجموعة من الجرائد الوطنية قبل إعتقال نيني فترك نيني الفساد ينخره بالداخل وأخد يحاربه بالخارج .
أما فيما يخص إعتقال نيني فإنه لم يستطع إلى يومنا هذا الإدلاء بما يفيد أو يمكن أن يثبت براءته بالرغم من المراسلات والتدخلات العديدة من طرف جهات وطنية وأجنبية على شكل منظمات غير حكومية ..وفيما يخص إشاعة العفو عنه من طرف جلالة الملك في أحد المناسبات الوطنية أو الدينية فإنه يبقى أمرا مستبعدا بالرغم من زيارة الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لنيني بالسجن وطلب الصبار من نيني توقيع طلب العفو فالبرغم من تلك الشائعة يبقى العفو مستبعدا بإعتبار أن السند القانوني الذي ترتكز عليه النيابة العامة في إعتقاله يعد قويا،  كما أن إستقلال القضاء كما أشار إليه الملك وكما تم تضمينه بالدستور الجديد المعدل يقيد صلاحية الملك في العفو،إذ أن العفو لايمكن أن يكون إنتقائيا كأن يختار الملك شخصا دون آخر،فالمغاربة سواسية في الحقوق والواجبات وأمام القانون مما يرجح فرضية إتمام العقوبة من طرف نيني إلى غاية إتمامها .

(ترقبوا قريبا علاقة نيني بالصراع في محيط القصر الملكي وحيثيات إعتقاله ،وعلاقته بالمخابرات المغربية)
  

جميع المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية
حقيقة الإفراج عنه في عيد العرش.. هكذا كان دور نيني في الصراع الدائر بين زملاء المدرسة المولوية

الاثنين، 18 يوليو، 2011

أركانة ونيني: ضربتان في قلب المغرب


أركانة ونيني: ضربتان في قلب المغرب

بمدينة مراكش، تم تفجير مطعم أركانة قبيل الغذاء يوم 28-04-2011 في قلب ساحة جامع الفنا.

ما هي هذه الساحة؟

فضاء مفتوح طيلة السنة 24 ساعة على 24، تحيط به عربات محملة بالتمر واللوز والزبيب والعصائر وفي وسطه مطاعم في الهواء الطلق وحولها حلقات الحكواتية والبهلوانيين ومدربي الأفاعي والحمير والحمام والفئران... تمتلئ الساحة من المساء حتى الفجر، يأتي الناس للفرجة على مهرج يقول للحمار قف فيقف. يقول له مت فيتمدد على الأرض... يأتون لتناول "الطنجية" وهي وجبة دسمة تعد من اللحم الذي يوضع في قلة تدفن لمدة 24 ساعة لتنضج في الرماد وفوقها النار على مهل... يستمعون للعرافات يقرأن المستقبل في الورق والأكف والفناجين، يتفرجون على أشكال الطبخ المغربي ويرقصون مع الفرق الموسيقية الشعبية حيث يلبس الرجال ثياب النساء ويضعون النقاب ليرقصوا دون أن يعرفوا...

هذا الفضاء الفريد الذي صنفته منظمة اليونسكو تراثا عالميا، وكتب عنه الكاتب الأسباني خوان غويتيسولو بعشق... وحاولت عدة دول تقليده دون جدوى... الفضاء الساحر الذي استهدفته قنبلة غادرة، سهرت فيه مرارا أتعشى بلسان الكبش المطهو بالبخار... تطل عليه مطعم ومقهى من طابقين بقاعات مكيفة، أرضية ملساء، مرايا تعكس الأشياء إلى ما لا نهاية... سياح بملابسهم الداخلية يدخلون ويخرجون... خليط من اللغات... هذا هو المقهى الذي تم تفجيره وقتل فيه 17 شخصا من سبع جنسيات منهم ثمان فرنسيين... جرى التفجير عن بعد وليس بواسطة انتحاري، وهذا تطور ميداني قد يعكس تقدما تقنيا و تغيرا عقديا ترتب عنه تراجع جاهزية الأجساد الموقوتة للانتحاريين...

كانت تلك هي الضربة الأولى صباح الخميس. في المساء جرى اعتقال رشيد نيني أكبر صحفي في المغرب، وهو يدير الجريدة الأولى في البلاد، جريدة تغطي تمويلها من مبيعاتها وتزيد...وهي ظاهرة إعلامية صالحت الكثيرين مع الجريدة... وميزة نيني أنه الناطق باسم التيار المركزي المحافظ في المجتمع المغربي، وهو يحظى بتعاطف شعبي كبير... بخلاف الصحافيين المشاغبين الذين تعرضوا للمضايقات وهاجروا مثل علي المرابط وأبوبكر الجامعي ورضى بنشمسي...

لم تبدأ مشاكل نيني مع السلطة اليوم، ففي مقال له في جريدة الصباح في 18-02-2006، كتب:

"كثيرون يعتقدون أننا نحن الصحافيين ننفخ في قربة مقطوعة عندما نكتب كل صباح منتقدين الأوضاع الكارثية التي آلت إليها بعض القطاعات... لو جئت لكي أعدد لكم كل الأشياء السيئة التي كتبنا عنها وتم التدخل لإصلاحها لمكثت شهرا..." وختم "هذا الصوت الجارح الأشبه بالاستغاثة يجب أن يصل إلى مول الشي. فأملنا في الله وفيه كبير".

وهو يقصد الملك محمد السادس.

حين واجه نيني أولى مشاكله مع الجريدة المشغلة تلقى رسالة من مهاجر مغربي مقيم في كندا نصحه فيها "ألا يعرض حياته للخطر من أجل شعب فقد البوصلة" وأكد المهاجر المحظوظ "الكتابة لن تغير شيئا في المغرب... أنصحك أن تأتي لأمريكا الشمالية ومستقبلك مضمون".

نشر نيني نص الرسالة في عموده "شوف تشوف" بجريدة الصباح في 7-12-2006. ورد على صاحبها قائلا:

"لا يمكن أن يهاجر الجميع، ولابد من بقاء من يحرس الأمل في هذا البلد".

ترك نيني تلك الجريدة بسبب مقال له عن عدم استقلال القضاء وأسس جريدته الخاصة... والآن هو في السجن يطلب من القاضي اعتقال كتائب الفساد وليس الأقلام التي تشير إلى المفسدين...

القاضي لا يعلم بوجود الفساد.

غطى حدث الإرهاب على خبر الاعتقال، وبدأ البحث عن المتهمين، ثم تمكنت الشرطة من اعتقال المشتبه به الرئيسي. وقد سبق طرده من ليبيا في طريقه للعراق وطرد من البرتغال وهو في طريقه للشيشان... وحاول الهجرة سرا واعتقل وقضى سنتين سجنا... لو تركته الأجهزة الأمنية يهاجر في سبيل الله لكان انفجر في أفغانستان... لما بقي قرر أن ينفذ في المغرب...

اعتقل سبعة أشخاص، بخلاف الحملة التي جرت بعد تفجير مطعم دار إسبانيا في الدار البيضاء في 2003. حينها اعتقل مآت السلفيين وتعرض الكثير منهم للتعذيب...

هذا ما ركز عليه الصحفي رشيد نيني في مقالاته الأخيرة وتسبب في اعتقاله، وقد طالب بإلغاء قانون الإرهاب...

بالنظر للظروف الحالية ليس من الضروري إلغاء قانون مكافحة الإرهاب. لأن الإرهاب موجود، وتهديدات الانتقام بعد مقتل بن لادن تتزايد. لكن المطلوب هو تطبيق القانون واحترام السلامة البدنية للمعتقلين... وغير مسموح خرقه من قبل الأجهزة الأمنية بدعوى أنها تحمي سلامة المواطنين.

ينبني هذا الادعاء من مبدأ المعاملة بالمثل، أي أنه مادام المتهم بالإرهاب يستبيح السلامة البدينة لأفراد المجتمع فإنه بالمقابل ستستبيحه الشرطة. العين بالعين.

تنبع هذه المعادلة من منطق شخصي انتقامي ولا تتناسب مع دولة الحق والقانون التي تطالب بها القوى الحية في المجتمع. فالإرهابي المحتمل مواطن أيضا.

هذه القوى هي التي أربكها تفجير مطعم أركانة. لذا على شيوخ السلفية أن يساعدوها بأن يعلنوا أن السلامة البدنية لمخالفيهم خط أحمر. وأن يتوقفوا عن اعتبار الإسلام مهددا وهم حماته (آخر تمرين لهذه العملية المضللة الهجوم الشديد على فيلم قلب مكسور رغم أن الحوار في الفيلم يتأسس على تفسير الآيات الجهادية لدى المفسرين: القرطبي، ابن كثير والجلالين. كيف لمن لا يعرف هذا أن يصدر أحكاما؟؟)

دون هذا فإن حجج المطالبين بتليين التحقيقات لن تسمع، وكل جريمة ترتكب ستدعم منطق أجهزة الأمن وستعتبرها دليلا على صحة موقفها... وكلما زاد الخوف شعر الناس أن الأجهزة الأمنية على حق.

لقد ترتب عن الانفجار والاعتقال ضربات كثيرة.

الغريب أنه جرى التفجير والاعتقال في وقت جد متقارب. ومن باب السلامة سنحمل مسؤولية تزامن الحدثين للصدفة وحدها... لأن الصدفة مثل السر تقبع في قاع البحر وتحتاج تسونامسي لتتجلى على الشاطئ...

لكن هذا لا يمنع من حساب الربح والخسارة، فالصدفة أيضا تخلف رابحين وخاسرين... من ربح وماذا ربح؟ من خسر وماذا خسر؟

لقد كانت الضربة الاولى لحركة 20 فبراير الشبابية التي صرفت عنها الأنظار.

ضربة للفكر الحر، فبسبب مهاجمة الشباب العلماني في 20 فبراير، تراجعوا، فظهرت الشبيبة البودشيشية وبقيت الحركة في يد العدليين، وقد أدركوا حرجهم فخرج الشيخ ياسين وأرسلان في حملة إعلامية. (وهنا أريد ان يدقق محمد الناجي من البرج الذي يجلس فيه في قوله في أخبار اليوم "ياسين وحمزة من أشباح الماضي"، فإذا كانوا أشباحا فهم يخيمون على المستقبل).

Yacine et Hamza, fantômes du passé Par Mohamed Ennaji

الضربة الثانية للأقلام الحرة التي ستزيد من الرقابة الذاتية. فإذا كانت السلطة قد اعتقلت صحفيا، يصنفه خصومه بأنه موالي لجناح في السلطة، فإن الصحافيين المستقلين، الذين لا يملكون تغطية سياسية، سيكونون عرضة سهلة للمتابعة...

لماذا نعد الخسائر؟

من يسكر لا يعد الأقداح.

ضربة للسياح الشباب الذين قتلوا في المطعم، وجلهم متزوجون حديثا... وهذا ما خلف حالة عاطفية شديدة من التضامن مع الضحايا.

ضربة للسياحة، ألغى 15 ألف سائح خططهم للسفر إلى المغرب بعد تفجير بمراكش.

ضربة لعيد العمال الذي مر باردا، وقد كان للتفجير والاعتقال والأمطار مجتمعة دور في ذلك. تحالفت الطبيعة مع الإرهاب ضد التغيير.

ضربة للمزاج التعبوي الذي كان سائدا بين الشباب. تبدد الحماس وسيطر مزاج عكر. وقد تلقى السياسيون رسالة قوية، مفادها أنه من الخطر شغل الشرطة بالاحتجاجات بينما مهمتها حفظ الأمن ومحاربة الإرهاب.

بعد الانفجار في مراكش غيرت قوات الأمن من شكل تعاملها مع الاحتجاجات... صارت تضرب.

من ربح؟

في مقال سابق تساءلت "ماذا عن مستقبل لصوصنا؟" واضح أن مستقبلهم مربح فاللهم بارك في رزقهم وضاعف أرباحهم وخسائرنا سنويا...

تغير السؤال: ماذا عن مستقبل صحافيينا المستقلين؟

بعضهم سيقلل من كتاباته، وكثيرون سيتزايد منسوب الرقابة الذاتية في جماجمهم. ومن علامات ذلك تحميل مسؤولية ما يجري للصدفة وحدها. وأيضا التضامن بفم مملوء بالماء مع المعتقل الذي قضى شهين ونصف وراء القضبان، تضامن حذر يخمن تصفية حسابات لاحقة، سواء بالتعرض للعصا أو بالحرمان من الجزرة.

النتيجة، إما مرتشون او كافرون بالوطن.

وفي الحالتين، هذا مضر بمستقبل المغرب.

الجمعة، 15 يوليو، 2011

قضية رشيد نيني.. مفارقات غريبة

تكشف قضية اعتقال الصحفي رشيد نيني وحبسه عن مفارقات غريبة لا يمكن تصورها في بلدان ديمقراطية حقة، لعل أهمها على الإطلاق دخول المغرب لحظة جديدة من تاريخه الحديث
تبشر بأن مزيدا من الحرية والانفتاح هو على الأبواب. وتمثل الإعلان عن هذه اللحظة في حدثين وطنيين على جانب كبير من الأهمية والاعتبار، شكلت حركة العشرين من فبراير أحدهما، ثم جاء خطاب الملك التاريخي لتاسع مارس ليشكل الحدث الثاني الأبرز في هذه اللحظة، وهو الخطاب الذي كان رشيد نيني في طليعة الإعلاميين الذين احتفوا به أيما احتفاء.
  ومع ذلك، وفي اللحظة التي انكب فيها المغرب على صياغة أهم عقد، يضبط العلاقة بين الحاكمين والمحكومين، عقد الدستور الجديد، دستور محمد السادس، تم اعتقال وحبس أشهر صحفي في المغرب عرف بفضحه للفساد والمفسدين.
 لا أظن أن مضطهدي مدير جريدة «المساء» يريدون الاكتفاء بالانتقام من قلم لا يهادن، يواجه المفسدين بشجاعة وصلابة يعز نظيرها. إنهم يوجهون رسالة إلى كل قوى التغيير، مفادها تحذير الجميع مما يعتبرونه خطوطا حمراء، إنهم يريدون أن يقولوا لكل من يصوغ رأيا حرا بخصوص الفساد والمفسدين: دع عنك هذا واكتب في ما تريده.
   وبسلوكهم هذا إنما يريدون أن يتخلى الصحفيون عن وعيهم الجديد الذي يؤكد أن المغاربة قد تغيروا ولم يعد يخيفهم منطق القواد القدامى والباشوات المستبدين.. وليس أدل على ذلك من بروز واحد منهم على النحو الذي يعرفه الجميع، ويسمى رشيد نيني.
وإذا شكوا في صدقية هذا الدليل، فلا أخالهم سيشكون في صدقية كل هذا الالتفاف حول الرجل، منذ اليوم الأول لاعتقاله ظلما وتجبرا، بل إن جزءا من النخب التي تحتل مواقع خاصة رفضت هي الأخرى هذا الاعتقال. تصوروا وزيرا سابقا في الإعلام، هو الأستاذ محمد العربي المساري، وهو بالمناسبة فاعل سياسي مشهود له بحضور وازن في الحزب الذي يقود الحكومة اليوم، إذ يعبر عن تضامنه مع رشيد نيني، يؤكد أن هذا الاعتقال إنما هو دفع لحسابات مؤجلة. وتصوروا وزيرا للدولة في نفس الحكومة الحالية (نعم في ذات الحكومة التي تتحمل، على الأقل، المسؤولية الأخلاقية في هذه القضية)، هو الأستاذ محمد اليازغي، يقول إنه شخصيا ضد اعتقال رشيد نيني. ومحمد اليازغي هو الكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي الذي يشكل طرفا في الأغلبية الحكومية الحالية، هذا دون أن ننسى أنه نقيب سابق للصحفيين بالمغرب. وليس هناك منتسب واحد إلى حزبه الحكومي، سواء من قيادييه أو من صحفييه، من عبد الهادي خيرات إلى عبد الحميد جماهري ومصطفى العراقي ولحسن لعسيبي... لم يعبر عن رفضه لاعتقال مدير جريدة «المساء». أما العضو القيادي  البارز في حزب الاستقلال والمحامي الشهير والوزير السابق في حكومة التناوب، السيد امحمد الخليفة، فقد انتفض ثائرا ضد هذا العسف.
هل نستمر في تعداد الأصوات الرسمية وشبه الرسمية التي استنكرت اضطهاد مدير يومية «المساء»؟ قد يكون في ذلك بعض الفائدة. لكن اللائحة طويلة تضم مئات الفاعلين السياسيين. أما البقية  في الأغلبية الحكومية وفي جميع أطياف المعارضة مهما تباعدت بينها السبل الفكرية والسياسية، وجموع القراء، فإنها أوسع من أن يضمها كتاب كامل.. قراء بالآلاف وحقوقيون من كل التوجهات ومثقفون، وكتاب من كل الأجناس، يضاف إلى هؤلاء، وهو ما يحمل دلالة كبرى، سياسيون متعارضون تمام التعارض، فكرا وإيديولوجيا واختيارات: من اليميني إلى اليساري إلى الإسلامي المعتدل إلى الإسلامي الرافض إلى الفقيه...
 إنها صورة كاشفة لجلال الفعل المرفوض الذي أقدم عليه سجانو رشيد نيني، بل إن ردود الفعل المستنكرة هاته شكلت واحدة من أبرز الظواهر السياسية التي عرفها المغرب الحديث. ونحن نصفها بهذه الصفة لأنها وقعت في زمن الحرية وزمن الانتصار لحقوق الإنسان.
لم نعد في زمن علامته دار المقري التي اقتيد إليها عميد الصحفيين المغاربة، مصطفى العلوي، مدير أسبوعية «الأسبوع»، ليخضع للتعذيب الذي مارسته عليه زمانئذ زبانية الجنرال أوفقير، ولم نعد حتى في زمن علي لمرابط الذي راح ضحية حكم سيظل يمثل أغرب الأحكام في تاريخ القضاء في كل دول العالم، وذلك بمنعه من ممارسة الكتابة لعقد كامل من الزمن بتهمة لا تقل غرابة عن الحكم.
  نعم، تغير المغرب وما عاد يحتمل الرجوع إلى الخلف، ومن أهم معالم هذا التغير تشبث الصحفيين بأن يحاكموا طبقا لقوانين النشر. ولقد كان سيكون مشرفا للذين حرصوا على أن يسجنوا رشيد نيني، انتقاما من تجرؤ مقالاته على بؤر الفساد، أن يخضعوا، هم أولا وقبل غيرهم، لمنطق التغير هذا الذي يشهده البلد منذ ما يزيد على اثنتي عشرة سنة، وأن يلجؤوا إلى التعامل معه على أساس قانون النشر وليس على أساس غيره. وبهذا السلوك ما كان لهم أن يسقطوا في مخاطر الإساءة إلى سمعة الدولة المغربية داخليا وخارجيا، حيث تجري حركة للتنديد بما أقدمت عليه السلطات في هذا الشأن. ومن المحزن أن نلحظ هذه الحركة في موضوع كان المغرب في غنى عنه، ذلك أن الذين سجنوا مدير «المساء» لا يعون بأنهم يوجهون خطابا مباشرا إلى قوى الحرية والكرامة في العالم، وهو ما من شأنه أن يخلق متاعب للمغرب، وليس أدل على ذلك من اللقاءات التي نظمت في الخارج للتضامن مع رشيد نيني.
   نريد أن يفهم المسؤولون عن أسر الصحفي والكاتب والشاعر رشيد نيني أن كل حركة التضامن الواسعة ومئات المقالات التي حررت من أجل أن يطلق سراحه، ما كانت لتجري بالصورة التي تجري بها لو أن هذا الحجر تم في عهد أوفقير والدليمي والبصري. لقد سميت تلك الحقبة بسنوات الرصاص. ولا يمكن أن ينكر المرء، مهما اشتدت معارضته، أن الزمن الجاري يشكل، بصورة أو أخرى، نفيا مترددا لتلك الحقبة المظلمة وتجاوزا متعثرا لها.. لذا يحق لكل المغاربة أن يصرخوا في وجه هؤلاء المسؤولين: أطلقوا سراح رشيد نيني وطلـّقوا الأزمنة التي ما يزال بعض منكم يحن إليها ويعتبرها العصر الذهبي.



مصطفى خلال

الأربعاء، 13 يوليو، 2011

دور نيني في الحرب بين الصحافة ووزارة العدل...المحامي زيان يترصـد ممتلكات المساء





جــــــلال المـــــــغربي

jalalmaghribi@hotmail.com



  بــعد إقتراب مرور الثمانين يوما عن إعتقـــال مدير جريدة المساء رشيد نيني بتهمة تحقير مقرر قضائي  ومحاولة التأثير على القضاء،والتبليغ بوقائع غير صحيحة ،وبعد شد الحبل ورخيه بين النيابة العامة ودفاع نيني بالمحكمة الإبتدائية عين السبع في محاكمة تعتبر من المحاكمات التاريخية ليتم الحكم على نيني بسنة سجنا نافدة ،هو الآن في سجن عكاشة في حالة صحية متدهورة لقضاء مدة حكمه ....في نفس الوقت مازال المحامي محمد زيان يترصد ممتلكات المساء ميديا الشركة المصدرة للجريدة التي قضت مضجع كبار المسؤولين في هذا البلد ،بعدما قام بالحجز على الحســاب البنكي للمجموعة ،زيان مازال يبحث عن الموارد المتبقية لإتمــــام إجراءات الحكــم الصادر بحق المساء عن محكـــمة الإستئنــــاف بالرباط بتغريمه مبلغ 600 مليون سنتيم في حق وكلاء الملك،بإعتبار هذا الحكـــــــم قد حــاز بقوة الشئ المقضـي به .

محمد زيان لم يسلم من قلم رشيد نيني كما لم يسلم من قلمه أي أحد صحافيين وحقوقيين ومسؤولين ،إلى أن تم إسقاطه في الفخ الذي طالما حاول الهروب منه ،وكان السبب الرئيسي لذاك التحامل من طرف نيني ضد المنسق الوطني للحــزب المغربي الليبرالي وضد الحزب ككل ،لالشـئ ســوى لأن زيان النقيب السابق يهيئة الرباط قام بدوره في النيابة عن نواب وكلاء الملك بالمحكمة الإبتدائية بالقصر الكبير في الملف الذي أثار زوبعــة في الأوساط الإعلامية وأركان وزارة العدل بعدما قامت المساء بنشر مقال يتهم وكلاء الملك بحضور حفل زفاف شادين جنسيين بتلك المدينة..

ووصل ذاك التحامل لنيني على زيان خروج نقيب المحامين سابقا عن صمته وتخصيصه لأعمدة خاصة على صفحات جريدة النهار المغربية من قبيل (الزاميل نيني) و(رشيد أنيني سير تنيني )..والمعروف على زيان بالإضافة لخرجاته الغريبة أنه أول وزير في تاريخ المغرب الذي قــدم إستقالته من منصبه الوزاري كوزير لحقوق الإنسان سابقا ، و يعتبر أول وزير مستقيل قام بنفسه بإرسال نسخة من إستقالته إلى مدير الأخبار بالقناة الثانية 2M التي كان يديرها في ذاك الوقت محمد مماد مدير قناة الأمازيغية حاليا .
إلى جانب كل أولئك الذين لم يسلموا من قلم نيني بعموده اليومي (شوف تشوف)،كان نيني  له الدور الكبير في الحرب مابين السلطة الرابعة ووزارة العدل في ملف (جميلة ثغسالين ليلى أبو عالي) وكان ذاك الملف الذي حشر فيه نيني أنفه من أسباب الصراع بينه وبين وكلاء الملك  الذين كانت لهم رغبة في إجتثاث منابع الفساد الأخلاقي بالمنطقة حيث كانت أبو عالي من أباطرة المتاجرات في لحوم القاصرات بتلك البقعة من المغرب، (ترقبوا تفاصيل الملف قريبا ) .

الأربعاء، 6 يوليو، 2011

عفو ملكي قريب على الصحافي رشيد نيني؟



اصداء المغرب

كشفت مصادر إعلامية أن الصحافي رشيد نيني قد يخرج من السجن بعفو ملكي بمناسبة عيد العرش في الثلاثين من الشهر الجاري.

وقالت ذات المصادر أن الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، التقى قبل أسبوع، برشيد نيني في سجن عكاشة بالدار البيضاء، و أبلغه بنية المجلس تقديم طلب العفو عنه إلى الملك محمد السادس.

مدير نشر جريدة المساء، حكمت عليه محكمة عين السبع الابتدائية بالسجن سنة واحدة نافذة بعدما توبع بتهم "تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"، على إثر سلسة من المقالات نشرها في عموده الشهير "شوف تشوف".

الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

جمال براوي : شخصيات أمنية نافذة «تنتقم» من رشيد نيني داخل السجن

من غير المقبول أن يعامَل رشيد نيني بشكل قاسٍ ومجحف حتى داخل السجن
جمال برواي - عن «تشالنج»
 تعتبر محاكمة رشيد نيني، مدير نشر «المساء»، من أكثر القضايا جدلا في ظل الاحتجاجات التي يعرفها المغرب. وباسم المساواة بين الأفراد، نحن نعارض، بشكل تام،
أن يكون هناك أي تعامل قضائي استثنائي يجعل من صحافي مواطنا لا يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها سائر المواطنين المغاربة.  وهذا الموقف، الذي نسجله ليست له علاقة بقضية نيني، بل يرجع إلى سنة 2000، ذلك أنه من غير المقبول أن يعامَل رشيد نيني بشكل قاسٍ ومجحف حتى داخل السجن.
 رشيد نيني محروم من الاتصال عبر الهاتف بابنته، التي قد تتأثر بشكل سلبي عند رؤية والدها خلف القضبان، كما أنه ممنوع من الكتابة ومن قراءة الجرائد، بينما هذه الحقوق البسيطة مخولة للسجناء الآخرين. والخلاصة واضحة: نيني لا يقبع خلف القضبان لإضراره بمصالح الشأن العام، بل إنه يدفع ثمن «انتقام» بعض الشخصيات الأمنية النافذة، والقادرة على فرض نفسها حتى داخل السجون... الدستور لا يسمح بمثل هذه الممارسات، وبالتالي يتعين منح رشيد نيني جميع حقوقه والاعتذار له، على أمل أن يعاد النظر في محاكمته، لتتم بشكل عادل، تجسيدا لما جاء به الدستور الجديد.

الاثنين، 4 يوليو، 2011

بنكيران يوجه نداء جديدا للملك قصد العفو عن رشيد نيني

المساء
وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نداء إلى الملك محمد السادس من أجل إصدار عفو على الصحافي رشيد نيني، مدير نشر جريدة «المساء». وقال بنكيران،
في مهرجان خطابي نظمته، أول أمس الخميس في الدار البيضاء، هيآت «نداء الإصلاح الديمقراطي» حول مشروع الدستور الجديد في هذا النداء: «أترجى صاحب الجلالة أن يتدخل للعفو عن الصحافي رشيد نيني». وكرر بنكيران هذا العبارة مرتين، قبل أن يضيف أن رشيد نيني لا ينبغي أن يبقى داخل السجن. وأثار بنكيران قضية رشيد نيني في هذا المهرجان وضرورة الإفراج عنه، بعد أن ذكّر بالعديد من القضايا التي تدخل فيها الملك محمد السادس، بحكم دوره التحكيمي، منها قضية إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في «قضية بلعيرج» ورفض حل حزب العدالة والتنمية عقب الأحداث الإرهابية لـ16 ماي 2033 في الدار البيضاء.
وفي سياق آخر، أبدى بنكيران، في كلمته خلال هذا المهرجان الخطابي، أنه غير راض عن أداء الحزب في الدار البيضاء، حيث قال إن قيادة الحزب قد تستعين بأسماء وكفاءات مشهود لهم بالنزاهة من خارج العدالة والتنمية لترشيحهم في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، فيما اعتُبِر «رسالة مشفرة» موجهة لبعض قياديي الحزب في الدار البيضاء، الذين كانوا قد دخلوا في صراع انتخابي ما زالت تداعياته متواصلة إلى حد الآن. وتوقف بنكيران، في كلمته، عند ما أسماه «منسوب الثقة والمصداقية اللتين أصبح حزبه يحظي بهما لدى السلطة والمجتمع»، داعيا، في الوقت نفسه، أعضاء الحزب إلى أن يكونوا في مستوى هذه المسؤولية.
من جهة أخرى، أشاد بنكيران بنضال وبمواقف بعض رموز اليسار، ذكر منهم بالاسم محمد الساسي، القيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، قائلا في هذا السياق إنه «رغم اختلافنا مع الساسي، فإن له مواقف الرجال وينبغي أن يدخل إلى البرلمان»، فيما فسر مصدر من الحزب هذا «الغزل» تجاه الساسي بكون بنكيران صحح خطأ ارتبكه قيادي من العدالة والتنمية هو عبد العزيز رباح، الذي كان قد «هاجم» الساسي واتهمه بمعاداة الملكية في برنامج تلفزيوني في القناة الثانية». ولم يستبعد مصدرنا أن تبحث قيادة العدالة والتنمية عن شكل من الأشكال لدعم محمد الساسي في الانتخابات التشريعية القادمة، بهدف دخوله البرلمان. وتوقع مصدرنا أن يكون شكل هذا الدعم في عدم تقديم منافسين في دائرة الساسي. كما دعا بنكيران خديجة الرويسي، رئيسة جمعية بيت الحكمة والقيادية في حزب «الأصالة والمعاصرة»، إلى دخول البرلمان «حتى نتمكن من مناقشتها في كل أفكارها، بدل أن تبقى مختبئة خلف جمعيتها»، حسب قوله.
 

الجمعة، 1 يوليو، 2011

حفيد الشيخ بودشيش يدعو إلى إطلاق سراح نيني وحملة جمع مليون توقيع متواصلة

المساء
تتواصل حملة مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي رشيد نيني، مدير نشر «المساء»،  فورا، حتى يعود إلى قرائه وإلى ممارسة عمله الصحافي.
وتأتي هذه العريضة أيضا احتجاجا على الاعتقال التحكمي الذي خضع له مدير نشر «المساء» واستنكارا للحكم الجائر، الذي قضى بحبسه سنة نافذة وبأدائه غرامة مالية  قدرها 1000 درهم.
ومن جهة أخرى، تستمر حملة التضامن مع نيني من مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والنقابية، إذ دعا أحمد بودشيش، حفيد الشيخ سيدي بومدين البودشيش وعضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، إلى إطلاق سراح نيني، معتبرا أن «سجنه هو سجن كل الصحافيين في المغرب».
وعبّر بودشيش عن رفضه هذا الاعتقال السياسي في هذا الوقت الحساس والدقيق الذي يمر منه الوطن، المتميز بالانتقال بالمغرب من مرحلة الفساد السياسي، عبر مشروع دستور الجديد، موضحا أن محاكمة رشيد نيني وحبسه في هذا الظرف الذي يتطلب إجماع الشعب المغربي وقواه الحية على الانخراط في الحراك السياسي من أجل الانتقال الديمقراطي، تُبيّن أن هناك «أخطبوطا» من الفساد يتربص بالمغرب وبالمغاربة لنسف كل محاولة للتغيير».
ومن جهتها، دعت المبادرة الشبابية للقضاء على الفساد والاستبداد «باركا»، الدولة إلى التعجيل بتنزيل إجراءات الثقة التي تقطع مع طابع التحكم والسلطوية والتحكم الفوقي، وفي مقدمتها إطلاق سراح  الصحافي رشيد نيني والمعتقلين المظلومين في أحداث 16 ماي، وجميع معتقلي الرأي، مشددة، في بيان لها، أصدرته بمناسبة قرارها بالتصويت الإيجابي بـ»نعم» على مشروع الدستور الجديد، على ضرورة التأكيد على الخيار الديمقراطي كخيار لا رجعة فيه وكثابت أساسي لبناء مغرب الحرية والعدالة والديمقراطية، مع ضمان جميع حقوق الأفراد والهيآت في التعبير عن رأيها بشكل حر حول مشروع الدستور.

الخميس، 30 يونيو، 2011

الإصلاح الدستوري وزنزانة نيني

لا شك أن مدخلنا إلى الإصلاح يجب أن تحكمه الحكامة الراشدة والواقعية والموضوعية، ومن مقتضيات ذلك تحديد معايير وتوفير شروط القوة وضمانات الأمانة ووجود الكفاءة
ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، فنحن نحتاج إلى العارف بتاريخ بلده وخصوصية مكوناته، العالم بما يشتغل به من الإصلاح، المحنك الكيس والمدبر الأمين، لا يرتكن إلى ذاته ولا يستسلم لهواجسه، فاليوم ليس من قوة أو إرادة غير إرادة الشعب، فالشعب يريد... وما علينا إلا أن ننصت له. هنا تمثل بين أعيننا اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور، هذه اللجنة التي لم تستمد مشروعيتها وصمت الهيئات عنها سوى من كونها معينة من لدن الملك، فمن هؤلاء الذين يريدون أن يشرّعوا لنا دون أهلية ومن غير كفاءة، ينوبون عنا دون أن نمنحهم أصواتنا؟
هؤلاء الذين تجرؤوا على الثوابت وسمحوا لكوامن أنفسهم ونوازع دواخلهم أن تتقيأ على مشروع دستورنا، هؤلاء الذين لم يستحقوا بأن يستأمنوا على شأن يحدد مصير الأمة ومعلق به استقرار البلاد.
هؤلاء الذين لم نطعن في اللجنة، التي جمعت بينهم رغم انتماءاتهم الإيديولوجية المعروفة وولاءاتهم السياسية المكشوفة، فقط لأننا كنا نعتقد أن صفاتهم الحقوقية أو الأكاديمية أو مجرد ثقة الملك فيهم ستجعلهم يتجردون من ذاتيتهم ويتخلصون من عقدهم وأحقادهم، ليقوموا بوظيفتهم دون زيادة أو نقصان، فهم مجرد «مكلفين بمهمة» تقنية تستدعي الخبرة والاستشارة، تبدأ بالاستماع والاطلاع على مذكرات الأحزاب والنقابات وهيئات المجتمع المدني، وتنتهي بتجميع المقترحات وتصنيفها وتقديم مسودة أولية لمشروع الوثيقة بكل أمانة. وإن كان الجهد المبذول في هاته العمليات مقدّرا، وإن كنا نعلم بأن اللجنة كان من بين أعضائها شرفاء عاملون ومجدون، فإنه كان هناك، في المقابل، أعضاء شرفيون حضورهم لا يتجاوز الرمزية لصفة يحملونها أو لتمثيلية صريحة أو خفية يحققونها.
لم يوكل إليهم أبدا أمر الدستور بالإطلاق، وهذا كان مطمئنا، فالآلية السياسية التي تجمع بين المسؤولين الحزبيين كانت مصفاة، حيث لم تكن فقط مجالا للتقديرات السياسية، ولكن أيضا آلية لاستشراف المآلات وتجنب الآفات، ويظل الملك الضامن لوحدة البلاد واستقرارها حكما يضع حدا للنزاعات السياسية، وأيضا لترهات وتجاوزات المتجاوزين.
فكيف تحولت هذه اللجنة من لجنة تقنية إلى لجنة سياسية تتجاوز الهيئات وتقدم في تقريرها ما لم تأت به المذكرات؟ وتخالف الملك الذي نبه إلى أن المس بالثوابت خط أحمر، وتشتغل خارج الدستور الذي ينص على أن الدين والملكية ليسا موضوع تعديل، ففي ذلك خروج عن الدستور وتجاوز للملك وتضييع للأمانة واستغلال للثقة، عندما يتم العمل على تغيير هوية دولة هي مرآة لهوية شعب. وإن من يتأهب لتغيير تاريخ المغرب وتقليعه من جذوره كمن يحاول من جيراننا تغيير جغرافيته؟
ونحيي، في نفس السياق، الأعضاء الذين قادهم إيمانهم أو موضوعيتهم أو عقلانيتهم إلى أن الدستور ليس مجالا لتصفية الحسابات والتعبير عن الأحقاد، أو حتى تحقيق الآمال الشخصية. هذا اختبار للوطنية وللإخلاص والوفاء للوطن ولما تأسس عليه منذ أن أصبح دولة، فلا يخفى الضعف في الفقه الدستوري والجهل بالهندسة الدستورية وقلة التكوين في النقاش الدستوري وانعدام حيلة الإبداع، بإطلاق شهاب لمفرقعات طشاشها لا يتجاوز الإخبار عن الحضور الشخصي بعيدا عن الفعل والإنجاز، فبالأحرى المبادرة والابتكار.
فهل من الديمقراطية والنضال الحقوقي أن ننكر على أزيد من 30 مليون مغربي إسلامية دولتهم التي بنوها بدمائهم وعرقهم وأسسوها وتوحدوا حولها من أجل الإسلام، دولة استمرت على أساس الإسلام، فاستحقت إمارة المؤمنين.
إن الذي يسعى إلى إلغاء إسلامية الدولة جاهل بتاريخها، فهل ينفي رباط المرابطين وتوحيد الموحدين، إلى أن ننتهي إلى جهاد مولاي علي الشريف، مؤسس «العلويين»، بالدين وعلى الدين ومن أجل الدين أقاموا الدولة ونشروا المدنية وعمروا الأرض وحاربوا من أجل الثوابت.
فإياكم ثم إياكم أن تخطئوا التاريخ، وتستهينوا بالشعب المغربي المسكون، في كل جينة من جيناته وفي كل قطرة من دمه، وإلى النخاع، بالإسلام دين أجداده وآبائه، وهو حريص على تمكينه لأبنائه وأحفاده.
قد يكون هؤلاء استثناء، ولكن لا يمكن أبدا أن ينقلب الاستثناء إلى قاعدة، حيث تتحكم الأقلية المتطرفة المصادمة لهوية المغاربة ومرجعيتهم، في رقاب الأغلبية وفي معتقداتها، لأن إلغاء إسلامية الدولة هو إلغاء للدولة المغربية نفسها، لذلك فتمكين هؤلاء من مجالس ولجن وهيئات ومنحهم صلاحيات البت في الأمور الكبرى، خطرٌ على الدولة وعلى هويتها.. وليعلم الجميع بأن أتاتورك حالة شاذة في تاريخ الدولة الإسلامية، وهي وليدة مناورات اللوبي الصهيوني وهواجس الانتقام الصليبي، فلن تتكرر الظاهرة الأتاتوركية، بكل بساطة لأن النساء المغربيات الحرات سيمتنعن عن حمل جنين أتاتوركي في أرحامهن. فالمغرب قلعة منيعة، والمغاربة صناع أمجاد الزلاقة ووادي لكة، لن يسمحوا أبدا بتهجينهم وتدجينهم، ولو استقوى الخصم بالشرق أو الغرب.
إن من استؤمن ولم يأمن الناس مكره وخبثه وانقلابه على من استأمنه، فلا أمانة له ولا خلق له.
ومثل هذه المواقف، سواء بشأن ما كان يدبر ليلا أو التي تم التعبير عنها في بعض الخرجات الإعلامية لبعض أعضاء اللجنة، قد يبرر تشكيل مجلس تأسيسي لمراجعة الدستور، وقد يكون موقفنا المبدئي من اللجنة، الذي أردناه حكيما وراشدا، خطأ استراتيجيا، باعتبار ما كانت ستؤول إليه الأمور. لكن الله اللطيف الخبير سلـّم.
في مقابل كل هذا، من حق الشعب المغربي الاطلاع على محاضر اشتغال اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، والاطلاع على تفاصيل النقاش الذي دار لرصد طريقة الاشتغال والنظر في المعايير المعتمدة في الحسم في مضامين المسودة، ونواب الأمة ملزمون، قبل غيرهم، بالقيام بهذه الخطوة، فهذا مجال للتشريع في أعلى مقاماته، لا يمكن للبرلمان أن يبقى خارج العملية، وإن على مستوى بعدي من أجل التقييم ورفع اللبس عن العديد من الحيثيات.
كما من حق الإعلام أن يتناول بالنقاش الجانب التقني والسياسي لوثيقة الدستور وما حولها، بكل جرأة ودون تكميم الأفواه واعتقال الأقلام التي نحتاجها لإغناء الحوار المجتمعي والتأسيس لمرحلة ديمقراطية جديدة يجد فيها الكل مكانه بما يحفظ للوطن سيادته وللشعب دينه وللمؤسسات حرمتها لكي لا يجد الشعب نفسه، في يوم من الأيام، قد حكم عليه غيابيا، دون علمه وفي غفلة من أمره، بمصادرة حقه في الوجود وفي الاختيار. فلله درك يا رشيد نيني، كم نفتقدك في هذا النقاش لتقول ما لا يجرؤ أحد على قوله، أنت الذي طوعت الكلمات وفجرت الأفكار التي استعصت على الأقلام والألواح وأنطقت المداد كما سينطق يوما الحجر. فك الله أسرك وأطلق سراح قلمك وأنطق بالحق والبيان لسانك وآنس وحدتك في زنزانتك، فلا تضرنك مصادرة القلم وسجن الجسد، عندما تبقى الأفكار حرة طليقة تحلق في العوالم المباحة والممنوعة، فابـْرِ قلمك في خلوتك فإن الإفراج عن عمودك إن شاء الله قريب، لتشهره في وجه الاستئصاليين والمتآمرين على هذا الوطن.



بسيمة الحقاوي (برلمانية)

الأربعاء، 29 يونيو، 2011

قيادي من العدالة والتنمية يعتزم شراء حصة 22 في المائة من يومية "المساء" ونيني أضحى من الماضي


نيني أثناء محاكمته ت شفيق عريف

نيني أثناء محاكمته ت شفيق عريف
كشفت مصادر عليمة ل"كود" عن اقتراب قيادي بارز من العدالة والتنمية من شراء حصة من أسهم مجموعة "المساء ميديا"، ورجحت مصادرنا عن رغبة هذا القيادي في اقتناء حصة 22 في المائة، التي يملكها رشيد نيني، المعتقل في سجن عكاشة بمدينة الدارالبيضاء.
 
وقالت مصادر "كود" إن محمد العسلي، مالك غالبية أسهم مجموعة المساء ميديا، يلتقي باستمرار مع القيادي الإسلامي رفقة صحافي من المؤسسة مقرب هو الآخر من الإسلاميين. وأشارت مصادر "كود" إلى أن اللقاءات اليومية تدوم في بعض الأحيان إلى ساعات متأخرة من الليل، كاشفة أن مجموعة من الملفات أصبحت تجد طريقها إلى الصفحة الأولى من جريدة "المساء" عبر القيادي الإسلامي. وضربت مصادر "كود" مثل ذلك بقصة المواطن العائد من السعودية، التي نشرت "المساء" قصته على الصفحة الأولى.
 
وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر "كود" إلى أن التحول في الخط التحريري الذي أصبح يميل أكثر إلى الإسلاميين، خصوصا متابعة كل تحركاتهم خلال تجمعات الدستور، وفتح الصفحة الأولى أمام كل من حامي الدين وبسيمة الحقاوي، لم يرق لمجموعة من الصحافيين العاملين بجريدة "المساء"، وهو ما يؤشر على أن الصيف المقبل قد يكون حارا جدا بين الإدارة والصحافيين، في حالة ما لم يتم إطلاق سراح رشيد نيني. 
 
وقالت المصادر نفسها إن العسلي سيقدم على تغييرات جديدة تهم إدارة النشر ورئاسة تحرير جريدة "المساء" للتأكيد على أن الجريدة قطعت بشكل نهائي مع مرحلة رشيد نيني، هذا الأخير الذي أصر على مقترحه بتعيين يوسف ججيلي، رئيس تحرير أسبوعية "أوال"، مديرا للنشر، فيما رفض العسلي هذا المقترح بدعوى توتر العلاقة بين ججيلي وزملائه، فيما بات العسلي يفكر في تعيين الصحفي غير مغربي معروف بتجاربه الفاشلة التي قادها وبعلاقاته المتوترة مع الصحافيين.
 
يتوقع أن يتم إطلاق سراح رشيد نيني بعد الاستفتاء على الدستور في إطار عفو عن مجموعة من السجناء.