الاثنين، 30 مايو، 2011

المعطلون يخوضون مسيرة شعبية تضامنية مع رشيد نيني في مكناس والرباط

بتنسيق مع حركة 20 فبراير والتنسيقية المرابطة للأطر العليا المعطلة 
 
بلعيد كروم
 نظم مناضلو ومناضلات الجمعية الوطنية لحاملي الشواهد بالمغرب، بتنسيق مع حركة 20 فبراير، عشية أول أمس، مسيرة شعبية في مدينة مكناس، تضامنا مع الصحافي رشيد نيني،
مدير نشر يومية «المساء»، احتجاجا على استمرار اعتقاله بدون وجه حق.
وانطلقت هذه المسيرة الجماهيرية من مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حيث احتشدت جموع المعطلين والمعطلات، إضافة إلى مناضلي العديد من الإطارات السياسية والجمعوية، حاملين صور رشيد نيني، ولافتات تدين ما تعرض له من سلب للحرية، وتدعو الدولة المغربية إلى الكف عن ملاحقة الصحافيين النزهاء بمبررات غايتها تكميم الأفواه وخدمة أجندة مقاومي مطالب التغيير الداعية إلى إسقاط الفساد والاستبداد ومحاكمة المسؤولين المباشرين عن ارتكاب جرائم نهب المال العام وثروات البلاد وواضعي السياسات الفاشلة، التي جعلت الآلاف من حاملي مختلف الشواهد والديبلومات في حالة عطالة قاتلة.
   وردد المتظاهرون شعارات من قبيل «يا نيني ارتاح ارتاح..سنواصل الكفاح»..«بغينا مغرب الحريات..ماشي مغرب العائلات«..«اعتقالات بالمجان..من طبيعة النظام«...وقد جابت مسيرة المتضامنين مع «المساء» شارعي محمد الخامس وعلال بن عبد الله لتنتهي أمام مقر اليسار الاشتراكي الموحد، حيث أقدم ممثلا التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير والفرع المحلي لجمعية المعطلين على إلقاء كلمتين أجمعا خلالهما عن إدانتهما الشديدة للحبس، الذي طال رشيد نيني، والمضايقات التي يتعرض لها فاضحو الفساد الذين أفقروا العباد والبلاد، وأكدا عزم المناضلين الشرفاء في هذا الوطن على الاستمرار في الاحتجاج، رغم الأساليب القمعية والهمجية التي يلجأ إليها المخزن في مواجهة الحركات الاجتماعية السلمية.
   واستنكر جواد بلقرشي، رئيس الفرع المحلي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، اعتقال رشيد نيني، مدير نشر يومية »المساء«، واعتبر أن هذا الأمر يشكل مساسا بحرية الرأي والتعبير وبحرية الصحافة، معربا في الوقت نفسه عن تضامنه المطلق مع رشيد نيني ومع هيئة تحرير جريدة «المساء».
   وأشار بلقرشي إلى أن اعتقال نيني هو اعتقال مجاني وجريمة بشعة في حق مناضل صحفي يدافع ويمارس مهنته بكل جرأة، وقال إن مثل هذا الإجراء التعسفي يعني من ضمن ما يعنيه أن المغرب لم يقطع مع أساليب الماضي فيما يتعلق بالتضييق على حرية التعبير، ويشكل انتكاسة خطيرة إلى الوراء، في وقت ينتظر المجتمع إصلاحا لقانون الصحافة والالتزام بالقوانين من قبل كل الأطراف، بما فيها الأمنية والقضائية.
ومن جهة أخرى عبرت التنسيقية المرابطة للأطر العليا المعطلة عن تضامها ودعمها اللامشروط لرشيد نيني، مدير نشر جريدة «المساء»، في نضاله المشروع والعادل لفضح ومحاربة الفساد والمفسدين في هذا البلد. وجاء في بيان للتنسيقية «إننا كأطر عليا معطلين نعتبر اعتقال الاستاذ رشيد نيني ومحاكمته الجائرة بفصول القانون الجنائي بدل قانون الصحافة بمثابة رسالة تكميم للأفواه واعتقال للقلم الحر. هذه الرسالة التي تريد ان تقول للمغاربة ما مفاده أنه «لا شيء تغير في المغرب، فمغرب الأمس هو مغرب اليوم».
وأضاف بيان التنسيقية المرابطة للأطر العليا «إننا إذ نجدد تضامننا معه في محنته الأليمة نوجه رسالة للقضاء المغربي بضرورة استقلاليته وعدم خضوعه للتعليمات والإسقاطات السياسية في ملف هو ذو بعد جوهري في المسار الديمقراطي لهذا البلد ألا وهو ملف الصحافة الحرة والقلم الحر».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق