الأربعاء، 13 يوليو 2011

دور نيني في الحرب بين الصحافة ووزارة العدل...المحامي زيان يترصـد ممتلكات المساء





جــــــلال المـــــــغربي

jalalmaghribi@hotmail.com



  بــعد إقتراب مرور الثمانين يوما عن إعتقـــال مدير جريدة المساء رشيد نيني بتهمة تحقير مقرر قضائي  ومحاولة التأثير على القضاء،والتبليغ بوقائع غير صحيحة ،وبعد شد الحبل ورخيه بين النيابة العامة ودفاع نيني بالمحكمة الإبتدائية عين السبع في محاكمة تعتبر من المحاكمات التاريخية ليتم الحكم على نيني بسنة سجنا نافدة ،هو الآن في سجن عكاشة في حالة صحية متدهورة لقضاء مدة حكمه ....في نفس الوقت مازال المحامي محمد زيان يترصد ممتلكات المساء ميديا الشركة المصدرة للجريدة التي قضت مضجع كبار المسؤولين في هذا البلد ،بعدما قام بالحجز على الحســاب البنكي للمجموعة ،زيان مازال يبحث عن الموارد المتبقية لإتمــــام إجراءات الحكــم الصادر بحق المساء عن محكـــمة الإستئنــــاف بالرباط بتغريمه مبلغ 600 مليون سنتيم في حق وكلاء الملك،بإعتبار هذا الحكـــــــم قد حــاز بقوة الشئ المقضـي به .

محمد زيان لم يسلم من قلم رشيد نيني كما لم يسلم من قلمه أي أحد صحافيين وحقوقيين ومسؤولين ،إلى أن تم إسقاطه في الفخ الذي طالما حاول الهروب منه ،وكان السبب الرئيسي لذاك التحامل من طرف نيني ضد المنسق الوطني للحــزب المغربي الليبرالي وضد الحزب ككل ،لالشـئ ســوى لأن زيان النقيب السابق يهيئة الرباط قام بدوره في النيابة عن نواب وكلاء الملك بالمحكمة الإبتدائية بالقصر الكبير في الملف الذي أثار زوبعــة في الأوساط الإعلامية وأركان وزارة العدل بعدما قامت المساء بنشر مقال يتهم وكلاء الملك بحضور حفل زفاف شادين جنسيين بتلك المدينة..

ووصل ذاك التحامل لنيني على زيان خروج نقيب المحامين سابقا عن صمته وتخصيصه لأعمدة خاصة على صفحات جريدة النهار المغربية من قبيل (الزاميل نيني) و(رشيد أنيني سير تنيني )..والمعروف على زيان بالإضافة لخرجاته الغريبة أنه أول وزير في تاريخ المغرب الذي قــدم إستقالته من منصبه الوزاري كوزير لحقوق الإنسان سابقا ، و يعتبر أول وزير مستقيل قام بنفسه بإرسال نسخة من إستقالته إلى مدير الأخبار بالقناة الثانية 2M التي كان يديرها في ذاك الوقت محمد مماد مدير قناة الأمازيغية حاليا .
إلى جانب كل أولئك الذين لم يسلموا من قلم نيني بعموده اليومي (شوف تشوف)،كان نيني  له الدور الكبير في الحرب مابين السلطة الرابعة ووزارة العدل في ملف (جميلة ثغسالين ليلى أبو عالي) وكان ذاك الملف الذي حشر فيه نيني أنفه من أسباب الصراع بينه وبين وكلاء الملك  الذين كانت لهم رغبة في إجتثاث منابع الفساد الأخلاقي بالمنطقة حيث كانت أبو عالي من أباطرة المتاجرات في لحوم القاصرات بتلك البقعة من المغرب، (ترقبوا تفاصيل الملف قريبا ) .

الأربعاء، 6 يوليو 2011

عفو ملكي قريب على الصحافي رشيد نيني؟



اصداء المغرب

كشفت مصادر إعلامية أن الصحافي رشيد نيني قد يخرج من السجن بعفو ملكي بمناسبة عيد العرش في الثلاثين من الشهر الجاري.

وقالت ذات المصادر أن الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، التقى قبل أسبوع، برشيد نيني في سجن عكاشة بالدار البيضاء، و أبلغه بنية المجلس تقديم طلب العفو عنه إلى الملك محمد السادس.

مدير نشر جريدة المساء، حكمت عليه محكمة عين السبع الابتدائية بالسجن سنة واحدة نافذة بعدما توبع بتهم "تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة"، على إثر سلسة من المقالات نشرها في عموده الشهير "شوف تشوف".

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

جمال براوي : شخصيات أمنية نافذة «تنتقم» من رشيد نيني داخل السجن

من غير المقبول أن يعامَل رشيد نيني بشكل قاسٍ ومجحف حتى داخل السجن
جمال برواي - عن «تشالنج»
 تعتبر محاكمة رشيد نيني، مدير نشر «المساء»، من أكثر القضايا جدلا في ظل الاحتجاجات التي يعرفها المغرب. وباسم المساواة بين الأفراد، نحن نعارض، بشكل تام،
أن يكون هناك أي تعامل قضائي استثنائي يجعل من صحافي مواطنا لا يتمتع بالحقوق التي يتمتع بها سائر المواطنين المغاربة.  وهذا الموقف، الذي نسجله ليست له علاقة بقضية نيني، بل يرجع إلى سنة 2000، ذلك أنه من غير المقبول أن يعامَل رشيد نيني بشكل قاسٍ ومجحف حتى داخل السجن.
 رشيد نيني محروم من الاتصال عبر الهاتف بابنته، التي قد تتأثر بشكل سلبي عند رؤية والدها خلف القضبان، كما أنه ممنوع من الكتابة ومن قراءة الجرائد، بينما هذه الحقوق البسيطة مخولة للسجناء الآخرين. والخلاصة واضحة: نيني لا يقبع خلف القضبان لإضراره بمصالح الشأن العام، بل إنه يدفع ثمن «انتقام» بعض الشخصيات الأمنية النافذة، والقادرة على فرض نفسها حتى داخل السجون... الدستور لا يسمح بمثل هذه الممارسات، وبالتالي يتعين منح رشيد نيني جميع حقوقه والاعتذار له، على أمل أن يعاد النظر في محاكمته، لتتم بشكل عادل، تجسيدا لما جاء به الدستور الجديد.

الاثنين، 4 يوليو 2011

بنكيران يوجه نداء جديدا للملك قصد العفو عن رشيد نيني

المساء
وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نداء إلى الملك محمد السادس من أجل إصدار عفو على الصحافي رشيد نيني، مدير نشر جريدة «المساء». وقال بنكيران،
في مهرجان خطابي نظمته، أول أمس الخميس في الدار البيضاء، هيآت «نداء الإصلاح الديمقراطي» حول مشروع الدستور الجديد في هذا النداء: «أترجى صاحب الجلالة أن يتدخل للعفو عن الصحافي رشيد نيني». وكرر بنكيران هذا العبارة مرتين، قبل أن يضيف أن رشيد نيني لا ينبغي أن يبقى داخل السجن. وأثار بنكيران قضية رشيد نيني في هذا المهرجان وضرورة الإفراج عنه، بعد أن ذكّر بالعديد من القضايا التي تدخل فيها الملك محمد السادس، بحكم دوره التحكيمي، منها قضية إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في «قضية بلعيرج» ورفض حل حزب العدالة والتنمية عقب الأحداث الإرهابية لـ16 ماي 2033 في الدار البيضاء.
وفي سياق آخر، أبدى بنكيران، في كلمته خلال هذا المهرجان الخطابي، أنه غير راض عن أداء الحزب في الدار البيضاء، حيث قال إن قيادة الحزب قد تستعين بأسماء وكفاءات مشهود لهم بالنزاهة من خارج العدالة والتنمية لترشيحهم في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، فيما اعتُبِر «رسالة مشفرة» موجهة لبعض قياديي الحزب في الدار البيضاء، الذين كانوا قد دخلوا في صراع انتخابي ما زالت تداعياته متواصلة إلى حد الآن. وتوقف بنكيران، في كلمته، عند ما أسماه «منسوب الثقة والمصداقية اللتين أصبح حزبه يحظي بهما لدى السلطة والمجتمع»، داعيا، في الوقت نفسه، أعضاء الحزب إلى أن يكونوا في مستوى هذه المسؤولية.
من جهة أخرى، أشاد بنكيران بنضال وبمواقف بعض رموز اليسار، ذكر منهم بالاسم محمد الساسي، القيادي في الحزب الاشتراكي الموحد، قائلا في هذا السياق إنه «رغم اختلافنا مع الساسي، فإن له مواقف الرجال وينبغي أن يدخل إلى البرلمان»، فيما فسر مصدر من الحزب هذا «الغزل» تجاه الساسي بكون بنكيران صحح خطأ ارتبكه قيادي من العدالة والتنمية هو عبد العزيز رباح، الذي كان قد «هاجم» الساسي واتهمه بمعاداة الملكية في برنامج تلفزيوني في القناة الثانية». ولم يستبعد مصدرنا أن تبحث قيادة العدالة والتنمية عن شكل من الأشكال لدعم محمد الساسي في الانتخابات التشريعية القادمة، بهدف دخوله البرلمان. وتوقع مصدرنا أن يكون شكل هذا الدعم في عدم تقديم منافسين في دائرة الساسي. كما دعا بنكيران خديجة الرويسي، رئيسة جمعية بيت الحكمة والقيادية في حزب «الأصالة والمعاصرة»، إلى دخول البرلمان «حتى نتمكن من مناقشتها في كل أفكارها، بدل أن تبقى مختبئة خلف جمعيتها»، حسب قوله.
 

الجمعة، 1 يوليو 2011

حفيد الشيخ بودشيش يدعو إلى إطلاق سراح نيني وحملة جمع مليون توقيع متواصلة

المساء
تتواصل حملة مليون توقيع للمطالبة بإطلاق سراح الصحافي رشيد نيني، مدير نشر «المساء»،  فورا، حتى يعود إلى قرائه وإلى ممارسة عمله الصحافي.
وتأتي هذه العريضة أيضا احتجاجا على الاعتقال التحكمي الذي خضع له مدير نشر «المساء» واستنكارا للحكم الجائر، الذي قضى بحبسه سنة نافذة وبأدائه غرامة مالية  قدرها 1000 درهم.
ومن جهة أخرى، تستمر حملة التضامن مع نيني من مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والنقابية، إذ دعا أحمد بودشيش، حفيد الشيخ سيدي بومدين البودشيش وعضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، إلى إطلاق سراح نيني، معتبرا أن «سجنه هو سجن كل الصحافيين في المغرب».
وعبّر بودشيش عن رفضه هذا الاعتقال السياسي في هذا الوقت الحساس والدقيق الذي يمر منه الوطن، المتميز بالانتقال بالمغرب من مرحلة الفساد السياسي، عبر مشروع دستور الجديد، موضحا أن محاكمة رشيد نيني وحبسه في هذا الظرف الذي يتطلب إجماع الشعب المغربي وقواه الحية على الانخراط في الحراك السياسي من أجل الانتقال الديمقراطي، تُبيّن أن هناك «أخطبوطا» من الفساد يتربص بالمغرب وبالمغاربة لنسف كل محاولة للتغيير».
ومن جهتها، دعت المبادرة الشبابية للقضاء على الفساد والاستبداد «باركا»، الدولة إلى التعجيل بتنزيل إجراءات الثقة التي تقطع مع طابع التحكم والسلطوية والتحكم الفوقي، وفي مقدمتها إطلاق سراح  الصحافي رشيد نيني والمعتقلين المظلومين في أحداث 16 ماي، وجميع معتقلي الرأي، مشددة، في بيان لها، أصدرته بمناسبة قرارها بالتصويت الإيجابي بـ»نعم» على مشروع الدستور الجديد، على ضرورة التأكيد على الخيار الديمقراطي كخيار لا رجعة فيه وكثابت أساسي لبناء مغرب الحرية والعدالة والديمقراطية، مع ضمان جميع حقوق الأفراد والهيآت في التعبير عن رأيها بشكل حر حول مشروع الدستور.

الخميس، 30 يونيو 2011

الإصلاح الدستوري وزنزانة نيني

لا شك أن مدخلنا إلى الإصلاح يجب أن تحكمه الحكامة الراشدة والواقعية والموضوعية، ومن مقتضيات ذلك تحديد معايير وتوفير شروط القوة وضمانات الأمانة ووجود الكفاءة
ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، فنحن نحتاج إلى العارف بتاريخ بلده وخصوصية مكوناته، العالم بما يشتغل به من الإصلاح، المحنك الكيس والمدبر الأمين، لا يرتكن إلى ذاته ولا يستسلم لهواجسه، فاليوم ليس من قوة أو إرادة غير إرادة الشعب، فالشعب يريد... وما علينا إلا أن ننصت له. هنا تمثل بين أعيننا اللجنة الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور، هذه اللجنة التي لم تستمد مشروعيتها وصمت الهيئات عنها سوى من كونها معينة من لدن الملك، فمن هؤلاء الذين يريدون أن يشرّعوا لنا دون أهلية ومن غير كفاءة، ينوبون عنا دون أن نمنحهم أصواتنا؟
هؤلاء الذين تجرؤوا على الثوابت وسمحوا لكوامن أنفسهم ونوازع دواخلهم أن تتقيأ على مشروع دستورنا، هؤلاء الذين لم يستحقوا بأن يستأمنوا على شأن يحدد مصير الأمة ومعلق به استقرار البلاد.
هؤلاء الذين لم نطعن في اللجنة، التي جمعت بينهم رغم انتماءاتهم الإيديولوجية المعروفة وولاءاتهم السياسية المكشوفة، فقط لأننا كنا نعتقد أن صفاتهم الحقوقية أو الأكاديمية أو مجرد ثقة الملك فيهم ستجعلهم يتجردون من ذاتيتهم ويتخلصون من عقدهم وأحقادهم، ليقوموا بوظيفتهم دون زيادة أو نقصان، فهم مجرد «مكلفين بمهمة» تقنية تستدعي الخبرة والاستشارة، تبدأ بالاستماع والاطلاع على مذكرات الأحزاب والنقابات وهيئات المجتمع المدني، وتنتهي بتجميع المقترحات وتصنيفها وتقديم مسودة أولية لمشروع الوثيقة بكل أمانة. وإن كان الجهد المبذول في هاته العمليات مقدّرا، وإن كنا نعلم بأن اللجنة كان من بين أعضائها شرفاء عاملون ومجدون، فإنه كان هناك، في المقابل، أعضاء شرفيون حضورهم لا يتجاوز الرمزية لصفة يحملونها أو لتمثيلية صريحة أو خفية يحققونها.
لم يوكل إليهم أبدا أمر الدستور بالإطلاق، وهذا كان مطمئنا، فالآلية السياسية التي تجمع بين المسؤولين الحزبيين كانت مصفاة، حيث لم تكن فقط مجالا للتقديرات السياسية، ولكن أيضا آلية لاستشراف المآلات وتجنب الآفات، ويظل الملك الضامن لوحدة البلاد واستقرارها حكما يضع حدا للنزاعات السياسية، وأيضا لترهات وتجاوزات المتجاوزين.
فكيف تحولت هذه اللجنة من لجنة تقنية إلى لجنة سياسية تتجاوز الهيئات وتقدم في تقريرها ما لم تأت به المذكرات؟ وتخالف الملك الذي نبه إلى أن المس بالثوابت خط أحمر، وتشتغل خارج الدستور الذي ينص على أن الدين والملكية ليسا موضوع تعديل، ففي ذلك خروج عن الدستور وتجاوز للملك وتضييع للأمانة واستغلال للثقة، عندما يتم العمل على تغيير هوية دولة هي مرآة لهوية شعب. وإن من يتأهب لتغيير تاريخ المغرب وتقليعه من جذوره كمن يحاول من جيراننا تغيير جغرافيته؟
ونحيي، في نفس السياق، الأعضاء الذين قادهم إيمانهم أو موضوعيتهم أو عقلانيتهم إلى أن الدستور ليس مجالا لتصفية الحسابات والتعبير عن الأحقاد، أو حتى تحقيق الآمال الشخصية. هذا اختبار للوطنية وللإخلاص والوفاء للوطن ولما تأسس عليه منذ أن أصبح دولة، فلا يخفى الضعف في الفقه الدستوري والجهل بالهندسة الدستورية وقلة التكوين في النقاش الدستوري وانعدام حيلة الإبداع، بإطلاق شهاب لمفرقعات طشاشها لا يتجاوز الإخبار عن الحضور الشخصي بعيدا عن الفعل والإنجاز، فبالأحرى المبادرة والابتكار.
فهل من الديمقراطية والنضال الحقوقي أن ننكر على أزيد من 30 مليون مغربي إسلامية دولتهم التي بنوها بدمائهم وعرقهم وأسسوها وتوحدوا حولها من أجل الإسلام، دولة استمرت على أساس الإسلام، فاستحقت إمارة المؤمنين.
إن الذي يسعى إلى إلغاء إسلامية الدولة جاهل بتاريخها، فهل ينفي رباط المرابطين وتوحيد الموحدين، إلى أن ننتهي إلى جهاد مولاي علي الشريف، مؤسس «العلويين»، بالدين وعلى الدين ومن أجل الدين أقاموا الدولة ونشروا المدنية وعمروا الأرض وحاربوا من أجل الثوابت.
فإياكم ثم إياكم أن تخطئوا التاريخ، وتستهينوا بالشعب المغربي المسكون، في كل جينة من جيناته وفي كل قطرة من دمه، وإلى النخاع، بالإسلام دين أجداده وآبائه، وهو حريص على تمكينه لأبنائه وأحفاده.
قد يكون هؤلاء استثناء، ولكن لا يمكن أبدا أن ينقلب الاستثناء إلى قاعدة، حيث تتحكم الأقلية المتطرفة المصادمة لهوية المغاربة ومرجعيتهم، في رقاب الأغلبية وفي معتقداتها، لأن إلغاء إسلامية الدولة هو إلغاء للدولة المغربية نفسها، لذلك فتمكين هؤلاء من مجالس ولجن وهيئات ومنحهم صلاحيات البت في الأمور الكبرى، خطرٌ على الدولة وعلى هويتها.. وليعلم الجميع بأن أتاتورك حالة شاذة في تاريخ الدولة الإسلامية، وهي وليدة مناورات اللوبي الصهيوني وهواجس الانتقام الصليبي، فلن تتكرر الظاهرة الأتاتوركية، بكل بساطة لأن النساء المغربيات الحرات سيمتنعن عن حمل جنين أتاتوركي في أرحامهن. فالمغرب قلعة منيعة، والمغاربة صناع أمجاد الزلاقة ووادي لكة، لن يسمحوا أبدا بتهجينهم وتدجينهم، ولو استقوى الخصم بالشرق أو الغرب.
إن من استؤمن ولم يأمن الناس مكره وخبثه وانقلابه على من استأمنه، فلا أمانة له ولا خلق له.
ومثل هذه المواقف، سواء بشأن ما كان يدبر ليلا أو التي تم التعبير عنها في بعض الخرجات الإعلامية لبعض أعضاء اللجنة، قد يبرر تشكيل مجلس تأسيسي لمراجعة الدستور، وقد يكون موقفنا المبدئي من اللجنة، الذي أردناه حكيما وراشدا، خطأ استراتيجيا، باعتبار ما كانت ستؤول إليه الأمور. لكن الله اللطيف الخبير سلـّم.
في مقابل كل هذا، من حق الشعب المغربي الاطلاع على محاضر اشتغال اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، والاطلاع على تفاصيل النقاش الذي دار لرصد طريقة الاشتغال والنظر في المعايير المعتمدة في الحسم في مضامين المسودة، ونواب الأمة ملزمون، قبل غيرهم، بالقيام بهذه الخطوة، فهذا مجال للتشريع في أعلى مقاماته، لا يمكن للبرلمان أن يبقى خارج العملية، وإن على مستوى بعدي من أجل التقييم ورفع اللبس عن العديد من الحيثيات.
كما من حق الإعلام أن يتناول بالنقاش الجانب التقني والسياسي لوثيقة الدستور وما حولها، بكل جرأة ودون تكميم الأفواه واعتقال الأقلام التي نحتاجها لإغناء الحوار المجتمعي والتأسيس لمرحلة ديمقراطية جديدة يجد فيها الكل مكانه بما يحفظ للوطن سيادته وللشعب دينه وللمؤسسات حرمتها لكي لا يجد الشعب نفسه، في يوم من الأيام، قد حكم عليه غيابيا، دون علمه وفي غفلة من أمره، بمصادرة حقه في الوجود وفي الاختيار. فلله درك يا رشيد نيني، كم نفتقدك في هذا النقاش لتقول ما لا يجرؤ أحد على قوله، أنت الذي طوعت الكلمات وفجرت الأفكار التي استعصت على الأقلام والألواح وأنطقت المداد كما سينطق يوما الحجر. فك الله أسرك وأطلق سراح قلمك وأنطق بالحق والبيان لسانك وآنس وحدتك في زنزانتك، فلا تضرنك مصادرة القلم وسجن الجسد، عندما تبقى الأفكار حرة طليقة تحلق في العوالم المباحة والممنوعة، فابـْرِ قلمك في خلوتك فإن الإفراج عن عمودك إن شاء الله قريب، لتشهره في وجه الاستئصاليين والمتآمرين على هذا الوطن.



بسيمة الحقاوي (برلمانية)

الأربعاء، 29 يونيو 2011

قيادي من العدالة والتنمية يعتزم شراء حصة 22 في المائة من يومية "المساء" ونيني أضحى من الماضي


نيني أثناء محاكمته ت شفيق عريف

نيني أثناء محاكمته ت شفيق عريف
كشفت مصادر عليمة ل"كود" عن اقتراب قيادي بارز من العدالة والتنمية من شراء حصة من أسهم مجموعة "المساء ميديا"، ورجحت مصادرنا عن رغبة هذا القيادي في اقتناء حصة 22 في المائة، التي يملكها رشيد نيني، المعتقل في سجن عكاشة بمدينة الدارالبيضاء.
 
وقالت مصادر "كود" إن محمد العسلي، مالك غالبية أسهم مجموعة المساء ميديا، يلتقي باستمرار مع القيادي الإسلامي رفقة صحافي من المؤسسة مقرب هو الآخر من الإسلاميين. وأشارت مصادر "كود" إلى أن اللقاءات اليومية تدوم في بعض الأحيان إلى ساعات متأخرة من الليل، كاشفة أن مجموعة من الملفات أصبحت تجد طريقها إلى الصفحة الأولى من جريدة "المساء" عبر القيادي الإسلامي. وضربت مصادر "كود" مثل ذلك بقصة المواطن العائد من السعودية، التي نشرت "المساء" قصته على الصفحة الأولى.
 
وعلى صعيد آخر، كشفت مصادر "كود" إلى أن التحول في الخط التحريري الذي أصبح يميل أكثر إلى الإسلاميين، خصوصا متابعة كل تحركاتهم خلال تجمعات الدستور، وفتح الصفحة الأولى أمام كل من حامي الدين وبسيمة الحقاوي، لم يرق لمجموعة من الصحافيين العاملين بجريدة "المساء"، وهو ما يؤشر على أن الصيف المقبل قد يكون حارا جدا بين الإدارة والصحافيين، في حالة ما لم يتم إطلاق سراح رشيد نيني. 
 
وقالت المصادر نفسها إن العسلي سيقدم على تغييرات جديدة تهم إدارة النشر ورئاسة تحرير جريدة "المساء" للتأكيد على أن الجريدة قطعت بشكل نهائي مع مرحلة رشيد نيني، هذا الأخير الذي أصر على مقترحه بتعيين يوسف ججيلي، رئيس تحرير أسبوعية "أوال"، مديرا للنشر، فيما رفض العسلي هذا المقترح بدعوى توتر العلاقة بين ججيلي وزملائه، فيما بات العسلي يفكر في تعيين الصحفي غير مغربي معروف بتجاربه الفاشلة التي قادها وبعلاقاته المتوترة مع الصحافيين.
 
يتوقع أن يتم إطلاق سراح رشيد نيني بعد الاستفتاء على الدستور في إطار عفو عن مجموعة من السجناء.