الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

قيادات سياسية وهيئات حقوقية تستنكر إبقاء نيني خلف القضبان

نقابة الصحافيين المغاربة عبرت عن أسفها على عدم تحمّل القضاء مسؤوليته التاريخية
 
 
 
المساء
خلف تأييد محكمة الاستئناف، يوم الاثنين الماضي، الحكمَ الصادر ابتدائيا ضد رشيد نيني، الرئيس المؤسس لـ«المساء»، والقاضي في حقه بالحبس النافذ لمدة سنة وبأداء غرامة مالية
قدرها ألف درهم، موجة استنكار في صفوف الإعلاميين والسياسيين والحقوقيين على اختلاف ألوانهم وتوجهاتهم.
وعبر عدد من السياسيين، في تصريحات أدلوا بها لـ«المساء»، عن تضامنهم المطلق مع رشيد نيني، واصفين الحكم بـ«القاسي» والذي لا يتماشى مع منطوق وروح الدستور الجديد.
وأكد سياسيون، على اختلاف انتماءاتهم، أن بقاء نيني خلف القضبان بسبب آرائه يعتبر ضربة لحرية الرأي والتعبير في المغرب، وإساءة إلى القضاء الذي أصبح سلطة في العهد الجديد.
وفي السياق ذاته، عبرت نقابة الصحافيين المغاربة عن استيائها من هذا الحكم، معلنة عن أسفها على «عدم تحمل القضاء مسؤوليته التاريخية بالحكم ببراءة الزميل رشيد نيني بعد إدانته بموجب القانون الجنائي عوض قانون الصحافة».
وأكدت النقابة، في بيان لها توصلت «المساء» بنسخة منه، تضامنها «مع الزميل رشيد نيني وأسرته الصغيرة والكبيرة وطاقم جريدة «المساء» والعاملين بها»، مشددة على «صموده ودفاعه المستميت عن حرية الصحافة وانسحابه من جلسة المحاكمة، احتجاجا على محاكمته بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة».
ودعت النقابة المذكورة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، الصحافيات والصحافيين وجميع القوى الحية في هذا البلد إلى مواصلة كافة أشكال التضامن مع الزميل نيني في محنته؛ مطالبة الدولة، من جديد، بتحمل مسؤوليتها تجاه ما تعاينه الصحافة والصحافيون من تضييق في هذه الآونة، ضدا على روح ومنطوق الدستور الجديد الذي يكفل حرية الصحافة والرأي والتعبير وسيادة وتطبيق القانون.
وفي موضوع ذي صلة، سجل المجلس الوطني لمنظمة التجديد الطلابي بعد المؤتمر الوطني الرابع، في بيان ختامي له، استمرار التضييق على حرية الصحافة والإعلام من خلال استمرار محاكمة الصحفي رشيد نيني، وتهديد صحفيين آخرين بالمتابعة القضائية، مما ينسف شعارات حرية التعبير والإعلام المرفوعة رسميا ويتعارض مع المطلب الشعبي المتمثل في تحرير الإعلام وإطلاق
الحريات.
واستنكر المجلس استمرار اعتقال الصحفي رشيد نيني، مطالبا بإطلاق سراحه عاجلا، ومجددا المناداة بتحرير الإعلام وفتحه أمام كل التشكيلات والحساسيات الاجتماعية والسياسية والطلابية، والكف عن مسلسل التضييق لحرية الصحافة والإعلام.


لا يمكن القبول من بلاد دخلت مرحلة جديدة بإبقاء نيني داخل السجن : يونس مجاهد.. رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية
«لا يقبل من بلاد دخلت مرحلة جديدة أن يبقى رشيد نيني في هذا الوضع داخل السجن. وقد اجتمع أعضاء المكتب التنفيذي، صباح أمس الأربعاء، من أجل اتخاذ خطوات لطرح القضية سياسيا، لأنه لا يمكن في المغرب محاكمة صحفي بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة، والبلاد مقبلة على الدخول في مرحلة جديدة وبدستور جديد. وأنا أعتقد أنه في غضون الأيام المقبلة ستخرج النقابة بقرارات في هذا الموضوع بعد مناقشات وجهات نظر أعضاء المكتب التنفيذي».


الحكم له خلفيات سياسية ويهدف إلى ترهيب الصحافيين : عبد الرحمن بنعمرو.. نائب الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي
«محاكمة رشيد نيني تخللتها خروقات قانونية وشكلية، لأن الدعوى المنسوبة إلى نيني تتعلق بقانون الصحافة الذي يوفر ضمانات أكثر أثناء المحاكمة بدل القانون الجنائي. وأنا أعتبر أن للحكم خلفيات سياسية، ويدخل في إطار التضييق على الصحافة المستقلة، ويرمي إلى إرهاب الصحفيين ومديري المؤسسات الصحفية، ودفع الجريدة إلى الإفلاس ماليا في النهاية.. إن الصحافة وسيلة لتصريف حرية الرأي والتعبير، ولا يمكن في الوقت الراهن المساس بهذه الحريات».


المحاكمة تعبر  عن رجوع إلى الوراء : محمد العوني.. رئيس منظمة حريات التعبير والإعلام
«استغربنا هذه المحاكمة منذ انطلاقها، واعتبرنا أنها جاءت خارج السياق، وتعبر عن رجوع وارتداد إلى الوراء، في الوقت الذي كان فيه المغاربة يتطلعون، مع انبثاق ربيع الديمقراطية في المنطقة العربية والمغاربية، إلى اتساع هامش الحريات، إلا أنه وقع العكس، وأحالت المصالح الأمنية رشيد نيني على المحكمة، وهذا واحد من المعطيات البارزة التي تؤكد أن هناك محاولة للاستمرار في المس بالحريات وقمع كل أشكال التعبير الحر في المجال الإعلامي وغيره؛ وما تتعرض له حركة 20 فبراير نموذج آخر لسياسة التعسف والاعتداء على حقوق الإنسان، رغم ما ورد في المراجعة الدستورية الأخيرة؛ وقد كنا ننتظر إطلاق سراح رشيد نيني وتوسيع مجالات التعبير فإذا بإجراءات الانتقام وتصفية الحسابات تكرس نموذج القمع».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق