الاثنين، 23 مايو، 2011

دفاع رشيد نيني يلتمس من المحكمة استدعاء الحموشي والعنيكري وأوريد والعماري

جلسة المحاكمة تجاوزت 8 ساعات والقاضي يؤجلها إلى الثلاثاء المقبل بسبب الحالة الصحية لرشيد نيني
المساء
استغرقت الجلسة السادسة لمحاكمة رشيد نيني، مدير نشر جريدة «المساء»، بمحكمة عين السبع، أول أمس الخميس، أزيد من ثمان ساعات تطرق فيها دفاع رشيد نيني إلى الأجواء
 


غير المناسبة لإجراء محاكمة عادلة نظرا لضيق القاعة. في هذه الجلسة، تقدم دفاع نيني بملتمس يرمي إلى استدعاء شهود, ضمنهم عبد اللطيف الحموشي  مدير المخابرات المدنية المعروفة بـ« الديستي»، وحميدو لعنيكري المفتش العام للقوات المساعدة، وأحمد الميداوي رئيس المجلس الأعلى للحسابات، وحسن أوريد المؤرخ السابق للمملكة، وإلياس العماري القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، إضافة إلى شهود من منظمات حقوقية ومؤسسات متهمة بنهب المال العام. وتنشر «المساء» المقاطع الساخنة التي شهدتها هذه الجلسة الماراطونية.
خالد السفياني (منسق هيئة الدفاع): السيد الرئيس، ما زلنا نبحث عن عاقل ليوفر شروط المحاكمة العادلة وتوفير قاعة مناسبة،  ولقد طلبنا من عدد من الحقوقيين والنقابيين  والسياسيين ألا يدخلوا إلى القاعة حتى لا يملؤوها،
وما زلنا نتمسك بحقنا من أجل توفير قاعة، فلكل معركته فهناك من يسعى لإسقاط الفساد وهناك من يخوض معركة لتغيير الدستور، أما نحن فنخوض معركة من أجل قاعة.
رئيس المحكمة:  يجب أن نؤكد هوية المتهم وتقدموا بالطلبات الأولية
خالد السفياني: هذا ليس طلبا أوليا ولا دفعا شكليا، هذا اسمه  «واك واك أعباد الله» ، لا زلنا نختنق...لم نفقد اليأس ولدينا أمل، وقبل مباشرة جاهزية الملف ينبغي الاستماع إلى الزملاء حول ما يتعلق بسلامتنا البدنية.
رئيس المحكمة: منذ افتتاح الجلسة أريد التأكد من هوية المتهم
السفياني:  بيننا وبين تحقيق العدالة أميال وأميال، نحن لا نستجدي, بل نحن طلاب حق ويتعلق بشرط بسيط،  هناك عدوان حقيقي علينا وتتحدثون عن تحقيق العدالة.
القاضي يسأل رشيد نيني عن هويته يجيب ولكن دون أن يسمع الحاضرون.
خالد السفياني:  لا نسمع شيئا.
بعد توجيه التهمة لرشيد نيني
 عبد السلام العلمي  (عضو هيئة الدفاع): إن الظروف الحالية أشد من ظروف سابقة، وفي حال استمرار هذا الوضع سيزداد الاحتقان في المغرب.


نور الدين بوبكر  (عضو هيئة الدفاع): إن مقتضيات المنشور رقم 845  يتضمن شروطا لانعقاد الجلسة في ظروف لائقة، وأعتقد أن الطمأنينة والوقار أكثر من الطربوش أو الحذاء الأسود أو ربطة العنق، وأرى أن هناك إهمالا داخل القاعة لبعض المظاهر الرسمية وأرى ضرورة رفع الجلسة لتمر في وقار واحترام المنشور باسم جلالة الملك.
طارق زهير (عضو هيئة الدفاع) :
 كنا نحفظ عن ظهر قلب قسم المحامي الذي يقول إنه يجب على المحامي أن يمارس بكل شرف وكرامة، هل هذه الظروف يمكن القول إنها توفر الشرف والكرامة؟...نحن في وضعية التصاق ونتدافع فيما بيننا...لا نريد تطبيق اتفاقية روما ولكن نريد أن نشعر أننا أمام هيئة وأننا موقرون.
القاضي: الرئاسة ستلجأ إلى إعمال سلطاتها وفق المادة 298 وتتولى ضبط النظام ورفض كل ما يرمي إلى إطالة الجلسة.
خالد السفياني: لم نتقدم بأي طلب، تحدثنا عن ظروف نتواجد فيها حتى لا يقال تقدمنا بطلبات.
ممثل النيابة العامة:  تجليات المحاكمة العادلة كما حددتها النصوص وجميع الضمانات متوفرة في هذه المحاكمة.
لا يمكن أن يعترض الدفاع على مناقشة أي قضية، لأن قانون المسطرة الجنائية حدد مراكز أطراف الخصومة الجنائية.
لا يمكن بأي صورة من الصور أن نعطل هذه المحاكمة تحت أي ذريعة والطلبات ليست من تلك المنصوص عليها في الفصل 323 نحن أمام طلب ملتبس. لاحظتم أن الدفاع يهدف إلى التأخير من أجل المساعي إلى جهات محدودة وغير محدودة, فتارة يقول وزير العدل ومرة يأمل أن يكون هناك رجل عاقل في هذه البلاد وكأنه أسقط عن الجميع الأهلية.. نلتمس إصدار أمر بهذا الخصوص وأن تبت المحكمة بأمر قضائي.
خالد السفياني (بصوت مرتفع جدا): الملتبس في هذه القاعة هو كلام ممثل الحق العام، إذا كان من التباس فهو حرماننا من محاكمة عادلة...أقول إننا نحتاج إلى وقت طويل حتى نجد الشخص العاقل الذي يمكن أن يقرر وينقلنا إلى قاعة أخرى.
نحن طلاب حق...أنت (يخاطب ممثل الحق العام)  تجلس مرتاحا وتتنفس ما تبقى من الهواء المقطوع في القاعة وتعتبر أن الظروف مواتية وأن الأمور عادية كان يجب أن تساند الدفاع في ملتمسه،  وتسعى معه في توفير قاعة مناسبة وهذا ليس استجداء وليسجل التاريخ أننا نريد الخير لهذا البلد وهناك من يريد الشر له.
القاضي : بهدوء وأنتم مريض بالقلب...
لا أعتقد أنني أرتدي هنداما غير لائق، إنني أرتدي حذاء  أسود قاتم.
خالد السفياني: لم يقصد زميلي الهيئة بل كان يتحدث عن المنشور، نحن معجبون بهندامكم وهذه ليست مجاملة. ...القاضي : قانون المحاماة لا يوجد في مهن أخرى، إنه يمارس دوره بشرف وضمير ويجب ألا يحيد عن الاحترام الواجب للمؤسسات وقواعد المهنة التي ينتمي إليها...لدي ثقة في الدفاع.
إن ما يحكم القاضي هو اعتقاد  ما يمليه عليه ضميره.
 - رفع  القاضي الجلسة بعدما بدأ أحد المحامين مرافعته  وهو ما دفع المحامين إلى الاحتجاج  رافعين شعار «هذا عار هذا عار الدفاع في خطر»
افتتاح  الجلسة لدراسة الملف والمناداة على رشيد نيني ورفض هيئة المحكمة طلب التأجيل من أجل إيجاد قاعة.
خالد السفياني  (مخاطبا القاضي): قرار لن نناقشه ولو أنه لم يأخذ بعين الاعتبار شروط المحاكمة العادلة، ولكن لن نيأس من إمكانية تغيير القاعة.
نريد أن تمر الأمور في الحدود الدنيا وفي احترام متبادل ونريد أن نشعر بهذا الاحترام...للمرة الثانية ترفع الجلسة بهذه الطريقة... فزميلي كان يأخذ الكلمة كان يمكنك أن تستمع له وترفع الجلسة، إن في هذا نوع من الإساءة لهيئة الحكم وإساءة لهيئة الدفاع، رجاء أن يبقى الشيء الضئيل من الهواء الموجود في هذه القاعة موفرا لأكبر قدر ممكن من التعامل اللائق.
لدينا ملتمس أولي ليس من بين الطلبات أو الدفوع وسيكون  الملف جاهزا وهو استدعاء الشهود.
محمد أغناج   (عضو هيئة الدفاع): نرافع في ظروف تتميز بحراك اجتماعي وسياسي قوي منذ انطلاق حركة 20 فبراير وكان لنا شرف أن نكون طرفا فيها..نتحمل الضغط من أجل أن نعبر عن تضامننا مع نيني واستنكارنا لتصفية الحسابات السياسية..
خطاب 9 مارس دعا إلى رفض التدخل في سلطة القضاء، ولا زلنا نطالب بأن يصلح القضاء وألا تتدخل فيه السلطة التنفيذية، وتحدث الخطاب أيضا على سمو الاتفاقيات الدولية والتي من قواعدها شروط المحاكمة العادلة..إنه من حق المتهم أن يتم استدعاء الشهود ويتمتع بهذه الضمانات ما دامت النيابة العامة قد حرمتنا من الاستماع إليهم.
هناك مجموعة من الأشخاص وردت أسماؤهم في المقالات موضوع المتابعة، ونطلب استدعاءهم كشهود لإثبات هذه الوقائع أو نفيها وهم:
1/ السيد عبد اللطيف الحموشي مدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني الكائن بهذه الصفة بمقر هذه المديرية بمنطقة الحزام الأخضر بتمارة.
2/ السيد حميدو لعنيكري المدير السابق للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني و الكائن بمقر المفتشية العامة للقوات المساعدة بالرباط.
3/ السيد إلياس العماري الكائن بمقر الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بفضاء النخيل الرقم 26 زاوية شارعي النخيل و المهدي بن ببركة حي الرياض بالرباط.
4/ السيد حسن أوريد الكائن بمركز طارق بن زياد للدراسات و الأبحاث بالرباط.
5/ السيد محمد جلماد المعتقل بالسجن المحلي عكاشة بالدار البيضاء.
6/ السيد عبد الكريم الزعزاعي المعتقل بالسجن المحلي عكاشة بالدار البيضاء.
 وحيث إن المقالات تضمنت مجموعة من الوقائع و الأحداث التي اعتبرتها النيابة العامة جرائم لم تحدث.
و حيث إن إثبات وقوع تلك الوقائع يتطلب الاستماع للمعنيين بها و كذا المهتمين بالموضوع كشهود من شأن إفادتهم تنوير المحكمة بخصوص وقوع تلك الوقائع من عدمه.
و حيث إنه لذلك يلتمس استدعاء الشهود الآتية أسماؤهم لمناقشة تلك الوقائع و حدوثها من عدمه و هم السادة:
1/ السيد أحمد الميداوي رئيس المجلس الأعلى للحسابات الكائن بهذه الصفة بمقر المجلس بزنقة التوت حي الرياض بالرباط.
2/ السيد عبد السلام أبودرار رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة و الكائن بمكاتبه بمقر الوزارة الأولى بالرباط.
3/ السيد عبد العلي بنعمور رئيس مجلس المنافسة و الكائن بهذه الصفة بمقر المجلس بالرباط.
4/ جمعية ترانسبارنسي المغرب في شخص ممثلها القانوني و الكائنة بالرقم 24 شارع خريبكة الدار البيضاء.
5/ جمعية الهيئة الوطنية لحماية المال العام في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بنادي المحامين زنقة أفغانستان حي المحيط الرباط.
6/ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بعمارة 6، الشقة 1، زنقة أكنسوس، شارع الحسن الثاني حي الليمون، قرب أوطو هول، الرباط.
7/ المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بزنقة ورغة إقامة وليلي الشقة 1، أكدال الرباط.
8/ جمعية الوسيط لحقوق الإنسان في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بالرقم 26 شارع عقبة إقامة ابن ياسين الشقة 9 أكدال الرباط.
9/ منتدى الكرامة لحقوق الإنسان في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بالرقم 10 شارع 2 مارس الدار البيضاء.
10/ منتدى الحقيقة و الإنصاف في شخص ممثله القانوني و الكائن بزنقة خديجة بنت خويلد الدار البيضاء.
11/ جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين و المتخصصة في ملفات ما يسمى بالسلفية الجهادية.
12/ منظمة هيومان رايتس واتش في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بالرقم 250 الجادة 5، الطابق 34، نيويورك، 10118-3299 الولايات المتحدة.
13/ منظمة العفو الدولية في شخص ممثلها القانوني و الكائن مقرها بالرقم 1 شارع ايستون، WC1X 0DW لندن المملكة المتحدة.
وإن الحسم في طبيعة الوقائع التي يحاكم من أجل نشرها الظنين يتطلب كذلك الأمر بالاستماع لمن يدعون أنهم كانوا ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من طرف عناصر مديرية مراقبة التراب الوطني، للتأكد من وقوع تلك الأفعال من عدمه.
و حيث إن الظنين يتشبث بالاستماع لجميع من يزعم كونه ضحية لتلك الأفعال و الواردة أسماؤهم و تصريحاتهم في تقارير المنظمات الدولية و الوطنية لحقوق الإنسان السنوية و كذا تقاريرها الموازية المقدمة للجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة بمناسبة مناقشة التقرير الدوري للحكومة المغربية و خصوصا تقرير منظمة هيومان رايتس واتش الصادر سنة 2004 تحت عنوان «المغرب عند مفترق الطرق» و تقريرها الصادر بتاريخ 25/10/2010 تحت عنوان «كفاك بحثا عن ابنك»، و كذا تقرير منظمة العفو الدولية الصادر بتاريخ 21 يوليوز 2010 تحت عنوان «استمرار الانتهاكات ضد الأفراد المشتبه في قيامهم بأنشطة تتعلق بالإرهاب في المغرب».
و حيث إن الظنين يتشبث خصوصا بالاستماع لكل من السيدين محمد بنيام الحبشي المواطن الإثيوبي المقيم في بريطانيا و الذي فتحت السلطات البريطانية تحقيقا في مزاعم تعرضه للتعذيب في معتقل تمارة بالمغرب تحت إشراف بريطاني و أمريكي،  وكذا المواطن المغربي بوشتى الشارف المعتقل بالسجن المحلي بسلا.
  خالد السفياني : طلبنا هو استدعاء الشهود،  هناك من يخشى من ذكر بعض الأسماء،نريد أن يأتوا  ليقولوا لنا معتقل تمارة ليس موجودا، وهو الذي مورست فيه فظائع ولن نيأس في الوصول إلى الحقيقة مهما «صبغوا» المكان وقالوا إنها مكاتب بعدما أخرجوا كل شيء «زولوا القراعي يمكن كاينين في بلاصة أخرى».
يجب ألا نخشى من استدعاء الحموشي وكذلك العماري الذي قال في تصريح صحافي بأنه متضامن مع رشيد نيني ويرفض اعتقاله...
نريد أن يحضر هؤلاء ويقولوا هل رشيد أساء إليهم؟...قد يقول أحدهم إن ما قام به رشيد نيني هو جزء من عمله الصحافي ولا يقوم بذلك إلا صحفي حقيقي.
من قال لكم إن أوريد رغب في أن يذكر اسمه في التحقيق، ويخبرنا عمن أساء إليه هل رشيد نيني أم النيابة العامة التي أوردت اسمه ظلما وعدوانا لأنه أجاب في الصحافة ولم يتقدم بشكاية؟ .
إنه من مصلحة النيابة العامة أن تطلب استدعاءهم وتدعم ملتمس الدفاع وأفترض أنها ليست من الذين أخافتهم أسماء الشهود ... نريد أن يحضر الميدواي ويقول لنا ليس هناك من سرق درهما أو يقول إن نيني ما زال أمامه وقت حتى يقول الحقيقة كاملة والتي لدينا عليها حجج.
وإن رؤساء الجمعيات الحقوقية نريد حضورهم لنسمع رأيهم  في المطالبة بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب.
مصطفى الرميد   (عضو هيئة الدفاع): بعد هذه المداخلات الدفاعية المطالبة بالأمر باستدعاء الشهود على مستوياتهم المختلفة وبعد التفسيرات الواقعية والسياسية والقانونية, أساهم في بسط معالم التأطير القانوني، وأؤكد أن القانون الطبيعي هو قانون الصحافة وجهة الاتهام ارتأت ألا تنطلق من قانون الصحافة وارتكزت على القانون الجنائي ولا مجال لإعمال المقتضيات الشكلية لقانون الصحافة...إن الحجة في القانون الجنائي تقام  باستدعاء الشهود طبقا للمقتضيات القانونية.
واستدعاء الشهود يتم تلقائيا كي تكون محاكمة عادلة وتمكين المتهم من إثبات ما يجب إثباته ونفي ما يرى نفيه، يمكن تصنيف هذه الأسماء بين أسماء يراد لها إثبات وقائع وبعضها نفي معطيات أو وقائع ولا يمكن أبدا أن تكون محاكمة  عادلة إلا بعد الاستماع إلى الشهود، وعدم استدعائهم يمثل اعتداء على المتهم لأنه سيتم تجريده من وسائل دفاعه، وإذا ما تقرر شيء يخالف المطلوب فإن شروط المحاكمة العادلة غير متوفرة.
وأذكر لكم مثالا عن رجل من العيار الثقيل، هذا القاضي الكبير استجاب لطلب الدفاع في استدعاء الشهود في ملف «الخلية النائمة» وطلب استدعاء السفير  السعودي الذي كان ضمن لائحة الشهود، ولكن للأسف الشديد أقصي الرجل من متابعة رئاسة الهيئة الجنائية بعد أن قرر استدعاء الشهود وجيء بقاض آخر...لكن هذا القاضي الآن مركزه متقدم في الهرم القضائي فقد تم إنصافه بعدها، أنصفوا رشيد نيني سينصفكم التاريخ.
ممثل النيابة العامة:  أستغرب للذين ينظرون بمنظار أسود لما تعرفه بلادنا...إن المغرب عرف هيئة الإنصاف والمصالحة وعقدت جلسات استماع وتم جبر الأضرار..ما دامت هناك إرادة سياسية لطي هذا الملف.
أما الحديث عن معتقل تمارة فهناك بلاغ رسمي للوكيل العام للملك يقول إن الأمر يتعلق بمقر لمؤسسة تقوم بتدخلات لحماية أمن المواطنين وإجهاض أكثر من 300 محاولة إرهابية..علينا أن نقدر هذه المجهودات ولا مجال للقول بوجود معتقل تمارة.
خالد السفياني: أعتقد أن ممثل الحق العام يرافع في قضية إرهابية.
ممثل النيابة العامة:  أعتبر طلب استدعاء الشهود طلبا سابقا لأوانه..إن الأفعال صادرة عنه ولا تستحق إثباتها بمقتضى الشهود الذين لا نرى ضرورة لاستدعائهم.
أما بوشتى الشارف فرفض القيام بخبرة طبية وقال يجب أن تجريها منظمة أطباء بلا حدود هذه «قمة الفشوش».
 حاتم بكار (عضو هيئة الدفاع): لن أبسط المقتضيات القانونية بل أتحدث في المعايير، إن ممثل النيابة العامة أبدع في مفهوم الأمن القضائي.
ما دوركم كقاض وأنتم تعتلون المنصة؟...نريد قضاء شجاعا بما يمليه الضمير..خوفي من المعايير فأنتم بين المنزلتين وأشفق لحالكم وإن يوم الحق آت والحق يعلو ولا يعلى عليه.
محمد أغناج (عضو هيئة الدفاع) :
ضرورة الحياد في استدعاء الشهود وأن ينفضح كل شيء أمام العالم ..هل تخشون الحقيقة؟ نطالب بالحقيقة بجميع عناصرها.
عصام الإبراهيمي (عضو هيئة الدفاع):  إن ممثل الحق العام له قيود في المتابعة، له قيود دائمة ومؤقتة، فلا يمكن له أن يستدعي الملك والوزراء...ونتساءل هل للشهود قداسة الملك؟
نريد الاستماع للشهود والتأكد من الوقائع.
أما رفض الشارف لإجراء الخبرة الطبية لأن الأزمة هي أزمة ثقة، فهو عذب في المغرب لذلك يرغب في ضمانات دولية.
رشيد نعناعي (عضو هيئة الدفاع):
نريد أن نسأل الشهود هل شعروا بالإهانة نتيجة ما كتب رشيد نيني، أم أنه لم يسئ إليهم ومن حقه أن يكتب.
 خالد السفياني (منسق هيئة الدفاع): الملف لا يكون جاهزا إلا إذا نودي على الأطراف والشهود ولم ندخل بعد في الدفوعات
 القاضي: في إطار حسن النية هناك أثر مترتب عن مقتضيات الفصل 323
خالد السفياني: لا يمكن مناقشة الشكل ولا الجوهر حتى نعرف الأطراف ومن يستدعى ومن لا يستدعى...ما جعلني أضطر إلى المساهمة في التعقيب على ممثل الحق العام هو ذكره أشياء تؤكد ضرورة استدعاء الشهود، لأن ممثل النيابة تحدث عن أشياء غريبة ولا نتصور أن من يدير السياسة الجنائية في البلاد غير مقتنع بما يقوله، لقد قال لنا إن المغرب جنة الجنان ولا يضاهيه أي بلد، فما مكان خطاب 9 مارس إذا لم تكن هناك اختلالات؟، لماذا مطروح إصلاح القضاء وتعديل الدستور إذا لم تكن هناك اختلالات؟.
إن ممثل الحق العام أعطى المدلول السياسي للمحاكمة ويسجل أننا في محاكمة سياسية بامتياز وهو يتحدث عن الشهود وقال بأن الشهود هم من رأى ومن سمع أو له إفادة معينة، وبما أنهم لم يعاينوا لا يمكن استدعاؤهم، ونتحدث عن المعاينة: كيف عرفتم أنهم لم يعاينوا هل اتصلتم بهم وأجريتم اتصالات سرية؟، وإذا فعلتم ذلك نقول لكم لقد خرقتم القانون، لأنكم تحولون النيابة العامة إلى جهاز للدفاع عن أشخاص لم يطلبوا الدفاع عنهم. بما أننا طلبنا شهود معتقل تمارة واستدل ممثل النيابة العامة ببلاغ الوكيل العام للملك، هل تعرف كم من سنة كانت النيابة العامة وكل المسؤولين ينكرون   وجود المعتقل؟  ليثبت بعدها أنهم موجودون وأنهم جزء من المصالحة.
هذا اللي قلتو «فششوه»، في إشارة إلى الشارف، فأي نوع من «القراعي راهم «فشوه»، نريد أن يأتي أمام القضاء ليشهد.
إنه من السهل «الصباغة» واستدعاء برلمانيين، ولكن الصعب هو لجنة تقصي الحقائق لمعتقل تمارة  كي تستمع للذين عذبوا وأجلسوا على «القراعي» نريد أن يأتي الحموشي ونواجهه بالشارف، ويأتي العنيكري ويقول لنا كم عذب في تمارة من معتقل وكم أعطى من أمر بالعصى؟...
لقد عاينت القمع الجنوني على شباب حركة 20 فبراير وهم على بعد ثلاثة كيلومترات من مقر «دي إس تي»، وقال لي أحد المسؤولين، لو ذهبوا أمام البرلمان واحتجوا على معتقل تمارة»، وهنا أتساءل هل أصبح مقر المخابرات أكثر حرمة من البرلمان والوزارات ومن القصر الملكي الذي يحتج المعطلون بالقرب منه؟.
إننا نطلب منكم أن تحضروا بوشتى الشارف ونقوم بمعاينة أمعائه، قد يكون كاذبا وقد يكون على حق.
إن الزمن تغير ولم يعد هذا الشعب «اللي تغمقو عليه» ، ونحن نريد تغييرا حضاريا وسلميا.
لماذا الخوف من استدعاء الشهود؟، فالشهود مواطنون قبل كل شيء.
نريد أن يحضر الضابط زروق ليخبرنا عن التحريات التي قام بها، قد يفيدنا كثيرا.. وأرى أن الميداوي إذا استدعي للشهادة  سيأتي وسيعتز بحضوره وسيفيدنا حول معطيات الملف.
لا أفهم لماذا لم تتم متابعة جريدة تكتب ضد جلماد ؟، وأنا لا أطلب متابعتها بالمناسبة لأنني ضد متابعة الصحافة.
إذا لم نتمكن من استدعاء الشهود سنشعر أننا خارج المحاكمة العادلة.
القاضي : التأمل لآخر الجلسة
بعدها افتتحت الجلسة من جديد:
القاضي:  طلب الشهود هو طلب سابق لأوانه، وإرجاء البت فيه إلى حين الاستماع إلى المتهم ومواصلة مناقشة الجلسة.
خالد السفياني:  قلتم التأمل في آخر الجلسة ونعتبر أن هذه هي آخر الجلسة، ولم يعد ممكنا الاستمرار.
 القاضي: سنواصل المناقشة
خالد السفياني: زملائي اعتبروا أن الجلسة انتهت وانصرفوا، لا ندري  هل تجلدونا أكثر مما جلدنا، الآن الساعة الحادية عشرة ليلا ولا يمكن لنا الاستمرار ولنا طاقة محدودة يمكن تأجيل الملف.
القاضي:  ما زال بالقاعة عدد من المحامين ويمكن مواصلة الجلسة.
 خالد السفياني: إن الحالة الصحية لرشيد نيني سيئة ويشعر بألم في رأسه ونقله إلى السجن يتطلب ساعتين.
 القاضي: التأجيل بسبب الحالة الصحية للمتهم ممكن.
 مصطفى الرميد: ما أؤكد أنه خلال الجلسة تحدثت مع رشيد نيني وحالته الصحية حرجة ولا يمكنه متابعة المناقشة..وإن الاستمرار إلى ما بعد منتصف الليل سيكون مريبا.. ونتمنى أن يتخذ قرار ملائم.
 القاضي : نظرا للحالة الصحية للمتهم فالتأجيل ممكن.
 تقدم منسق هيئة الدفاع عند القاضي، وتم تأجيل الملف إلى يوم 24 ماي الجاري، فرفعت الجلسة.
عندما كان رشيد نيني يغادر القاعة انطلقت شعارات تقول «يا رشيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح»، وأخرى تقول «تحية نضالية لدفاع الحرية» وغادر الجميع بعد الساعة الحادية عشرة ليلا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق