السبت، 4 يونيو، 2011

رشيد نيني: أنا صحفي يحاكم من أجل كتاباته ومحاكمتي غير عادلة

 
 
خديجة عليموسى
اعتبر رشيد نيني، مدير جريدة «المساء»، أن محاكمته هي محاكمة رأي وتعبير، لأن التهم الموجهة له تهم واهية وغير مؤسسة، وفق ما ذكره مصدر مطلع من داخل السجن.
وقال نيني، الذي مثل أمس من جديد أمام محكمة عين السبع في جلسة جديدة «أعتبر نفسي صحافيا أحاكَم من أجل كتاباتي ومقالاتي التي أتشبث بها، ومن الطبيعي أن أطالب بمحاكمتي بقانون الصحافة، لذلك أرى أنني أمام محاكمة غير عادلة، خصوصا بعد رفض جميع طلباتي ودفوعاتي، وعليه، أمتنع عن الاستمرار فيها».
وأكد مدير نشر «المساء» أنه لم يُبلّغ أي سلطة عمومية بأي جرائم، لأن هذا ليس من مهمته، موضحا أنه صحافي ومهمته تنوير الرأي العام بالوقائع التي تصل إلى علمه عبر مصادره، التي يعتبرها موثوقة. وتابع قائلا: «لم أحاول التأثير على رجال القضاء في أي قضية، ويشرفني أن يكون نزهاء رجال القضاء من قرائي».
وقد عرفت جلسة أمس في المحكمة الابتدائية في «عين السبع» بالدار البيضاء انسحاب دفاع رشيد نيني احتجاجا على متابعته بالقانون الجنائي عوض قانون الصحافة، وقال خالد السفياني، منسق هيأة الدفاع: « لقد فُرِض علينا أن تكون المناقشة انطلاقا من القانون الجنائي، وهذا يرفضه نيني ودفاعه، لا يمكن أن يُسجَّل علينا ولا على رشيد نيني أننا قبِلنا بالمتابعة بالقانون الجنائي في قضايا الصحافة، ولن يُسجَّل علينا أننا سنكون مَن فتح باب متابعة الصحافيين بالقانون الجنائي في قضايا النشر». واعتبر السفياني أن المحاكمة تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة وأن «ثالثة الأثافي» هي أن تُفرَض علينا المتابعة بالقانون الجنائي، وهو ما جعل الدفاع يشعر بمرارة كبيرة.
وقد جعل انسحاب المحامين من الجلسة ممثلَ النيابة العامة يكيل مجموعة من التهم للمحامين، إذ اتهمهم بخرق القانون واعتبر أن الانسحاب «سابقة».
  ولم ينضبط ممثل النيابة العامة للقاضي، الذي طلب منه التوقف عن الكلام، بل استطرد رافعا صوته وسط المحكمة، دون أن يُسمِع مضمون كلامه لباقي الحاضرين.
وقد خلّف موقف ممثل النيابة العامة احتجاجا شديدا وسط المحامين، الذين رفعوا شعارات في بهو المحكمة، تُندّد بالأسلوب الذي تعامل به معهم ممثل النيابة العامة.
وقضت المحكمة برفض جميع الدفوع الشكلية والطلبات الأولية التي تقدّم بها الدفاع، باستثناء ملتمس بطلان المتابعة وطلب معاينة مقر مديرية مراقبة التراب الوطني «الديستي» ومقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث أُرجِئ البت فيهما.
ومن جهة أخرى، قررت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء البت في طلب السراح المؤقت، الذي تقدم به دفاع رشيد نيني ونوقش في جلسة صباح أمس إلى يوم الثلاثاء المقبل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق